مقاومة الحرائق تسجيل 396 حريق ودعوة إلى مزيد التّنسيق واليقظة
الصحافة اليوم: نورة العثماني
ما تزال الحرائق تشكل تحديا كبيرا أمام السلط المعنية وفي نفس الوقت، تمثل معاناة مستمرة يتخبط فيها خاصة متساكنو المناطق الغابية ورغم صعوبة التضاريس ونقص الامكانيات الا ان وحدات الحماية المدنية تبذل مجهودات كبيرة من أجل اخمادها.
وقد تم خلال الـ24 ساعة الماضية القيام بـ 590 تدخل، من بينها 165 عملية إطفاء حرائق، نشب آخرها ليل الأحد 21 جوان 2026، بغابات قريتي الجمايعيّة والمباركيّة من عمادة أولاد سدرة بمنطقة الببّوش التابعة لمعتمدية عين دراهم بولاية جندوبة، متسببا في احتراق نحو 6 هكتارات من الغابات.
وفي إطار المتابعة المتواصلة للوضع العام للحرائق بمختلف جهات الجمهورية، أشرف يوم الاثنين 22 جوان 2026، السّيد عز الدّين بن الشّيخ، وزير الفلاحة والموارد المائيّة والصّيد البحري، على جلسة عمل خصّصت لتقييم الوضع الحالي للحرائق، والوقوف على أسباب ارتفاع عددها خلال الفترة الأخيرة، ومدى تأثيرها على المساحات الفلاحيّة والغابيّة، وحجم الأضرار المسجلة، فضلاً عن استعراض مختلف التدخّلات المنجزة والوسائل البشريّة واللّوجستيّة المسخّرة لضمان سرعة ونجاعة التّدخّل.
ووفقا للبيانات المتوفرة فقد بلغ عدد الحرائق المسجلة خلال هذه الفترة من الصائفة 396 حريق. ورغم هذا الارتفاع العددي، فقد أكّدت المعطيات أن أغلب الحرائق كانت محدودة المساحة والأضرار و ذلك بفضل سرعة التّدخل ونجاعة التّنسيق بين مختلف المتدخّلين حيث مكّنت المنصّة الإلكترونيّة الخاصّة بمتابعة الحرائق من رصد مختلف الحوادث والتّفاعل معها في الإبان، إلى جانب اعتماد آليات تنسيق فوريّة عبر مجموعات العمل المشتركة وخليّة المتابعة الوطنيّة بوزارة الدّاخليّة، بما يضمن تبادل المعلومة والتّدخّل العاجل عند الحاجة. كذلك ساهمت الدّوريات المشتركة مع وحدات الحرس الوطني والاستعانة بالطّائرات دون طيار (الدرون) في أعمال المراقبة والاستباق، وقد بيّنت المعطيات المقدّمة أنّ المساحات المتضرّرة شملت حوالي 147 هكتار من الزّراعات الكبرى (القمح والشّعير) و43 هكتاراً من الغابات والأشجار الغابيّة، إضافة إلى بعض الأضرار المحدودة الأخرى، من بينها 15 هكتاراً من الحبوب و5 هكتارات من البقوليات.
وأكّد المشاركون أنّ الوضع العام في متابعة مستمرّة، وذلك بفضل المجهودات الاستباقيّة التّي تمّ تنفيذها منذ أشهر من قبل الإدارة العامّة للغابات ومختلف الهياكل المتدخّلة، والتّي شملت حرث الحواشي، وإنجاز القواطع النّاريّة، وتنظيف ومسح المسالك الفلاحيّة ومحيط الطّرقات، بما ساهم في الحدّ من انتشار النّيران وتقليص حجم الخسائر.
ومن خلال الاستماع إلى مختلف المتدخّلين، تمّ التّطرّق إلى جملة من الإشكاليات المطروحة، خاصّة على المستوى اللّوجستي وتوفير الموارد البشريّة اللازمة في ظلّ تزايد عدد الحرائق، حيث شدّد الوزير على ضرورة مواصلة تعزيز الجاهزيّة الميدانيّة، وتنظيم حصص الاستمرار، وتكثيف عمّليات اليقظة والمراقبة خلال الفترة القادمة التّي تتزامن مع ذروة الموسم الصّيفي وارتفاع درجات الحرارة ، داعيا أيضا إلى مزيد إحكام التّنسيق بين مختلف الهياكل المعنيّة، ومواصلة العمل الوقائي والاستباقي لحماية الثّروة الغابيّة والإنتاج الفلاحي وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وتعتمد الخطة الوطنية لمجابهة الحرائق، وخاصة حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية، على الاستباقية والتدخل السريع. وتشمل الاستراتيجية الوطنية التي تنفذها اللجان الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة عدة محاور رئيسية تتمثل خاصة في التدخل الميداني السريع عبر إنشاء مراكز متقدمة لأعوان الغابات والحماية المدنية لتقليص آجال التدخل والحد من انتشار النيران والوقاية ومسح الحواشي عبر إلزام مصالح التجهيز والفلاحة والبلديات بمسح حواشي الطرقات والمسالك المحاذية للحقول والغابات وإزالة الأعشاب الطفيلية الى جانب الإسناد اللوجستي عبر تسخير الآليات الثقيلة التابعة لوزارات الفلاحة والتجهيز لدعم فرق الإطفاء المباشرة كما تشمل الخطة ايضا المراقبة والتوعية عبر تعزيز دوريات الإرشاد وحملات التوعية للفلاحين والمواطنين لاتخاذ الاحتياطات اللازمة.
ارتفاع مستوى سطح البحر من أبرز الأولويات البيئية
مجابهة تأثير التّغيرات المناخية الصحافة اليوم: نورة العثماني نتيجة تسارع …
