2026-04-21

الرابطة الثانية تهزم الأولى في الحوارات المباشرة في الكأس: غياب الأجانب كشف عـن «فقر» في المواهب المحلية

يُعتبر‭ ‬حضور‭ ‬أندية‭ ‬الرابطة‭ ‬الثانية،‭ ‬في‭ ‬الدور‭ ‬ربع‭ ‬النهائي‭ ‬لكأس‭ ‬تونس،‭ ‬مميزاً‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المستويات،‭ ‬فمن‭ ‬بين‭ ‬ثمانية‭ ‬أندية‭ ‬ستخوض‭ ‬منافسات‭ ‬الدور‭ ‬المقبل،‭ ‬فإن‭ ‬أندية‭ ‬بعث‭ ‬بوحجلة‭ ‬وتقدم‭ ‬ساقية‭ ‬الداير‭ ‬والملعب‭ ‬القابسي‭ ‬المنافسة‭ ‬أملاً‭ ‬في‭ ‬التقدم‭ ‬أكثر‭ ‬في‭ ‬المسابقة‭ ‬وصنع‭ ‬الحدث‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬المسابقة‭ ‬قد‭ ‬تمنح‭ ‬فريقاً‭ ‬فرصة‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬مسابقة‭ ‬قارية‭ ‬خلال‭ ‬الموسم‭ ‬المقبل‭.‬

وخلال‭ ‬خمس‭ ‬مباريات‭ ‬جمعت‭ ‬أندية‭ ‬من‭ ‬الرابطة‭ ‬المحترفة‭ ‬الأولى‭ ‬بأندية‭ ‬الرابطة‭ ‬الثانية،‭ ‬مالت‭ ‬الكفة‭ ‬إلى‭ ‬الرابطة‭ ‬الثانية‭ ‬بتأهل‭ ‬ثلاثة‭ ‬أندية‭ ‬وتأهل‭ ‬فريقين‭ ‬من‭ ‬الرابطة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬بينهما‭ ‬مباراة‭ ‬حسمت‭ ‬بركلات‭ ‬الترجيح،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬كان‭ ‬متأخراً‭ ‬1ـ0‭ ‬أمام‭ ‬جندوبة‭ ‬الرياضية‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ينجح‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬الطاولة‭ ‬وينتصر‭ ‬بصعوبة‭ (‬2ـ1‭).‬

وقد‭ ‬مالت‭ ‬الكفة‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬إلى‭ ‬الفرق‭ ‬التي‭ ‬لعبت‭ ‬أمام‭ ‬جماهيرها‭ ‬في‭ ‬المواجهات‭ ‬بين‭ ‬الرابطة‭ ‬الأولى‭ ‬والثانية،‭ ‬فتأهل‭ ‬بعث‭ ‬بوحجلة‭ ‬على‭ ‬ضيفه

‭ ‬مستقبل‭ ‬سليمان‭ ‬وكذلك‭ ‬ساقية‭ ‬الداير‭ ‬على‭ ‬الأولمبي‭ ‬الباجي‭ ‬والملعب‭ ‬القابسي‭ ‬على‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭. ‬وتخطى‭ ‬النادي‭ ‬البنزرتي‭ ‬ضيفه‭ ‬هلال‭ ‬مساكن‭ ‬والنادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬جندوبة‭ ‬الرياضية‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬شبيبة‭ ‬العمران‭ ‬لم‭ ‬تحقق‭ ‬تأهلا‭ ‬سهلاً‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬آجيم‭ ‬جربة‭.‬

وتعرف‭ ‬مقابلات‭ ‬الكأس‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬البلدان‭ ‬إثارة‭ ‬كبيرة،‭ ‬ولكن‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬كان‭ ‬غير‭ ‬منطقي‭ ‬نسبياً،‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الدور‭ ‬السابق‭ ‬شهد‭ ‬أيضا‭ ‬إقصاء‭ ‬فرق‭ ‬من‭ ‬الرابطة‭ ‬الأولى‭ ‬أمام‭ ‬أندية‭ ‬من‭ ‬الرابطة‭ ‬الثانية‭.‬

