2026-07-06

الأرصفة‭ ‬والطرقات‭ ‬تشهد‭ ‬إحتلالا‭ ‬مستمرا

حملات‭ ‬مشتركة‭ ‬للحدّ‭ ‬من‭ ‬الإنتصاب‭ ‬الفوضوي‭ ‬

الصحافة‭ ‬اليوم‭:‬نورة‭ ‬العثماني

تتواصل‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬الصائفة،‭ ‬الحملات‭ ‬الأمنية‭ ‬المشتركة‭ ‬بين‭ ‬مُختلف‭ ‬وحدات‭ ‬الإدارة‭ ‬العامّة‭ ‬للأمن‭ ‬الوطني‭ ‬والمصالح‭ ‬الجهويّة‭ ‬والبلديّة‭ ‬بولاية‭ ‬تونس‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬العام‭ ‬والسّهر‭ ‬على‭ ‬راحة‭ ‬المُواطنين‭ ‬والتصدّي‭ ‬لمظاهر‭ ‬الانتصاب‭ ‬الفوضوي‭ ‬والاستغلال‭ ‬المُفرط‭ ‬للرّصيف‭.‬

وقد‭ ‬نفذت‭ ‬المصالح‭ ‬البلدية‭ ‬بتونس‭ ‬العاصمة‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬الأطراف‭ ‬المتدخلة،‭ ‬حملة‭ ‬ميدانية‭ ‬شملت‭ ‬محيط‭ ‬معهد‭ ‬صالح‭ ‬عزيز‭ ‬ومستشفى‭ ‬الهادي‭ ‬الرايس‭ ‬ومستشفى‭ ‬الرابطة،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مواصلة‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬ظاهرة‭ ‬الانتصاب‭ ‬الفوضوي‭ ‬والاستغلال‭ ‬غير‭ ‬القانوني‭ ‬للملك‭ ‬العام‭.‬

وتمت‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الحملة،‭ ‬إزالة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأكشاك‭ ‬والانتصابات‭ ‬الفوضوية‭ ‬التي‭ ‬تعيق‭ ‬حركة‭ ‬المرور‭ ‬والمترجلين‭ ‬حرصا‭ ‬على‭ ‬تطبيق‭ ‬التراتيب‭ ‬البلدية‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬النظام‭ ‬العام‭ ‬وتحسين‭ ‬المحيط‭ ‬العمراني‭ ‬وضمان‭ ‬سلامة‭ ‬مستعملي‭ ‬الطريق‭ ‬ورواد‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭.‬

وأكدت‭ ‬بلدية‭ ‬تونس‭ ‬على‭ ‬صفحتها‭ ‬الرسمية‭ ‬يوم‭ ‬الإثنين‭ ‬29‭ ‬جوان‭ ‬2026،‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الحملات‭ ‬ستتواصل‭ ‬بصفة‭ ‬دورية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬النقاط‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تكريس‭ ‬احترام‭ ‬القانون‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬جمالية‭ ‬الفضاء‭ ‬العام‭.‬

وتشهد‭ ‬تونس‭ ‬خلال‭ ‬صائفة‭ ‬2026‭ ‬حملات‭ ‬بلدية‭ ‬وأمنية‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق‭ ‬لمكافحة‭ ‬الانتصاب‭ ‬الفوضوي‭ ‬وتحرير‭ ‬الأرصفة‭ ‬حيث‭ ‬تركز‭ ‬هذه‭ ‬الحملات‭ ‬في‭ ‬ذروة‭ ‬الموسم‭ ‬الصيفي‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬الملك‭ ‬العام‭ ‬وتأمين‭ ‬الطرقات‭ ‬للمترجلين‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المدن،‭ ‬وقد‭ ‬شملت‭  ‬أبرز‭ ‬هذه‭ ‬التدخلات‭ ‬ايضا‭  ‬باقي‭ ‬ولايات‭ ‬الجمهورية‭ ‬ومنها‭ ‬ولاية‭ ‬سوسة‭ ‬أين‭  ‬تم‭ ‬مساء‭ ‬يوم‭ ‬السبت‭ ‬27‭ ‬جوان‭ ‬2026‭ ‬تنفيذ‭ ‬حملة‭ ‬ميدانية‭ ‬شملت‭ ‬شارع‭ ‬فرنسا،‭ ‬باب‭ ‬الجبلي،‭ ‬الطريق‭ ‬السياحية،‭ ‬شارع‭ ‬النخيل،‭ ‬وكامل‭ ‬المنطقة‭ ‬البلدية،‭ ‬وذلك‭ ‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬وحدات‭ ‬إقليم‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬بسوسة‭ ‬وبمشاركة‭ ‬مصلحة‭ ‬التراتيب‭ ‬والتنسيق‭ ‬ببلدية‭ ‬سوسة‭ ‬وقد‭ ‬أسفرت‭ ‬الحملة‭ ‬عن‭ ‬ردع‭ ‬المخالفين‭ ‬واتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬القانونية‭ ‬اللازمة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الحجز‭ ‬الفعلي‭ ‬للمخالفات‭ ‬المسجلة،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تطبيق‭ ‬القانون‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬النظام‭ ‬العام‭ ‬وضمان‭ ‬سلامة‭ ‬المترجلين‭ ‬ومستعملي‭ ‬الطريق‭. ‬كما‭ ‬ذكّرت‭ ‬بلدية‭ ‬سوسة‭ ‬كافة‭ ‬المواطنين‭ ‬وأصحاب‭ ‬المحلات‭ ‬التجارية‭ ‬بأن‭ ‬الانتصاب‭ ‬الفوضوي‭ ‬ممنوع،‭ ‬داعية‭  ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬احترام‭ ‬التراخيص‭ ‬المسندة‭ ‬وعدم‭ ‬تجاوز‭ ‬المساحات‭ ‬المرخص‭ ‬فيها،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬مخالفة‭ ‬لهذه‭ ‬التراتيب‭ ‬ستُعرّض‭ ‬مرتكبيها‭ ‬للعقوبات‭ ‬الجاري‭ ‬بها‭ ‬العمل‭.‬

