نكسة جديدة: عنوان بارز لفشل جماعي وقاسم أول الضحايا؟
يبدو أن فؤاد قاسم رئيس النجم الساحلي اختار الانسحاب من منصبه عقب الخسارة الأخيرة ليسير بذلك على خطى سلفه زبير بية، وبالتالي يفترض حل الهيئة الحالية على أن تقع الدعوة لجلسة انتخابية في صورة قاسم بقرار الانسحاب.
وقد انتهى موسم النجم الساحلي بشكل رسمي أسرع مما كان منتظرا فبعد التأخر كثيرا في سباق البطولة ما يعني تلاشي حظوظه في المراهنة على المراكز الأولى، كانت كل الآمال معقودة حول قدرة الفريق على الذهاب بعيدا في مسابقة الكأس، وبالعودة خطوات قليلة إلى الوراء وتحديدا إلى مواجهة الكلاسيكو الذي قدّم خلاله النجم مستوى مشجعا مؤكدا تحسنت نتائجه نسبيا في مرحلة الإياب كان الجميع في الفريق يأمل أن يبرز اللاعبون تطور مستواهم في مسابقة الكأس التي يمكن اعتبارها أفضل تعويض لكل ما حصل من تطورات سلبية أضرت بالفريق هذا الموسم، لكن كل الآمال سقطت وتبخرت الأحلام واصطدم أحباء النادي بواقع مرير بعد نكسة جديدة كانت بمثابة العنوان البارز والأصدق لتخليص ما عاشه النادي على امتداد موسم كامل بدأ بسقوط مرير في مسابقة كأس “الكاف” وانتهى بوداع أكثر مرارة من سباق كأس تونس.
سبعة أهداف في مقابلتين: دفاع متهالك وعناصر انتهت صلوحيتها
كل العوامل اجتمعت خلال مواجهة الملعب القابسي المنتمي إلى الرابطة الثانية حتى يسقط النجم الساحلي بهذه الطريقة المؤلمة والصعبة، وفي هذا السياق يبدو أن الفريق خسر كل ما حققه من مكاسب على المستوى الدفاعي، فذلك الصمود الذي برز في عدد من مقابلات البطولة سرعان ما أصبح مجرد مؤشرات واهية على تحسن مزعوم، فالنجم الساحلي لم يقو على تقديم أداء مثالي في المقابلتين الأخيرتين وهو ما كلّفه قبول سبعة أهداف كاملة، فبعد تلقي ثلاثة أهداف ضد الأولمبي الباجي تأكد هذا التراجع الرهيب ضد الملعب القابسي الذي نال من شباك الحارس الدولي صبري بن حسن في أربعة مناسبات كاملة في سيناريو أعاد للأذهان ما حصل قبل موسمين عندما انحنى الفريق وخسر في ملعبه ضمن المسابقة ذاتها ضد الملعب التونسي برباعية كاملة، لكن ما حصل في المقابلة الأخيرة أعطى ملامح واضحة المعالم بأن الفريق ليست لديه القدرات الدفاعية التي تضمن له التألق والتطور والتقدم، وبقطع النظر عما قدّمه بن حسن في أغلب المباريات السابقة هذا الموسم، من المؤكد أن بعض العناصر التي تصنّف ضمن قائمة المخضرمين والمتمرسين باتت صلوحيتهم منتهية، بل إن الانهيار الكبير ضد الملعب القابسي ليس سوى مرآة عاكسة لتواضع إمكاناتهم وعدم قدرتهم على تقديم ضمانات قوية تسمح لهم بتأمين الجانب الدفاعي، ومما لا شك فيه فإن تراجع أداء بن حسن هذه الفترة الذي اقترن بغياب المدافع الكيني ألفونس أوميغا كشف كل العيوب وأكد أن النجم لا يملك على المستوى الدفاعي ما يشفع له بالتقدم في مسابقة الكأس ولا يضمن تحقيق مكاسب جيدة، بل على العكس من ذلك فإن تواضع أداء بعض العناصر الدفاعية يعتبر امتدادا لفشل جماعي شمل كافة الخطوط وشمل أيضا عددا كبيرا من اللاعبين الذين عجزوا مجددا عن التألق وتأكيد قدرتهم على ضمان تطور مستوى الفريق…
نفخة متهم أم ضحية؟
من المهم التأكيد على أن الإخفاق المزدوج الذي عرفه النجم الساحلي هذا الموسم سواء في بدايته عندما غادر كأس “الكاف” أو في نهايته بعد الخروج من كأس تونس اقترن بوجود محمد علي نفخة على رأس الفريق، وبالتالي يمكن القول إنه يتحمل جزء كبيرا من المسؤولية بما أنه لم يحسن التعامل مع خصوصية مواجهة الكأس، ورغم الفوارق في الإمكانات والقدرات بين فريق من الرابطة الأولى وآخر ينافس في الرابطة الثانية إلا أن ذلك لم يحل دون حدوث هذه السقطة المروعة، ومهما كانت الأسباب وأهمها غياب العناصر الأجنبية فإن الخسارة برباعية كاملة في مباراة أنهى خلالها النجم الساحلي الشوط الأول متقدما لا يمكن تبريرها، بل إن نفخة خسر كل ما بناه منذ توليه مهمة الإشراف على الفريق في مرحلة الإياب..
لكن في المقابل من المهم للغاية تجميع كل الأسباب التي جعلت النجم يفشل للموسم الثالث على التوالي في اللعب من أجل التتويج، وهذه الأسباب تبدو مرتبطة بشكل وثيق بالواقع الصعب للغاية من الناحية المالية، فالأزمة المتواصلة منذ سنوات والصعوبات المالية المتواصلة ألقت بظلالها وأثرّت بشكل واضح وكبير على النادي في جميع المجالات، فضلا عن ذلك فإن الهيئة المديرة بدت عاجزة تماما عن اتخاذ القرارات الصحيحة وهذا الأمر برز منذ البداية سواء مع الرئيس السابق زبير بيّة الذي ألقى المنديل سريعا ورحل عن النادي بعد الانتدابات الفاشلة التي حصلت في بداية الموسم أو مع خليفته فؤاد قاسم الذي لم ينجح بدوره في رأب الصدع والقيام بالإصلاحات الجذرية، وبالتالي يمكن القول إن النجم مقبل من جديد على صائفة ساخنة وقد تعرف مرة أخرى تغييرات يمكن أن تشمل الطاقم الإداري والإطار الفني وبلا شك هذا الرصيد البشري الذي بدا متواضعا إلى حد كبير…
مراد البرهومي
خروج غير منتظر الموسم ينتهي مبكرا.. فهل تنتهي رحلة العبيدي سريعا؟
يتجه الاتحاد المنستيري لإنهاء موسمه بيد فارغة وأخرى لا شيء فيها، فبع…
