2026-04-21

نكسة جديدة: عنوان بارز لفشل جماعي وقاسم أول الضحايا؟

يبدو‭ ‬أن‭ ‬فؤاد‭ ‬قاسم‭ ‬رئيس‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬اختار‭ ‬الانسحاب‭ ‬من‭ ‬منصبه‭ ‬عقب‭ ‬الخسارة‭ ‬الأخيرة‭ ‬ليسير‭ ‬بذلك‭ ‬على‭ ‬خطى‭ ‬سلفه‭ ‬زبير‭ ‬بية،‭ ‬وبالتالي‭ ‬يفترض‭ ‬حل‭ ‬الهيئة‭ ‬الحالية‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تقع‭ ‬الدعوة‭ ‬لجلسة‭ ‬انتخابية‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬قاسم‭ ‬بقرار‭ ‬الانسحاب‭.‬

وقد‭ ‬انتهى‭ ‬موسم‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬بشكل‭ ‬رسمي‭ ‬أسرع‭ ‬مما‭ ‬كان‭ ‬منتظرا‭ ‬فبعد‭ ‬التأخر‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬سباق‭ ‬البطولة‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬تلاشي‭ ‬حظوظه‭ ‬في‭ ‬المراهنة‭ ‬على‭ ‬المراكز‭ ‬الأولى،‭ ‬كانت‭ ‬كل‭ ‬الآمال‭ ‬معقودة‭ ‬حول‭ ‬قدرة‭ ‬الفريق‭ ‬على‭ ‬الذهاب‭ ‬بعيدا‭ ‬في‭ ‬مسابقة‭ ‬الكأس،‭ ‬وبالعودة‭ ‬خطوات‭ ‬قليلة‭ ‬إلى‭ ‬الوراء‭ ‬وتحديدا‭ ‬إلى‭ ‬مواجهة‭ ‬الكلاسيكو‭ ‬الذي‭ ‬قدّم‭ ‬خلاله‭ ‬النجم‭ ‬مستوى‭ ‬مشجعا‭ ‬مؤكدا‭ ‬تحسنت‭ ‬نتائجه‭ ‬نسبيا‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬الإياب‭ ‬كان‭ ‬الجميع‭ ‬في‭ ‬الفريق‭ ‬يأمل‭ ‬أن‭ ‬يبرز‭ ‬اللاعبون‭ ‬تطور‭ ‬مستواهم‭ ‬في‭ ‬مسابقة‭ ‬الكأس‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬اعتبارها‭ ‬أفضل‭ ‬تعويض‭ ‬لكل‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬من‭ ‬تطورات‭ ‬سلبية‭ ‬أضرت‭ ‬بالفريق‭ ‬هذا‭ ‬الموسم،‭ ‬لكن‭ ‬كل‭ ‬الآمال‭ ‬سقطت‭ ‬وتبخرت‭ ‬الأحلام‭ ‬واصطدم‭ ‬أحباء‭ ‬النادي‭ ‬بواقع‭ ‬مرير‭ ‬بعد‭ ‬نكسة‭ ‬جديدة‭ ‬كانت‭ ‬بمثابة‭ ‬العنوان‭ ‬البارز‭ ‬والأصدق‭ ‬لتخليص‭ ‬ما‭ ‬عاشه‭ ‬النادي‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬موسم‭ ‬كامل‭ ‬بدأ‭ ‬بسقوط‭ ‬مرير‭ ‬في‭ ‬مسابقة‭ ‬كأس‭ “‬الكاف‭” ‬وانتهى‭ ‬بوداع‭ ‬أكثر‭ ‬مرارة‭ ‬من‭ ‬سباق‭ ‬كأس‭ ‬تونس‭.‬

