2026-04-23

في ظل الفشل في تحقيق الأهداف إدارة سلامة مهددة.. والعبيدي يواجه فرصة الأمل الأخير

بات‭ ‬الاتحاد‭ ‬المنستيري‭ ‬منذ‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬عن‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الفرق‭ ‬القوية‭ ‬التي‭ ‬تنافس‭ ‬بكل‭ ‬ثبات‭ ‬وقوة‭ ‬على‭ ‬المراكز‭ ‬الأولى‭ ‬وكذلك‭ ‬على‭ ‬الألقاب،‭ ‬ولئن‭ ‬اكتفى‭ ‬الفريق‭ ‬بالتتويج‭ ‬مرّة‭ ‬واحدة‭ ‬بكأس‭ ‬تونس‭ ‬سنة‭ ‬2021‭ ‬وهو‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬تاريخه،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬في‭ ‬ضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬حضوره‭ ‬بشكل‭ ‬منتظم‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬القارية،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬تغيّر‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الراهن‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬فشل‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬الظهور‭ ‬بمستوى‭ ‬جيد،‭ ‬بل‭ ‬إنه‭ ‬خيّب‭ ‬آمال‭ ‬أحبائه‭ ‬ولاحت‭ ‬بوادر‭ ‬هذا‭ ‬الفشل‭ ‬مبكرا،‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬غادر‭ ‬مسابقة‭ ‬رابطة‭ ‬الأبطال‭ ‬مبكرا‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬إلى‭ ‬تغيير‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬عندما‭ ‬وقعت‭ ‬إقالة‭ ‬المدرب‭ ‬منتصر‭ ‬الوحيشي‭ ‬وتعويضه‭ ‬بطارق‭ ‬الجراية‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الوضع‭ ‬لم‭ ‬يتحسن‭ ‬كثيرا‭ ‬حيث‭ ‬ابتعد‭ ‬الفريق‭ ‬عن‭ ‬لعب‭ ‬الأدوار‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬بسبب‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬النتائج‭ ‬السلبية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬الجراية‭ ‬يكون‭ ‬االضحية‭ ‬الثانيةب‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬وقعت‭ ‬إقالته‭ ‬قبل‭ ‬التعاقد‭ ‬مع‭ ‬فتحي‭ ‬العبيدي‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يشذ‭ ‬عن‭ ‬القاعدة‭ ‬ولم‭ ‬يقدر‭ ‬على‭ ‬تحسين‭ ‬تموقع‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يفشل‭ ‬في‭ ‬الذهاب‭ ‬بعيدا‭ ‬في‭ ‬مسابقة‭ ‬الكأس،‭ ‬لينتهي‭ ‬بذلك‭ ‬موسم‭ ‬الاتحاد‭ ‬مبكرا‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬أمامه‭ ‬أي‭ ‬تحد‭ ‬سوى‭ ‬إنهاء‭ ‬الموسم‭ ‬ضمن‭ ‬الخماسي‭ ‬الأول‭..‬