‭ ‬كذلك‭ ‬شددت‭ ‬ولاية‭ ‬بنزرت‭ ‬على‭ ‬التطبيق‭ ‬الصارم‭ ‬للقانون‭ ‬ضد‭ ‬مخالفي‭ ‬التراتيب‭ ‬والإجراءات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالانتصاب‭ ‬المؤقت‭ ‬على‭ ‬الشواطئ‭. ‬وبدورها‭ ‬أطلقت‭ ‬بلديات‭ ‬المدن‭ ‬الداخلية‭ (‬باجة‭ ‬والقيروان‭)  ‬قرارات‭ ‬منع‭ ‬نهائي‭ ‬وتدخلات‭ ‬ميدانية‭ ‬بشوارع‭ ‬رئيسية‭ (‬مثل‭ ‬شارع‭ ‬المنجي‭ ‬سليم‭ ‬بالقيروان‭) ‬مع‭ ‬توفير‭ ‬بدائل‭ ‬للباعة‭ ‬عبر‭ ‬تخصيص‭ ‬أسواق‭ ‬منظمة‭.‬

وتشهد‭ ‬الشواطئ‭ ‬بدورها‭  ‬تحركات‭ ‬مستمرة‭ ‬لفرض‭ ‬النظام،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنفيذ‭  ‬حملات‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق‭ ‬للتصدي‭ ‬للمنتصبين‭ ‬العشوائيين‭ (‬أصحاب‭ ‬المظلات‭ ‬والكراسي‭)‬،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬حجز‭ ‬مئات‭ ‬المعدات‭ ‬المخالفة‭ ‬وتحرير‭ ‬محاضر‭ ‬ضد‭ ‬المستغلين‭ ‬غير‭ ‬القانونيين‭ ‬للملك‭ ‬العمومي‭ ‬البحري‭. ‬وقد‭ ‬شملت‭ ‬الحملات‭ ‬شواطئ‭ ‬المنستير‭ ‬وطبرقة‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الوجهات‭ ‬الساحلية‭ ‬وتهدف‭ ‬هذه‭ ‬الإجراءات‭ ‬إلى‭ ‬ضمان‭ ‬حق‭ ‬المصطافين‭ ‬والمواطنين‭ ‬في‭ ‬التمتع‭ ‬بالفضاء‭ ‬العام‭ ‬،ومن‭ ‬المنتظر‭ ‬وفق‭ ‬ماهو‭ ‬معلن‭ ‬أن‭ ‬تتواصل‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬يومياً‭ ‬طوال‭ ‬فترة‭ ‬الصيف‭.‬

