الهزيمة الأخيرة كشفت كل العيوب: الـمـشـاكـل الإداريـة والـمـالـية تـطـغـــى مـــن جـــديــــد.. والـــهـــيـــئــة الــحـالــيـة تـرمي الـمنديل
لم تكن الهزيمة الأخيرة ضد الملعب القابسي سوى امتدادا لما يحصل صلب النجم الساحلي منذ سنوات عديدة، ذلك أن الوضع الراهن يؤكد بما لا يدع أي مجال للشك أن الهيئة المديرة الحالية لا يمكنها بأي حال من الأحوال إجراء الإصلاحات الضرورية بل تبدو وكأنها هيئة تصريف أعمال بقيادة فؤاد قاسم الذي أبى المغادرة عقب استقالة الرئيس السابق زبير بيّة.
ولئن استبشر الجميع خيرا منذ الموسم الماضي بنجاح النادي في تجاوز مخلفات الأزمات المالية والإدارية المتتالية بعد تحقيق بعض النجاحات، قبل أن تعقد جلسة انتخابية في بداية الموسم الحالي اعتقد البعض أنها ستكون بداية تحليق النجم الساحلي من جديد إلا أن كل هذه الأماني والتوقعات ذهبت أدراج الرياح، بما أن بوادر الفشل لاحت جليا منذ البداية، وأدّت إلى مغادرة زبير بيّة الذي لم يقدر على الصمود واختار الرحيل بسبب قراراته الخاطئة في ما يتعلق بالانتدابات الصيفية وكذلك عجزه عن حلّ المشاكل المالية..
ولئن تمسكت الهيئة المديرة بمواصلة تسيير النادي أملا في ضمان الاستقرار الذي يمكن أن يساعد النجم على النهوض من جديد، إلا أن كل ما حصل على امتداد الموسم الحالي كان يؤكد بشكل قاطع وواضح أن النجاح يرتكز على عامل أساسي ورئيسي ونعني بذلك توفر الدعم المالي الذي يضمن التقدم والاستقرار، وهو ما لم يحصل بالمرة، بل بالتوازي مع ذلك كانت بعض القرارات الإدارية غير صائبة وخاصة في ما يتعلق بالتغييرات المستمرة على مستوى الإطار الفني وكذلك الفشل في المحافظة على بعض العناصر المتألقة التي ساعدت سابقا النجم على تحقيق بعض المكاسب وتحديدا في الموسم الماضي..
الرحيل مؤكد
بعد الهزيمة الأخيرة والتي عرّت كل العيوب وكشفت ضعف الفريق على جميع المستويات، بات الوضع الراهن يستدعي حتمية التحرك والعمل على الإصلاح واتخاذ بعض القرارات الحاسمة، والأهم من ذلك توفير ضمانات وموارد مالية يمكن أن تؤمن الظروف الملائمة للنجاح وتجاوز تبعات هذه الأزمات الإدارية والرياضية والمالية المستمرة، غير أن القرار الأول سيكون مرتبطا بمصير هذه الهيئة المديرة التي يفترض أن ترمي المنديل بشكل نهائي ولن تقدر على إنهاء المدة النيابية بل بات من شبه المؤكد أن تنتهي مهمتها رسميا مع نهاية الموسم الحالي بعد أن أعلنت هذه الهيئة عبر بلاغ رسمي عن دعوتها لعقد جلسة عامة استثنائية في غضون الأيام المقبلة وتحديدا يوم 13 ماي المقبل تمهيدا للدعوة إلى عقد جلسة انتخابية سابقة لأوانها. وهذا الأمر يؤكد من جديد أنه في غياب الإرادة الصادقة للإصلاح والتغيير لا يمكن للنجم أن يتجاوز محنته سريعا، وفي ظل عدم توفر الموارد المالية فإنه من الصعب للغاية تحقيق النجاح المنشود بل على العكس من ذلك فإن الفريق سيكون معرضا لهزات أكثر قوة في الفترة القادمة خاصة وأن الديون تحاصره سواء من الداخل بما أن اللاعبين لم يحصلوا على مستحقاتهم المالية أو من الخارج بما أن النجم مطالب بتسوية بعض الملفات العالقة ومن بينها ملف مستحقات اللاعب السابق أسامة عبيد الذي يطالب بالحصول على مستحقاته بعد فسخ العقد مع اللاعب بالتراضي حتى يمكنه التعاقد من جديد مع فريقه السابق.
مراد البرهومي
قبل مواجهة النادي الصفاقسي: النتائج السلبية تـُـكبــّل الفريق..
سيخوض الملعب التونسي يوم الأحد القادمة مباراة جديدة ضمن منافسات الب…