قلة‭ ‬الموارد‭ ‬أم‭ ‬سوء‭ ‬التصرف؟

من‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬الاتحاد‭ ‬دفع‭ ‬غاليا‭ ‬ثمن‭ ‬غياب‭ ‬الاستقرار‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الفني‭ ‬ففي‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬أشرف‭ ‬المدرب‭ ‬فوزي‭ ‬البنزرتي‭ ‬على‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬ردهاته‭ ‬وكان‭ ‬الفريق‭ ‬تبعا‭ ‬لذلك‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الفرق‭ ‬والدليل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬منافسه‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬على‭ ‬اللقب‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ينهي‭ ‬الاتحاد‭ ‬موسمه‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬الثاني‭ ‬الذي‭ ‬أهلّه‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬رابطة‭ ‬الأبطال،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الوضع‭ ‬تغيّر‭ ‬كليا‭ ‬عقب‭ ‬الرحيل‭ ‬المفاجئ‭ ‬للبنزرتي‭ ‬خلال‭ ‬الصائفة‭ ‬الماضية،‭ ‬ليأتي‭ ‬الوحيشي‭ ‬عوضا‭ ‬عنه‭ ‬لكن‭ ‬الأخير‭ ‬لم‭ ‬ينجح‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬نتائج‭ ‬إيجابية‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬رابطة‭ ‬الأبطال‭ ‬مما‭ ‬فرض‭ ‬التغيير‭ ‬مبكرا‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الإطار‭ ‬الفني،‭ ‬لكن‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬غياب‭ ‬الاستقرار‭ ‬فنيا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬السبب‭ ‬الوحيد‭ ‬لتراجع‭ ‬مستوى‭ ‬الاتحاد‭ ‬بل‭ ‬إنه‭ ‬دفع‭ ‬كذلك‭ ‬ثمن‭ ‬رحيل‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الركائز‭ ‬غاليا،‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬مغادرة‭ ‬الهداف‭ ‬السابق‭ ‬حازم‭ ‬المستوري‭ ‬خلفت‭ ‬فراغا‭ ‬كبيرا‭ ‬في‭ ‬الهجوم،‭ ‬ورحيل‭ ‬لؤي‭ ‬الترايعي‭ ‬وكذلك‭ ‬موزاس‭ ‬أوركوما‭ ‬أفقدت‭ ‬الفريق‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬نقاط‭ ‬قوته‭ ‬المتمثلة‭ ‬في‭ ‬تألق‭ ‬خط‭ ‬وسطه،‭ ‬ليأتي‭ ‬الدور‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬أيمن‭ ‬الحرزي‭ ‬ومعز‭ ‬الحاج‭ ‬علي‭ ‬اللذين‭ ‬غادرا‭ ‬الفريق‭ ‬خلال‭ ‬الميركاتو‭ ‬الأخير،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬فإن‭ ‬إدارة‭ ‬النادي‭ ‬برئاسة‭ ‬مسلم‭ ‬سلامة‭ ‬لم‭ ‬تنجح‭ ‬بالشكل‭ ‬المطلوب‭ ‬في‭ ‬تعويض‭ ‬رحيل‭ ‬كل‭ ‬هؤلاء‭ ‬اللاعبين‭ ‬المؤثرين‭ ‬وكانت‭ ‬أغلب‭ ‬الصفقات‭ ‬المبرمة‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬فاشلة،‭ ‬والدليل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬حملة‭ ‬الغربلة‭ ‬التي‭ ‬حصلت‭ ‬في‭ ‬الميركاتو‭ ‬الشتوي‭ ‬الذي‭ ‬عرف‭ ‬توافد‭ ‬بعض‭ ‬العناصر‭ ‬الجديدة‭ ‬لكن‭ ‬دون‭ ‬حصول‭ ‬إضافة‭ ‬فعلية،‭ ‬وبالتالي‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬تعامل‭ ‬إدارة‭ ‬النادي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬موفقا‭ ‬بالمرة‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬الانتقالات،‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬التفريط‭ ‬في‭ ‬ركائز‭ ‬النادي‭ ‬لم‭ ‬يقابله‭ ‬تعاقدات‭ ‬جديدة‭ ‬مجدية،‭ ‬ولئن‭ ‬يبرّر‭ ‬البعض‭ ‬انتهاج‭ ‬هذه‭ ‬السياسة‭ ‬بسبب‭ ‬حاجة‭ ‬الفريق‭ ‬الماسة‭ ‬لعائدات‭ ‬مالية‭ ‬متجددة‭ ‬مثلما‭ ‬حصل‭ ‬باستمرار‭ ‬طيلة‭ ‬المواسم‭ ‬الأخيرة،‭ ‬لكن‭ ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬فشل‭ ‬أغلب‭ ‬الوافدين‭ ‬على‭ ‬الفريق‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬يؤكد‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬فشل‭ ‬الهيئة‭ ‬المديرة‭ ‬التي‭ ‬باتت‭ ‬اليوم‭ ‬مهددة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الضغوطات‭ ‬القوية‭ ‬التي‭ ‬تتعرض‭ ‬لها،‭ ‬وكذلك‭ ‬جراء‭ ‬التحديات‭ ‬المالية‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تقدر‭ ‬على‭ ‬كسبها‭ ‬وبالتالي‭ ‬يمكن‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الاتحاد‭ ‬المنستيري‭ ‬مقبل‭ ‬على‭ ‬صائفة‭ ‬اساخنةب‭ ‬قد‭ ‬تعرف‭ ‬تغييرات‭ ‬قد‭ ‬تشمل‭ ‬الرصيد‭ ‬البشري‭ ‬والإطار‭ ‬الفني‭ ‬وربما‭ ‬إدارة‭ ‬النادي‭..‬

الفرصة‭ ‬الأخيرة

في‭ ‬سياق‭ ‬متصل،‭ ‬لاح‭ ‬جليا‭ ‬أن‭ ‬المدرب‭ ‬فتحي‭ ‬العبيدي‭ ‬لم‭ ‬ينجح‭ ‬بدوره‭ ‬في‭ ‬قيادة‭ ‬الفريق‭ ‬نحو‭ ‬الأفضل،‭ ‬ومثّلت‭ ‬خسارة‭ ‬الكأس‭ ‬ضربة‭ ‬قوية‭ ‬للغاية‭ ‬سواء‭ ‬للفريق‭ ‬أو‭ ‬المدرب‭ ‬الذي‭ ‬يعيش‭ ‬حاليا‭ ‬على‭ ‬وقع‭ ‬ضغوطات‭ ‬قوية‭ ‬للغاية،‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬سيجعله‭ ‬يتعامل‭ ‬مع‭ ‬المباراة‭ ‬القادمة‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬فرصة‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الإبقاء‭ ‬على‭ ‬حظوظه‭ ‬الضئيلة‭ ‬في‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬منصبه،‭ ‬فبعد‭ ‬فشله‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الفوز‭ ‬خلال‭ ‬المقابلتين‭ ‬الأخيرتين‭ ‬لحساب‭ ‬البطولة‭ ‬فإن‭ ‬اللقاء‭ ‬المقبل‭ ‬سيحدد‭ ‬بشكل‭ ‬قاطع‭ ‬مستقبله‭ ‬مع‭ ‬الاتحاد،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬عدم‭ ‬تحقيق‭ ‬الفوز‭ ‬سيعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬رحيله‭ ‬مبكرا‭ ‬دون‭ ‬انتظار‭ ‬نهاية‭ ‬الموسم‭.‬

مراد‭ ‬البرهومي

‫شاهد أيضًا‬

الديون تحاصر النادي: تهرب منتظر من تحمل المسؤولية.. ولا أفق واضح لحل الأزمة

عاد‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬إلى‭ ‬المربع‭ ‬الأول،‭ ‬أي‭ ‬مربع‭ ‬الأزمات‭ ‬والخيبات‭ ‬وانسداد‭ …