سبعة‭ ‬أهداف‭ ‬في‭ ‬مقابلتين‭: ‬دفاع‭ ‬متهالك‭ ‬وعناصر‭ ‬انتهت‭ ‬صلوحيتها

كل‭ ‬العوامل‭ ‬اجتمعت‭ ‬خلال‭ ‬مواجهة‭ ‬الملعب‭ ‬القابسي‭ ‬المنتمي‭ ‬إلى‭ ‬الرابطة‭ ‬الثانية‭ ‬حتى‭ ‬يسقط‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬بهذه‭ ‬الطريقة‭ ‬المؤلمة‭ ‬والصعبة،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬خسر‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬حققه‭ ‬من‭ ‬مكاسب‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الدفاعي،‭ ‬فذلك‭ ‬الصمود‭ ‬الذي‭ ‬برز‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬مقابلات‭ ‬البطولة‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬أصبح‭ ‬مجرد‭ ‬مؤشرات‭ ‬واهية‭ ‬على‭ ‬تحسن‭ ‬مزعوم،‭ ‬فالنجم‭ ‬الساحلي‭ ‬لم‭ ‬يقو‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬أداء‭ ‬مثالي‭ ‬في‭ ‬المقابلتين‭ ‬الأخيرتين‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬كلّفه‭ ‬قبول‭ ‬سبعة‭ ‬أهداف‭ ‬كاملة،‭ ‬فبعد‭ ‬تلقي‭ ‬ثلاثة‭ ‬أهداف‭ ‬ضد‭ ‬الأولمبي‭ ‬الباجي‭ ‬تأكد‭ ‬هذا‭ ‬التراجع‭ ‬الرهيب‭ ‬ضد‭ ‬الملعب‭ ‬القابسي‭ ‬الذي‭ ‬نال‭ ‬من‭ ‬شباك‭ ‬الحارس‭ ‬الدولي‭ ‬صبري‭ ‬بن‭ ‬حسن‭ ‬في‭ ‬أربعة‭ ‬مناسبات‭ ‬كاملة‭ ‬في‭ ‬سيناريو‭ ‬أعاد‭ ‬للأذهان‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬قبل‭ ‬موسمين‭ ‬عندما‭ ‬انحنى‭ ‬الفريق‭ ‬وخسر‭ ‬في‭ ‬ملعبه‭ ‬ضمن‭ ‬المسابقة‭ ‬ذاتها‭ ‬ضد‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬برباعية‭ ‬كاملة،‭ ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬المقابلة‭ ‬الأخيرة‭ ‬أعطى‭ ‬ملامح‭ ‬واضحة‭ ‬المعالم‭ ‬بأن‭ ‬الفريق‭ ‬ليست‭ ‬لديه‭ ‬القدرات‭ ‬الدفاعية‭ ‬التي‭ ‬تضمن‭ ‬له‭ ‬التألق‭ ‬والتطور‭ ‬والتقدم،‭ ‬وبقطع‭ ‬النظر‭ ‬عما‭ ‬قدّمه‭ ‬بن‭ ‬حسن‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬المباريات‭ ‬السابقة‭ ‬هذا‭ ‬الموسم،‭ ‬من‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬العناصر‭ ‬التي‭ ‬تصنّف‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬المخضرمين‭ ‬والمتمرسين‭ ‬باتت‭ ‬صلوحيتهم‭ ‬منتهية،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬الانهيار‭ ‬الكبير‭ ‬ضد‭ ‬الملعب‭ ‬القابسي‭ ‬ليس‭ ‬سوى‭ ‬مرآة‭ ‬عاكسة‭ ‬لتواضع‭ ‬إمكاناتهم‭ ‬وعدم‭ ‬قدرتهم‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬ضمانات‭ ‬قوية‭ ‬تسمح‭ ‬لهم‭ ‬بتأمين‭ ‬الجانب‭ ‬الدفاعي،‭ ‬ومما‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬فيه‭ ‬فإن‭ ‬تراجع‭ ‬أداء‭ ‬بن‭ ‬حسن‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬الذي‭ ‬اقترن‭ ‬بغياب‭ ‬المدافع‭ ‬الكيني‭ ‬ألفونس‭ ‬أوميغا‭ ‬كشف‭ ‬كل‭ ‬العيوب‭ ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬النجم‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الدفاعي‭ ‬ما‭ ‬يشفع‭ ‬له‭ ‬بالتقدم‭ ‬في‭ ‬مسابقة‭ ‬الكأس‭ ‬ولا‭ ‬يضمن‭ ‬تحقيق‭ ‬مكاسب‭ ‬جيدة،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬العكس‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬تواضع‭ ‬أداء‭ ‬بعض‭ ‬العناصر‭ ‬الدفاعية‭ ‬يعتبر‭ ‬امتدادا‭ ‬لفشل‭ ‬جماعي‭ ‬شمل‭ ‬كافة‭ ‬الخطوط‭ ‬وشمل‭ ‬أيضا‭ ‬عددا‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬اللاعبين‭ ‬الذين‭ ‬عجزوا‭ ‬مجددا‭ ‬عن‭ ‬التألق‭ ‬وتأكيد‭ ‬قدرتهم‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬تطور‭ ‬مستوى‭ ‬الفريق‭…‬

