تعادل بطعم الهزيمة مع الترجي الجرجيسي: أرقـــــــــام تـعــكــس حــــجــم الـمــصــاعــــب
فشل الترجي التونسي في لملمة جراحه القارية بتحقيقه تعادلا في طعم الهزيمة ضد الترجي الجرجيسي أضاع فرصة الانفراد مجددا بصدارة البطولة الوطنية رغم أن معطيات اللقاء كانت توحي بفوز في المتناول بعد تسجيل هدف مبكر وتدارك تعديل الضيوف للكفّة سريعا في نهاية شوط دراماتيكي ومليء بالإثارة.
وزاد العثرة الأخيرة في حجم الضغوطات على المجموعة مع دخول السباق منعرجه الحاسم حيث تأكدت الصعوبات الفنية التي تعيشها وحالت دون مواصلة الرحلة في رابطة الأبطال ليُصبح المدرب الفرنسي باتريس بومال في مرمى الانتقادات خاصة وأنه فشل في إيجاد “وصفة” النجاح رغم تعددّ الخيارات البشرية حيث حافظ على نفس الأسلوب ولم يتعظ من الدروس الفارطة ضد منافس لم يعرف طعم الانتصار منذ انطلاق مرحلة الاياب.
ويبدو الترجي مقبلا على فترة صعبة بحكم تتالي المباريات وكذلك أهميتها على مستوى صراع اللقب ليكون تعديل الأوتار حتميا من أجل إيقاف نزيف النقاط وتأمين أوفر الحظوظ في التتويج قبل مباراة الحسم ضد النادي الافريقي خاصة وأن الصفوف ستكون معزّزة ببعض العناصر القادرة على منح الضمانات المطلوبة بداية من مباراة الغد ضد النادي البنزرتي والتي لا تقلّ صعوبة عن سابقاتها بحكم الفترة الزاهية التي يعيشها فريق عاصمة الجلاء وهو ما يفرض تجاوز المشاكل الواضحة والتي تؤكدها الأرقام.
4:
للمرة الأولى في هذا الموسم يفشل الترجي في تحقيق الفوز في أربع مباريات على التوالي حيث كانت أسوأ سلسلة في نهاية المرحلة الأولى عندما حقّق ثلاثة تعادلات على التوالي ضد النادي الافريقي والملعب المالي وبيترو أتلتيكو الأنغولي وعرفت أيضا مشاكل دفاعية وهجومية بالجملة وقلّصت كثيرا من موقف المدرب السابق ماهر الكنزاري قبل أن يُقال من منصبه في مطلع العام الجاري.
ودفع الترجي ثمنا باهظا لغياب الانتصارات حيث خسر فرصة بلوغ الدور النهائي لكأس رابطة الأبطال الافريقية بعد خسارتين أمام صن داونز كما حرمه التعادلات الأخيرة في البطولة من إحداث منعرج حاسم في سباق البطولة.
ورغــــم نجاح فريق باب سويقة في فكّ صيامه عن التهديف في آخر لقاءات بتسجيله هدفين حملا توقيع الفرنسي فلوريان دانهو والجزائري كسيلة بوعالية، فإن وصوله الى مرمى ترجي الجنوب في مناسبتين لم يكن كفيلا بتجديد نغمة الانتصارات خاصة وأن مسلسل إضاعة الفرص كان حاضرا في الشوط الثاني الذي كان بطله الحارس البديل لفريق عاصمة الزياتين هيكل طالب.
11
: توقفت سلسلة انتصارات الترجي المتتالية كمضيف في سباق البطولة وبلغت 11، فمنذ التعادل مع الاتحاد المنستيري في الجولة الثانية ذهابا تجاوز حامل اللقب جميع المنافسين قبل أن يصطدم بالترجي الجرجيسي الذي استعاد توهجه ضد أصحاب المراكز الأولى على أرضهم حيث نجح في مطلع الموسم في الفوز على النادي الصفاقسي والنادي الافريقي كما اقتلع بطاقة العبور في الكأس ضد الاتحاد المنستيري.
ولئن وجد فريق باب سويقة سابقا الحلول ضد الفرق التي ترفض المجازفة وتختار التقوقع في منطقتها الخلفية محققا العلامة الكاملة ولو بصعوبة بالغة، فإن لقاء الترجي الجرجيسي كان مرآة عاكسة لغياب الواقعية حيث أضاع أكثر من فرصة لحسم النقاط الثلاث ومنَح منافسه الفرصة لمجاراة النسق وتفادي ضغط لم يكن قويا من أصحاب الضيافة رغم التغييرات المجراة من الفرنسي بومال ولم تكن مؤثرة.
2:
خسر الترجي طليعة خطوط الدفاع لصالح شريكه في ريادة البطولة النادي الافريقي بعد اهتزاز شباكه في مناسبتين رفعتا عدد الأهداف المقبولة الى 9 والسبب الرئيسي يعود الى الأخطاء المتواصلة في الخط الخلفي والتي دفع فريق باب سويقة ثمنها غاليا من جديد.
وفي غياب قلب دفاعه الأول محمد أمين توغاي والذي فرض تغيير تمركز محمد أمين بن حميدة، افتقد الترجي ثوابته التي قادته الى النجاح سابقا خاصة وأن حارسه البشير بن سعيد لم يكن حاسما من جديد ويتحمّل جانبا من المسؤولية في الهدف الثاني.
وأكد قبول أهداف للقاء الثالث تواليا التراجع الرهيب للمنظومة الدفاعية لفريق باب سويقة والذي كاد يقع في المحظور في أكثر من مناسبة في الشوط الثاني لولا غياب التركيز عن لاعبي المنافس وبالتالي أصبح تدارك الهنات مطلبا حتميا بما أن المواعيد القادمة ستكون أشبه بمباريات كأس لا مجال فيها لأنصاف الحلول.
خليل بلحاج علي
مقابل غياب قزمير عودة خذر.. وتقا في مركز جديد
لا يملك مستقبل قابس من خيار في مباراة اليوم سوى الانتصار للإبقاء ع…
