2026-07-06

كتاب‭ ‬جديد‭ ‬للناقد‭ ‬والباحث‭ ‬حاتم‭ ‬التليلي‭: ” ‬كمون‭ ‬الخطاب‭ ‬النقدي‭” ‬عن‭ ‬الهيئة‭ ‬العربية‭ ‬للمسرح‭ : ‬

مــن‭ ‬فــعـــل‭ ‬الإبـــــداع‭ ‬إلـــى‭ ‬فــعل‭ ‬الــتفــكير‭ ‬فــــيه

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬كمال‭ ‬الهلالي

صدر‭ ‬حديثا‭ ‬عن‭ ‬الهيئة‭ ‬العربيّة‭ ‬للمسرح‭ ‬كتاب‭ ‬جديد‭ ‬للباحث‭ ‬والناقد‭ ‬المسرحي‭ ‬حاتم‭ ‬التليلي‭  ‬بعنوان‭ ” ‬كمون‭ ‬الخطاب‭ ‬النقدي‭ ( ‬في‭ ‬تاريخ‭  ‬الكتابة‭ ‬المسرحيّة‭)”‬،‭ ‬وهو‭ ‬في‭ ‬الأصل‭ ‬رسالة‭ ‬دكتوراه‭  ‬تأطير‭ ‬الدكتورة‭ ‬أمّ‭ ‬الزين‭ ‬بن‭ ‬شيحة‭ ‬قدّمت‭ ‬و‭ ‬نوقشت‭ ‬بالمعهد‭ ‬العالي‭ ‬للفن‭ ‬المسرحي‭.‬

‭ ‬إحدى‭ ‬فرضيات‭ ‬الكتاب‭ ‬الكبرى‭ ‬هي‭ ‬أنّ‭ ‬الكتّاب‭ ‬المسرحيين‭ ‬أنفسهم‭ ‬قد‭ ‬مارسوا‭ ‬النقد،‭ ‬وقد‭ ‬اشتغل‭ ‬حاتم‭ ‬التليلي‭ ‬على‭ ‬مدوّنة‭ ‬أرسطفان‭ ‬و‭ ‬بيرندالو،‭ ‬للتدليل‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يسميّه‭ ” ‬كمون‭ ‬الخطاب‭ ‬النقدي‭”. ‬وليس‭ ‬هناك‭ ‬خير‭ ‬من‭ ‬الكاتب‭ ‬لتقديم‭ ‬كتابه،‭ ‬حتّى‭ ‬يتعرّف‭ ‬القارئ‭ ‬على‭ ‬الاتجاهات‭ ‬الجديدة‭ ‬للنقد‭ ‬المسرحي‭.  ‬يقول‭ ‬التليلي‭: ‬

‭” ‬لا‭ ‬يستقرّ‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬في‭ ‬سؤال‭ ‬النّقد‭ ‬المسرحي‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬مرويّات‭ ‬تاريخه‭ ‬الرّسمي‭ ‬مُمثّلا‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الاعتقاد‭ ‬من‭ ‬سائد‭ ‬نشاطه‭ ‬كعمليّة‭ ‬خارجية‭ ‬يجري‭ ‬حدوثها‭ ‬في‭ ‬الكتب‭ ‬الأكاديمية‭ ‬والنقديّة‭ ‬والصحف‭ ‬والمجلّات،‭ ‬ولكنّه‭ ‬يستدرك‭ ‬للإعلان‭ ‬عن‭ ‬مأساته‭ ‬في‭ ‬عصورنا‭ ‬الحديثة،‭ ‬مُفصحا‭ ‬عن‭ ‬غروب‭ ‬هالته‭ ‬نتيجة‭ ‬تأثّره‭ ‬بمختلف‭ ‬التنويعات‭ ‬المريرة‭ ‬التي‭ ‬دشّنتها‭ ‬مقولة‭ ‬النهايات،‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬بسببها‭ ‬اليوم‭ ‬ترفع‭ ‬الحياة‭ ‬المسرحية‭ ‬شعارا‭ ‬هو‭ “‬موت‭ ‬النّاقد‭”‬،‭ ‬مُحتفية‭ ‬بتأبينه‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬المهتمّين‭ ‬بشأن‭ ‬رابع‭ ‬الفنون‭. ‬ولكن‭ ‬هل‭ ‬فعلا‭ “‬مات‭ ‬النقّاد‭” ‬و‭”‬اندثر‭ ‬النقد‭ ‬المسرحي‭” ‬باندثار‭ ‬الشروط‭ ‬الموضوعيّة‭ ‬والنظريات‭ ‬الفلسفيّة‭ ‬والمناهج‭ ‬النقدية‭ ‬الكلاسيكية‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬عليها‭ ‬السرديات‭ ‬الكبرى؟‭ ‬

