قبل مواجهة النادي الصفاقسي: النتائج السلبية تـُـكبــّل الفريق..
سيخوض الملعب التونسي يوم الأحد القادمة مباراة جديدة ضمن منافسات البطولة، وهذه المرّة ستجمعه بالنادي الصفاقسي الذي يسبقه في الترتيب بفارق لا يعتبر كبيرا، ولهذا السبب فإن إنعاش الآمال الضئيلة في استعادة المركز الثالث مرتبطة حتما بضرورة تحقيق الفوز في ملعب صفاقس بالذات، لكن هذه المواجهة تأتي في ظروف مختلفة تماما عما حصل في المقابلات الأخيرة بين الفريقين، وخاصة في ما يتعلق بوضعية فريق باردو الذي لم ينهزم أمام النادي الصفاقسي في خمس مناسبات متتالية، لكن يعيش اليوم على وقع سلسلة من النتائج السلبية التي جعلته يكتفي بتحقيق فوز وحيد في ثماني مباريات باحتساب مقابلة الكأس، وهذه الحصيلة المتواضعة ضيّعت على الفريق فرصة تحقيق مكاسب مهمة للغاية هذا الموسم على غرار ما حصل في الموسمين الأخيرين، لكن على العكس من ذلك فإن امتداد حلقة الفشل والعجز عن تحقيق النتائج المرجوة كبّلت الفريق وجعلته محاصرا بضغوط قوية أفقدته البوصلة وتسببت في تراجعه المستمر في الترتيب وتسببت أيضا في حصول التغيير على مستوى الإطار الفني في مناسبتين خلال الفترة الأخيرة بما أن سعيد السايبي الذي عوّض عمار السويح لم يقدر على تحقيق النتائج المرجوة قبل أن يخلفه بعد ذلك المدرب الشاب سامي زميط الذي بدأ يتحسس طريق العمل في منصب مدرب أول في الرابطة الأولى من خلال هذه التجربة، لكنه لم يقدر على التغيير سريعا واكتفى بتعادل مخيب للغاية في أولى اختباراته على رأس فريق باردو بعد الاكتفاء بتعادل في طعم الهزيمة ضد النادي البنزرتي خلال الجولة الأخيرة.
مباراة مفصلية
بلا شك تبدو مواجهة هذا الأحد ضد النادي الصفاقسي حاسمة ومفصلية في مسيرة الملعب التونسي خلال المنعرج الأخير من منافسات البطولة، ذلك أن تجديد العهد مع الانتصارات بعد ثلاثة تعادلات متتالية سيعيد الفريق إلى الواجهة وينعش آماله من أجل انتزاع المركز الثالث، ذلك أن الفارق الذي يفصله حاليا عن الصفاقسي لا يتجاوز خمسة نقاط وفي صورة الفوز فإن الفارق سيصبح نقطتين فقط، وبالتوازي مع ذلك فإن الفريق يأمل في أن تنصفه محكمة التحكيم الرياضي وتعيد إليه نقاط الانتصار على الأولمبي الباجي وبالتالي سيكون الفوز أمرا على غاية الأهمية لإحياء الأمل واستعادة الأجواء المثالية والظروف الجيدة التي يمكن أن تعكس بحق اجتهاد إدارة النادي في النهوض بالنادي.
الاختبار الأهم
ومن هذا المنطلق فإن المدرب الجديد زميط يتأهب لخوض أهم اختبار له في الظرف الراهن، ونجاحه في تأكيد صواب قرار إدارة النادي بتعيينه على رأس الفريق الأول يمّر حتما عبر التألق ضد النادي الصفاقسي والظهور بأفضل مستوى يمكن أن يضمن لزملاء مروان الصحراوي العودة بقوة في سباق البطولة، ولهذا السبب يبدو التحدي كبيرا للغاية وغاية في الأهمية سواء بالنسبة إلى الفريق ككل أو المدرب الذي سيكون مطالبا بضرورة الإصلاح والتغيير وإجراء التعديلات الضرورية التي يمكن أن تكفل للنادي تحقيق النتيجة المرجوة، لكن بالتوازي مع ذلك فإن من أهم التحديات التي تنتظر هذا المدرب هي النجاح في تحفيز اللاعبين وتخليصهم من الضغوط التي كبّلت أقدامهم في المباريات الأخيرة وجعلتهم يفقدون بشكل واضح نكهة اللعب متأثرين في ذلك بغياب الاستقرار على المستوى الفني والذي كان السبب الرئيسي والأول في تراجع النتائج خلال مرحلة الإياب مقارنة بما تحقق سابقا مع المدرب شكري الخطوي.
مراد البرهومي
الهزيمة الأخيرة كشفت كل العيوب: الـمـشـاكـل الإداريـة والـمـالـية تـطـغـــى مـــن جـــديــــد.. والـــهـــيـــئــة الــحـالــيـة تـرمي الـمنديل
لم تكن الهزيمة الأخيرة ضد الملعب القابسي سوى امتدادا لما يحصل صلب …