وتعد‭ ‬ظاهرة‭ ‬الانتصاب‭ ‬الفوضوي‭ ‬تحدياً‭ ‬اقتصادياً‭ ‬واجتماعياً‭ ‬وبيئياً‭ ‬مزمناً‭ ‬في‭ ‬تونس،‭ ‬حيث‭ ‬تتخذ‭ ‬السلطات‭ ‬إجراءات‭ ‬ميدانية‭ ‬متواصلة‭ ‬للتصدي‭ ‬لها‭ ‬لكن‭ ‬بعد‭ ‬مدة‭ ‬وجيزة‭  ‬تعود‭ ‬مجموعات‭ ‬الباعة‭ ‬غير‭ ‬المنظمين‭  ‬لتكتسح‭ ‬الشوارع‭ ‬والفضاءات‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬مشاهد‭ ‬مشوهة‭ ‬لجمالية‭ ‬المدن‭ ‬والمحيط‭. ‬وتشهد‭ ‬مختلف‭ ‬المدن‭ ‬التونسية‭ ‬حملات‭ ‬دورية‭ ‬مكثفة‭ ‬لإزالة‭ ‬الأكشاك‭ ‬والانتصابات‭ ‬العشوائية‭ ‬غير‭ ‬القانونية‭ ‬التي‭ ‬تعيق‭ ‬حركة‭ ‬المرور‭ ‬وتستغل‭ ‬الملك‭ ‬العام‭ ‬دون‭ ‬وجه‭ ‬حق‭. ‬وقد‭ ‬تركزت‭ ‬أحدث‭ ‬هذه‭ ‬الحملات‭ ‬التي‭ ‬نفذتها‭ ‬البلديات‭ ‬والأجهزة‭ ‬الأمنية،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬بلدية‭ ‬تونس‭ ‬وبلدية‭ ‬سوسة،‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬محيط‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬والشوارع‭ ‬الرئيسية‭ ‬والأسواق‭.‬

ونجد‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬ابرز‭ ‬مسببات‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬البطالة‭ ‬والتهميش‭ ‬إذ‭  ‬تلجأ‭ ‬أعداد‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الباعة‭ ‬المتجولين‭ ‬للانتصاب‭ ‬خارج‭ ‬الأطر‭ ‬القانونية‭ ‬بسبب‭ ‬صعوبة‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬تراخيص‭ ‬رسمية‭ ‬ومحدودية‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬وقد‭ ‬خلق‭ ‬تغيب‭ ‬هذه‭ ‬الأنشطة‭ ‬عن‭ ‬النظام‭ ‬الضريبي‭ ‬الرسمي،‭  ‬منافسة‭ ‬غير‭ ‬عادلة‭ ‬مع‭ ‬التجار‭ ‬المنظمين‭ ‬الذين‭ ‬يدفعون‭ ‬الضرائب‭ ‬المستحقة‭.‬

ونتيجة‭ ‬لتوسع‭ ‬الظاهرة‭ ‬اصبحت‭  ‬الأرصفة‭ ‬والطرقات‭ ‬تشهد‭  ‬احتلالاً‭ ‬مستمراً،‭ ‬مما‭ ‬يجبر‭ ‬المترجلين‭ (‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬كبار‭ ‬السن‭ ‬وذوي‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الخاصة‭) ‬على‭ ‬السير‭ ‬على‭ ‬المعبّد‭ ‬ما‭ ‬يعرضهم‭ ‬للخطر‭ ‬وبالنظر‭ ‬الى‭ ‬تفاقم‭ ‬مظاهر‭ ‬الاستغلال‭ ‬المفرط‭ ‬للأرصفة‭ ‬والملك‭ ‬العام‭ ‬فان‭  ‬معالجة‭ ‬الظاهرة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬الحلول‭ ‬الأمنية‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬تتطلب‭ ‬مقاربة‭ ‬شاملة‭ ‬تتضمن‭ ‬ضرورة‭ ‬توفير‭ ‬البدائل‭ ‬وتخصيص‭ ‬أو‭ ‬تهيئة‭ ‬فضاءات‭ ‬وأسواق‭ ‬منظمة‭ ‬تضمن‭ ‬للباعة‭ ‬كسب‭ ‬رزقهم‭ ‬بطرق‭ ‬قانونية‭ ‬تلتزم‭ ‬بالتراتيب‭ ‬البلدية‭ ‬والصحية‭ ‬ومراجعة‭ ‬التراخيص‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬التهرب‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وتحفيز‭ ‬الانخراط‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المهيكل‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

اليوم‭ ‬الدولي‭ ‬لمكافحة‭ ‬المخدرات‭ ‬ ‭ ‬أنشطة‭ ‬توعوية‭ ‬موجّهة‭ ‬لليافعين‭ ‬بمختلف‭ ‬الولايات‭ ‬

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬نورة‭ ‬العثماني تحت‭ ‬شعار‭ ‬انعم‭ ‬ـ‭ ‬للحياة‭ ‬ـ‭ ‬لا‭ ‬ـ‭ ‬للإدمانب‭…