سوف‭ ‬يتحوّل‭ ‬قلق‭ ‬السؤال‭ ‬الأخير‭ ‬إلى‭ ‬محرّك‭ ‬رئيس‭ ‬لهذا‭ ‬الكتاب،‭ ‬منه‭ ‬تكوّنت‭ ‬تلك‭ ‬الفرضيّة‭ ‬التي‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬النقد‭ ‬المسرحي‭ ‬بوصفه‭ ‬خطابا‭ ‬إبداعيّا‭ ‬اتخذ‭ ‬له‭ ‬أطرا‭ ‬جديدة‭ ‬لنشاطه،‭ ‬مُغيّرا‭ ‬من‭ ‬أشكال‭ ‬إقامته،‭ ‬كامنا‭ ‬في‭ ‬خطاب‭ ‬الإبداع،‭ ‬مُقيما‭ ‬في‭ ‬النصّ‭ ‬الإبداعي‭ ‬لا‭ ‬خارجه‭. ‬إنّ‭ ‬أسباب‭ ‬تلك‭ ‬الأزمة‭ ‬التي‭ ‬أفصحت‭ ‬عن‭ ‬وضعه‭ ‬الارتيابي‭ ‬سوف‭ ‬تصبح‭ ‬شرطا‭ ‬من‭ ‬شروط‭ ‬إمكانه‭ ‬وحدوثه‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬فالكتابة‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬بإمكانها‭ ‬الإخبار‭ ‬عن‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬صورته‭ ‬المتهالكة‭ ‬والكتابة‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬بإمكانها‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬ذاكرة‭ ‬الميتافيزيقا‭ ‬حيث‭ “‬مات‭ ‬الإله‭” ‬و‭”‬اندثر‭ ‬الإنسان‭” ‬و‭”‬أُزِيحَ‭ ‬المؤلّف‭” ‬بوصفه‭ ‬مرجعا‭ ‬للإفصاح‭ ‬عن‭ ‬معنى‭ ‬القول‭ ‬فيها،‭ ‬هي‭ ‬كتابة‭ ‬تخبر‭ ‬عن‭ ‬نفسها‭ ‬الآن‭ ‬وترتحل‭ ‬من‭ ‬فعل‭ ‬الإبداع‭ ‬إلى‭ ‬فعل‭ ‬التفكير‭ ‬فيه،‭ ‬وهي‭ ‬كتابة‭ ‬توصي‭ ‬بقراءتها‭ ‬نقدا‭ ‬لا‭ ‬إبداعا‭ ‬فحسب،‭ ‬وهي‭ ‬كتابة‭ ‬مزدوجة‭ ‬إذا‭ ‬تأمّلت‭ ‬مراياها‭ ‬فقد‭ ‬اخترعت‭ ‬خطابها‭ ‬النقدي‭ ‬من‭ ‬داخلها،‭ ‬وهي‭ ‬كتابة‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬أفصحت‭ ‬عن‭ ‬نقدها‭ ‬الداخلي‭ ‬فقد‭ ‬أشارت،‭ ‬في‭ ‬الآن‭ ‬نفسه،‭ ‬إلى‭ ‬جدل‭ ‬خارجيّ‭ ‬مع‭ ‬غيرها‭ ‬من‭ ‬الكتابات‭ ‬أخرى‭. ‬هذا‭ ‬ما‭ ‬ستفصح‭ ‬عنه‭ ‬قراءة‭ ‬البعض‭ ‬من‭ ‬النصوص‭ ‬المسرحية‭ ‬لـ‭”‬أريستوفان‭” ‬و‭”‬لويجي‭ ‬بيرندلو‭”‬،‭ ‬مشيرة،‭ ‬في‭ ‬الآن‭ ‬نفسه‭ ‬من‭ ‬نشاط‭ ‬متعالياتها‭ ‬النصيّة،‭ ‬إلى‭ ‬تشكيكها‭ ‬في‭ ‬براديغم‭ ‬التبعيّة‭ ‬الذي‭ ‬تأسّست‭ ‬عليه‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الناقد‭ ‬والمبدع‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬ساد‭ ‬الاعتقاد‭ ‬في‭ ‬نشاط‭ ‬النقد‭ ‬كعمليّة‭ ‬لاحقة‭ ‬للمنجز‭ ‬الإبداعي‭. ‬