الأجانب‭ ‬كشفوا‭ ‬الحقيقة

من‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬تجد‭ ‬أندية‭ ‬الرابطة‭ ‬المحترفة‭ ‬الأولى‭ ‬صعوبات‭ ‬لتخطي‭ ‬أندية‭ ‬بقية‭ ‬الأقسام‭ ‬بسبب‭ ‬ظروف‭ ‬المباريات‭ ‬وخاصة‭ ‬حالة‭ ‬العشب،‭ ‬والحافز‭ ‬المعنوي‭ ‬ومن‭ ‬الناحية‭ ‬الفنية‭ ‬فإن‭ ‬غياب‭ ‬الأجانب‭ ‬يصنع‭ ‬الفارق‭. ‬فمعظم‭ ‬أندية‭ ‬الرابطة‭ ‬الأولى‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬أربعة‭ ‬لاعبين‭ ‬أجانب‭ ‬أساسيين‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مباراة‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬غيابهم‭ ‬يضع‭ ‬الأندية‭ ‬في‭ ‬موقف‭ ‬صعب‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬له‭ ‬العدد‭ ‬الكافي‭ ‬من‭ ‬اللاعبين‭ ‬لتسجيلهم‭ ‬على‭ ‬ورقة‭ ‬المقابلة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يُثبت‭ ‬أهمية‭ ‬الأجانب‭ ‬في‭ ‬حسابات‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الحالي‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬غياب‭ ‬الأجانب،‭ ‬كشف‭ ‬عن‭ ‬افتقار‭ ‬الأندية‭ ‬إلى‭ ‬المواهب‭ ‬المحلية‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬قيادة‭ ‬الأندية‭ ‬إلى‭ ‬تخطي‭ ‬منافسيها‭. ‬فمعظم‭ ‬الفرق‭ ‬حاليا‭ ‬لا‭ ‬تملك‭ ‬أسماء‭ ‬تونسية‭ ‬قوية‭ ‬ولهذا‭ ‬كانت‭ ‬مهمة‭ ‬معظم‭ ‬الفرق‭ ‬صعبة‭ ‬ومعقدة‭ ‬إلى‭ ‬حدّ‭ ‬كبير‭. ‬وتفرض‭ ‬النتائج‭ ‬الأخيرة‭ ‬على‭ ‬الأندية‭ ‬مراجعة‭ ‬سياستها‭ ‬باعتبار‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬المنطقي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬كل‭ ‬فريق‭ ‬مرتكزاً‭ ‬في‭ ‬حصد‭ ‬نتائجه‭ ‬على‭ ‬الأسماء‭ ‬الأجنبية،‭ ‬مقابل‭ ‬إهمال‭ ‬التكوين‭ ‬والعمل‭ ‬القاعدي‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬اكتشاف‭ ‬المواهب‭ ‬والأسماء‭ ‬التي‭ ‬يمكنها‭ ‬صنع‭ ‬الفارق‭. ‬فقد‭ ‬أظهرت‭ ‬المباريات‭ ‬تقارباً‭ ‬كبيراً‭ ‬في‭ ‬المستويات‭ ‬الفنية‭ ‬لتلعب‭ ‬الروح‭ ‬المعنوية‭ ‬دوراً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬الطاولة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المباريات‭ ‬فعامل‭ ‬الخبرة‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬حاسماً‭ ‬هذه‭ ‬المرة،‭ ‬أمام‭ ‬الرغبة‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬التألق‭ ‬التي‭ ‬حفزت‭ ‬الأندية‭ ‬في‭ ‬مواعيد‭ ‬مهمة‭ ‬وتاريخية‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬النادر‭ ‬مشاهدة‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬من‭ ‬فرق‭ ‬أندية‭ ‬الرابطة‭ ‬الثانية‭ ‬تصل‭ ‬هذا‭ ‬الدور‭.‬

زهيّر‭ ‬ورد

‫شاهد أيضًا‬

بين الأخطاء الفردية وغياب المواهب

تلقى الترجي الرياضي، خيبة جديدة في رحلة بحثه عن التتويج بدوري أبطال إفريقيا للمرة الخامسة …