مستجدّات منظومة التكوين المهني انطلاق الملتقى الوطني.. وإجراءات لتحسين فرص التشغيل
الصحافة اليوم : نورة العثماني
تنظم وزارة التشغيل والتكوين المهني يومي 24 و 25 جوان الجاري، بمدينة الثقافة بتونس، النسخة الثانية من الملتقى الوطني للتكوين المهني 2026، تحت شعار االتَّكْوِين المِهْني/ مَهَارَاتٌ تَبْني الوَطَنْب.
ويهدف هذا الملتقى الذي ينعقد في إطار برنامج ا تكوينب الذي تشرف الوزارة على إنجازه بالشراكة مع منظمة اسويس كونتاكتب ضمن التعاون التونسي السويسري، إلى مزيد التعريف بمختلف الاختصاصات التكوينية التي توفرها المنظومة الوطنية للتكوين المهني العمومية والخاصة وآفاقها التشغيلية وطنيا ودوليا إضافة إلى دعم التوجيه المهني والاحاطة والمرافقة للراغبين في الالتحاق بمسارات التكوين. كما يسعى الملتقى إلى تعزيز الحوار وتبادل التجارب والخبرات بين مختلف الفاعلين في منظومة التكوين المهني وترسيخ ثقافة ريادة الاعمال لدى خريجي التكوين المهني وفق ما نشرته الوزارة من بيانات.
ويتضمن الملتقى تنظيم معرض المهن للتّعريف بالاختصاصات التكوينية المتوفرة وورشات تطبيقية لاكتشاف بعض المهن، بالإضافة إلى تخصيص فضاءات للإعلام والمساعدة على التوجيه المهني لفائدة الراغبين في الالتحاق بالمسارات التكوينية كما سيتم خلال هذا الملتقى اختتام مسابقة االمتكون المبادرب لتتويج أفضل 20 فكرة مشروع على المستوى الوطني و هو توجه يندرج ضمن استراتيجية الوزارة الرامية إلى تحويل المتكونين من باحثين عن شغل إلى باعثي مشاريع قادرين على خلق الثروة ومواطن الشغل، وذلك من خلال توفير التمويل والمرافقة والتأطير اللازمين.
وكان وزير التشغيل والتكوين المهني رياض شود قد أكد خلال ندوة جمعت مؤخرا مديري المؤسسات الفرعية التابعة لوكالة التكوين المهني بأن العودة التكوينية لشهر سبتمبر 2026 ستشهد جملة من المستجدات الرامية إلى تعزيز منظومة التكوين المهني وتوسيع فرص التأهيل والإدماج الاقتصادي لفائدة الشباب من ابرزها توفير أكثر من 25 ألفا و300 موطن تكوين موزعة على مختلف مراكز التكوين المهني بالجمهورية، مع إحداث 6 اختصاصات جديدة تستجيب لحاجيات سوق الشغل والتحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
ومن بين الاختصاصات المستحدثة، سيتم إدراج اختصاص امرافق حياةب في خمسة مراكز تكوين مهني، إلى جانب اختصاصات على مستوى التقني السامي في مجالات الطاقات الشمسية والأنظمة الفوتوضوئية، فضلا عن إحداث اختصاص اعون في المخابز والمعجناتب بالمركز القطاعي للتكوين والتدريب المهني بجربة. كما أعلن عن توفير أكثر من 1700 سرير بالمبيتات التابعة لمؤسسات التكوين المهني، معتبرا أن تحسين ظروف الإقامة والإعاشة يمثل أحد العوامل الأساسية لإنجاح المسار التكويني واستقطاب مزيد من الشباب نحو التكوين المهني.
وفي ما يتعلق ببرامج التمويل، كشف الوزير أن ميزانية الدولة لسنة 2026 تضمنت عدة خطوط تمويل موجهة لدعم المبادرة الخاصة، من بينها برنامج مخصص للفئات الضعيفة ومحدودة الدخل باعتمادات تبلغ 20 مليون دينار، مشيرا إلى أن البرنامج سجل إقبالا كبيرا تجاوز 238 ألف مطلب.
كما تم فتح خط تمويل جديد للقروض دون فائدة يعتمد على مؤشر التنمية الجهوية، بما يضمن توجيه التمويلات نحو المناطق الأقل نموا، فضلا عن مواصلة تنفيذ مشروع اكابون بلواب الممول في إطار قرض من البنك الإفريقي للتنمية بقيمة تناهز 90 مليون يورو، والذي يعتمد على الرقمنة الكاملة لمعالجة المطالب ومرافقة أصحاب المشاريع من قبل هياكل التشغيل المختصة.
كما تم الإعلان خلال الندوة عن انطلاق التسجيل عن بُعد لدورتي سبتمبر ونوفمبر من السنة التكوينية 2027-2026 التي ستكلل بإدخال جملة من المستجدات الهادفة إلى توسيع العرض التكويني والاستجابة لحاجيات سوق الشغل من أبرزها الانطلاق في اعتماد أربع دورات تكوينية سنويًا بدل دورتين فقط، حيث ستشمل الدورات أشهر سبتمبر ونوفمبر وفيفري وأفريل، بما يتيح فرصًا أكبر للشباب الراغبين في الالتحاق بمسالك التكوين المهني.
وبلغ عدد مواطن التكوين المفتوحة لدورتي سبتمبر ونوفمبر 25 ألفًا و315 موطن تكوين، مسجلًا زيادة بنحو 7 بالمائة مقارنة بالسنة التكوينية الماضية كما يضم العرض التكويني للسنة الجديدة 262 اختصاص، من بينها ستة اختصاصات جديدة تم إدراجها لأول مرة، على غرار مرافق الحياة، وتركيب الأنظمة الشمسية، والبرمجة على الويب، وتقنيات الاتصال، إلى جانب اختصاصات أخرى تستجيب للتطورات الاقتصادية والتكنولوجية ومتطلبات المؤسسات المشغلة و هي اجراءات تندرج جميعها في إطار استراتيجية الوكالة الرامية إلى تطوير منظومة التكوين المهني، وملاءمة الاختصاصات المقترحة مع حاجيات الاقتصاد الوطني ومتطلبات التشغيل، بما يسهم في دعم قابلية تشغيل الشباب وتحسين فرصهم المهنية.
بعد تسجيل بؤرة جديدة لداء الكلب الكلاب السّائبة ..مخاطر مستمرّة تهدّد سلامة المواطنين
الصحافة اليوم:نورة العثماني في إطار مواصلة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية…