نعم،‭ ‬إنّ‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬ينطلق‭ ‬من‭ ‬فرضية‭ ‬تقول‭ ‬بأنّ‭ ‬مستقبل‭ ‬النقد‭ ‬المسرحي‭ ‬هو‭ ‬ماضيه‭. ‬ولسنا‭ – ‬إذ‭ ‬نطرح‭ ‬هذا‭ ‬الاستشكال‭-‬،‭ ‬بصدد‭ ‬الحنين‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬مضى‭ ‬ولم‭ “‬يتأرخن‭” ‬بعدُ‭ ‬بالصورة‭ ‬التي‭ ‬يستحقها‭. ‬بل‭ ‬نشير،‭ ‬على‭ ‬العكس‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬إلى‭ ‬إمكانية‭ ‬خلخلة‭ “‬براديغم‭ ‬التبعية‭” ‬الذي‭ ‬تأسّست‭ ‬عليه‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬النقّاد‭ ‬والمبدعين،‭ ‬وتصحيح‭ ‬تاريخ‭ ‬النقد‭ ‬المسرحي‭ ‬أو‭ ‬مراجعته،‭ ‬وتقويض‭ ‬مقولة‭ “‬نهاية‭ ‬السرديات‭ ‬الكبرى‭” ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أصبح‭ ‬النقد‭ ‬إحدى‭ ‬تنويعاتها‭ ‬المريرة‭.‬

ولكي‭ ‬لا‭ ‬نبتئس،‭ ‬لا‭ ‬بدّ‭ ‬من‭ ‬التذكير‭ ‬بأنّ‭ ‬كلمة‭ ‬ناقد‭ ‬ليست‭ ‬سوى‭ ‬اختراع‭ ‬حديث‭ ‬العهد‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬التفكّر‭ ‬المسرحي‭. ‬قبلها‭ ‬كان‭ ‬رجل‭ ‬الدين‭ ‬يوجّه‭ ‬رابع‭ ‬الفنون‭ ‬ويزجّ‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬خندق‭ ‬الواجب‭ ‬الأخلاقي‭ ‬والديني،‭ ‬وقبل‭ ‬ذلك‭ ‬كان‭ ‬الفيلسوف‭ ‬يرعى‭ ‬التراجيديا‭ ‬ضمن‭ ‬الجدل‭ ‬العمومي‭ ‬لمدينة‭ ‬الإغريق،‭ ‬وقبل‭ ‬الجميع‭ ‬كان‭ ‬الجمهور‭ ‬الأثيني‭ ‬هو‭ “‬الخصم‭ ‬والحَكَم‭” ‬في‭ ‬سياق‭ ‬المسابقات‭ ‬المسرحية‭. ‬أمّا‭ ‬اليوم،‭ ‬فقد‭ ‬صار‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ – ‬بل‭ ‬من‭ ‬المشروع‭-‬،‭ ‬تهجير‭ ‬كلمة‭ “‬الناقد‭” ‬إلى‭ ‬متاحف‭ ‬التاريخ‭.‬

لم‭ ‬يكن‭ ‬النقد‭ ‬في‭ ‬نشأته‭ ‬الأولى‭ ‬ممارسة‭ ‬خارجية‭ ‬لاحقة‭ ‬للفعل‭ ‬الإبداعي‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬الشأن‭ ‬اليوم،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬كامنًا‭ ‬في‭ ‬نسيج‭ ‬الكتابة‭ ‬المسرحية‭ ‬ذاتها،‭ ‬أشبه‭ ‬بـ‭”‬كمون‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬حجر‭ ‬الصوّان‭”‬،‭ ‬متجسّدا‭ ‬في‭ ‬بنيتها‭ ‬الساخرة‭ ‬والتقويضية‭ ‬والاحتفالية‭. ‬ويتبدّى‭ ‬ذلك‭ ‬بوضوح‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬عديدة،‭ ‬حيث‭ ‬يمارس‭ ‬النص‭ ‬وعيه‭ ‬النقدي‭ ‬من‭ ‬داخله،‭ ‬دون‭ ‬وساطة‭ ‬ناقد‭ ‬خارجي‭. ‬غير‭ ‬أنّ‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬سيتعرّض‭ ‬لانعطاف‭ ‬حاسم‭ ‬مع‭ ‬الفلاسفة‭ ‬الأخلاقيين‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬الرابع‭ ‬قبل‭ ‬الميلاد،‭ ‬حين‭ ‬جرى‭ ‬فصل‭ ‬النقد‭ ‬عن‭ ‬الكتابة‭ ‬الإبداعية‭ ‬وإعادة‭ ‬توطينه‭ ‬في‭ ‬خطاب‭ ‬تعليمي‭ ‬ومعياري‭ ‬مستقل‭ ‬مع‭ ‬أفلاطون‭ ‬وقناعه‭ ‬السقراطي،‭ ‬ثم‭ ‬تقنينه‭ ‬ضمن‭ ‬منظومة‭ ‬مفاهيمية‭ ‬مع‭ ‬أرسطو‭. ‬ومنذ‭ ‬تلك‭ ‬اللحظة،‭ ‬ترسّخت‭ ‬صورة‭ ‬النقد‭ ‬بوصفه‭ ‬ممارسة‭ ‬خارجية‭ ‬تمارس‭ ‬سلطة‭ ‬الوصف‭ ‬والتقويم‭ ‬والتأويل‭.”‬