نفخة‭ ‬متهم‭ ‬أم‭ ‬ضحية؟

من‭ ‬المهم‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الإخفاق‭ ‬المزدوج‭ ‬الذي‭ ‬عرفه‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬بدايته‭ ‬عندما‭ ‬غادر‭ ‬كأس‭ “‬الكاف‭” ‬أو‭ ‬في‭ ‬نهايته‭ ‬بعد‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬كأس‭ ‬تونس‭ ‬اقترن‭ ‬بوجود‭ ‬محمد‭ ‬علي‭ ‬نفخة‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬الفريق،‭ ‬وبالتالي‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إنه‭ ‬يتحمل‭ ‬جزء‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬المسؤولية‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يحسن‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬خصوصية‭ ‬مواجهة‭ ‬الكأس،‭ ‬ورغم‭ ‬الفوارق‭ ‬في‭ ‬الإمكانات‭ ‬والقدرات‭ ‬بين‭ ‬فريق‭ ‬من‭ ‬الرابطة‭ ‬الأولى‭ ‬وآخر‭ ‬ينافس‭ ‬في‭ ‬الرابطة‭ ‬الثانية‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬يحل‭ ‬دون‭ ‬حدوث‭ ‬هذه‭ ‬السقطة‭ ‬المروعة،‭ ‬ومهما‭ ‬كانت‭ ‬الأسباب‭ ‬وأهمها‭ ‬غياب‭ ‬العناصر‭ ‬الأجنبية‭ ‬فإن‭ ‬الخسارة‭ ‬برباعية‭ ‬كاملة‭ ‬في‭ ‬مباراة‭ ‬أنهى‭ ‬خلالها‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬الشوط‭ ‬الأول‭ ‬متقدما‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تبريرها،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬نفخة‭ ‬خسر‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬بناه‭ ‬منذ‭ ‬توليه‭ ‬مهمة‭ ‬الإشراف‭ ‬على‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬الإياب‭..‬

لكن‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬للغاية‭ ‬تجميع‭ ‬كل‭ ‬الأسباب‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬النجم‭ ‬يفشل‭ ‬للموسم‭ ‬الثالث‭ ‬على‭ ‬التوالي‭ ‬في‭ ‬اللعب‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التتويج،‭ ‬وهذه‭ ‬الأسباب‭ ‬تبدو‭ ‬مرتبطة‭ ‬بشكل‭ ‬وثيق‭ ‬بالواقع‭ ‬الصعب‭ ‬للغاية‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬المالية،‭ ‬فالأزمة‭ ‬المتواصلة‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬والصعوبات‭ ‬المالية‭ ‬المتواصلة‭ ‬ألقت‭ ‬بظلالها‭ ‬وأثرّت‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬وكبير‭ ‬على‭ ‬النادي‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المجالات،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬الهيئة‭ ‬المديرة‭ ‬بدت‭ ‬عاجزة‭ ‬تماما‭ ‬عن‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬الصحيحة‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬برز‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬سواء‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬زبير‭ ‬بيّة‭ ‬الذي‭ ‬ألقى‭ ‬المنديل‭ ‬سريعا‭ ‬ورحل‭ ‬عن‭ ‬النادي‭ ‬بعد‭ ‬الانتدابات‭ ‬الفاشلة‭ ‬التي‭ ‬حصلت‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الموسم‭ ‬أو‭ ‬مع‭ ‬خليفته‭ ‬فؤاد‭ ‬قاسم‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬ينجح‭ ‬بدوره‭ ‬في‭ ‬رأب‭ ‬الصدع‭ ‬والقيام‭ ‬بالإصلاحات‭ ‬الجذرية،‭ ‬وبالتالي‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬النجم‭ ‬مقبل‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬على‭ ‬صائفة‭ ‬ساخنة‭ ‬وقد‭ ‬تعرف‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬تغييرات‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تشمل‭ ‬الطاقم‭ ‬الإداري‭ ‬والإطار‭ ‬الفني‭ ‬وبلا‭ ‬شك‭ ‬هذا‭ ‬الرصيد‭ ‬البشري‭ ‬الذي‭ ‬بدا‭ ‬متواضعا‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭…‬

مراد‭ ‬البرهومي

‫شاهد أيضًا‬

خروج غير منتظر الموسم ينتهي مبكرا.. فهل تنتهي رحلة العبيدي سريعا؟

يتجه‭ ‬الاتحاد‭ ‬المنستيري‭ ‬لإنهاء‭ ‬موسمه‭ ‬بيد‭ ‬فارغة‭ ‬وأخرى‭ ‬لا‭ ‬شيء‭ ‬فيها،‭ ‬فبع…