في ظل الفشل في تحقيق الأهداف إدارة سلامة مهددة.. والعبيدي يواجه فرصة الأمل الأخير
بات الاتحاد المنستيري منذ ما يزيد عن خمس سنوات من بين الفرق القوية التي تنافس بكل ثبات وقوة على المراكز الأولى وكذلك على الألقاب، ولئن اكتفى الفريق بالتتويج مرّة واحدة بكأس تونس سنة 2021 وهو الأول في تاريخه، إلا أنه نجح في المقابل في ضمان استمرارية حضوره بشكل منتظم على الساحة القارية، غير أن هذا الأمر تغيّر في الموسم الراهن بما أنه فشل بشكل كبير في الظهور بمستوى جيد، بل إنه خيّب آمال أحبائه ولاحت بوادر هذا الفشل مبكرا، بما أنه غادر مسابقة رابطة الأبطال مبكرا وهو ما دفع إلى تغيير الإطار الفني عندما وقعت إقالة المدرب منتصر الوحيشي وتعويضه بطارق الجراية غير أن الوضع لم يتحسن كثيرا حيث ابتعد الفريق عن لعب الأدوار الأولى في البطولة بسبب سلسلة من النتائج السلبية، وهو ما جعل الجراية يكون االضحية الثانيةب بعد أن وقعت إقالته قبل التعاقد مع فتحي العبيدي الذي لم يشذ عن القاعدة ولم يقدر على تحسين تموقع الفريق في البطولة قبل أن يفشل في الذهاب بعيدا في مسابقة الكأس، لينتهي بذلك موسم الاتحاد مبكرا ولم يعد أمامه أي تحد سوى إنهاء الموسم ضمن الخماسي الأول..
قلة الموارد أم سوء التصرف؟
من الواضح أن الاتحاد دفع غاليا ثمن غياب الاستقرار على المستوى الفني ففي الموسم الماضي أشرف المدرب فوزي البنزرتي على الفريق في أغلب ردهاته وكان الفريق تبعا لذلك من أبرز الفرق والدليل على ذلك منافسه الترجي الرياضي على اللقب قبل أن ينهي الاتحاد موسمه في المركز الثاني الذي أهلّه للمشاركة في رابطة الأبطال، غير أن الوضع تغيّر كليا عقب الرحيل المفاجئ للبنزرتي خلال الصائفة الماضية، ليأتي الوحيشي عوضا عنه لكن الأخير لم ينجح في تحقيق نتائج إيجابية وخاصة في رابطة الأبطال مما فرض التغيير مبكرا على مستوى الإطار الفني، لكن رغم أن غياب الاستقرار فنيا لم يكن السبب الوحيد لتراجع مستوى الاتحاد بل إنه دفع كذلك ثمن رحيل عدد من الركائز غاليا، ذلك أن مغادرة الهداف السابق حازم المستوري خلفت فراغا كبيرا في الهجوم، ورحيل لؤي الترايعي وكذلك موزاس أوركوما أفقدت الفريق أحد أهم نقاط قوته المتمثلة في تألق خط وسطه، ليأتي الدور بعد ذلك على أيمن الحرزي ومعز الحاج علي اللذين غادرا الفريق خلال الميركاتو الأخير، لكن في المقابل فإن إدارة النادي برئاسة مسلم سلامة لم تنجح بالشكل المطلوب في تعويض رحيل كل هؤلاء اللاعبين المؤثرين وكانت أغلب الصفقات المبرمة هذا الموسم فاشلة، والدليل على ذلك حملة الغربلة التي حصلت في الميركاتو الشتوي الذي عرف توافد بعض العناصر الجديدة لكن دون حصول إضافة فعلية، وبالتالي يمكن القول إن تعامل إدارة النادي لم يكن موفقا بالمرة في سوق الانتقالات، بما أن التفريط في ركائز النادي لم يقابله تعاقدات جديدة مجدية، ولئن يبرّر البعض انتهاج هذه السياسة بسبب حاجة الفريق الماسة لعائدات مالية متجددة مثلما حصل باستمرار طيلة المواسم الأخيرة، لكن من الواضح أن فشل أغلب الوافدين على الفريق هذا الموسم يؤكد بشكل واضح فشل الهيئة المديرة التي باتت اليوم مهددة خاصة في ظل الضغوطات القوية التي تتعرض لها، وكذلك جراء التحديات المالية الكبرى التي لم تقدر على كسبها وبالتالي يمكن التأكيد على أن الاتحاد المنستيري مقبل على صائفة اساخنةب قد تعرف تغييرات قد تشمل الرصيد البشري والإطار الفني وربما إدارة النادي..
الفرصة الأخيرة
في سياق متصل، لاح جليا أن المدرب فتحي العبيدي لم ينجح بدوره في قيادة الفريق نحو الأفضل، ومثّلت خسارة الكأس ضربة قوية للغاية سواء للفريق أو المدرب الذي يعيش حاليا على وقع ضغوطات قوية للغاية، وهذا الأمر سيجعله يتعامل مع المباراة القادمة على أنها فرصة الأخير من أجل الإبقاء على حظوظه الضئيلة في الاستمرار في منصبه، فبعد فشله في تحقيق الفوز خلال المقابلتين الأخيرتين لحساب البطولة فإن اللقاء المقبل سيحدد بشكل قاطع مستقبله مع الاتحاد، بل إن عدم تحقيق الفوز سيعني بالضرورة رحيله مبكرا دون انتظار نهاية الموسم.
مراد البرهومي
الديون تحاصر النادي: تهرب منتظر من تحمل المسؤولية.. ولا أفق واضح لحل الأزمة
عاد النجم الساحلي إلى المربع الأول، أي مربع الأزمات والخيبات وانسداد …