وقد‭ ‬تعزّز‭ ‬هذا‭ ‬الفصل‭ ‬عبر‭ ‬تاريخ‭ ‬طويل‭ ‬من‭ ‬التنظيرات‭ ‬النقدية‭ ‬التي‭ ‬كرّست‭ ‬استقلال‭ ‬النقد‭ ‬عن‭ ‬الإبداع‭ ‬وعمّقت‭ ‬الهوّة‭ ‬بين‭ ‬المنجز‭ ‬الإبداعي‭ ‬والمنجز‭ ‬النقدي‭. ‬إلّا‭ ‬أنّ‭ ‬تحوّلات‭ ‬الكتابة‭ ‬المسرحية‭ ‬الحديثة‭ ‬والمعاصرة‭ ‬ستقود‭ ‬إلى‭ ‬نفيٍ‭ ‬جدليّ‭ ‬لهذا‭ ‬الفصل،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬النقد‭ ‬خطابًا‭ ‬مرافقًا‭ ‬أو‭ ‬لاحقًا،‭ ‬بل‭ ‬عاد‭ ‬ليتموضع‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬داخل‭ ‬الكتابة‭ ‬الإبداعية‭ ‬نفسها،‭ ‬مقوّضًا‭ ‬تاريخه‭ ‬الرسمي،‭ ‬ومتحوّلًا‭ ‬إلى‭ ‬وعي‭ ‬كتابي‭ ‬ممسرح‭ ‬يُفكّك‭ ‬شروطه‭ ‬الجمالية‭ ‬والدلالية‭ ‬من‭ ‬الداخل‭.‬

وعليه،‭ ‬سوف‭ ‬يصبح‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬النقد‭ ‬والنقّاد‭ ‬تمييزًا‭ ‬صارمًا‭. ‬فما‭ ‬يجري‭ ‬اليوم‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬اعتباره‭ ‬تأبينًا‭ ‬للممارسة‭ ‬النقدية‭ ‬أو‭ ‬إعلانًا‭ ‬جنائزيًا‭ ‬عن‭ “‬نهاية‭ ‬النقد‭”‬،‭ ‬بل‭ ‬هو،‭ ‬في‭ ‬جوهره،‭ ‬إزاحة‭ ‬للنقّاد‭ ‬وتفكيك‭ ‬مواقعهم‭ ‬كما‭ ‬تشكّلت‭ ‬تاريخيًا‭. ‬أمّا‭ ‬الإشكال‭ ‬الذي‭ ‬يتوجّب‭ ‬طرحه‭ ‬بقوّة‭ ‬فلا‭ ‬ينشغل‭ ‬بتطوير‭ ‬أدوات‭ ‬النقد‭ ‬أو‭ ‬تحديث‭ ‬مناهجه،‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يتعلّق‭ ‬بسؤال‭ ‬أعمق‭ ‬وأكثر‭ ‬جذرية‭: ‬من‭ ‬أين‭ ‬يُنتَج‭ ‬النقد‭ ‬المسرحي؟‭ ‬وهل‭ ‬هو‭ ‬بالضرورة‭ ‬ممارسة‭ ‬خارجية‭ ‬لاحقة‭ ‬للفعل‭ ‬الإبداعي،‭ ‬أم‭ ‬أنّه‭ ‬كان‭ ‬ذ‭ ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬ممكنًا‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬ذ‭ ‬كامنًا‭ ‬في‭ ‬الكتابة‭ ‬الإبداعية‭ ‬نفسها،‭ ‬بوصفه‭ ‬نشاطا‭ ‬دراماتورجيّا؟

بهذا‭ ‬المعنى‭ ‬وحده‭ ‬ودون‭ ‬غيره،‭ ‬سوف‭ ‬يمكن‭ ‬قراءة‭ ‬تاريخ‭ ‬النقد‭ ‬المسرحي‭ ‬بوصفه‭ ‬انتقالًا‭ ‬من‭ ‬الضدّ‭ ‬إلى‭ ‬الضدّ‭ ‬النوعي،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يستعيد‭ ‬ماضيه‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬ينجز‭ ‬مستقبله‭ ‬بوصفه‭ ‬بديلا‭ ‬متعاليا‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الماضي‭ ‬نفسه‭. ‬

‫شاهد أيضًا‬

يحمل المعرض عنوان Regards au quotidien ممّا يمكبفضاء “عين” معرض للفنان التشكيلي مختار هنان: حياةٌ ونبضٌ وامتلاءٌ وفاكهة ٌوضوءٌ وسلامٌ ولطفٌ وسحرٌ

الصحافة اليوم: كمال الهلالي في معرضه الجديد (من6 إلى 20 جوان 2026) بفضاء «عين» لصاحبه الفن…