تعدّ العناية بالجالية التونسية بالخارج أولوية قصوى للدولة حيث تعمل وزارة الخارجية وديوان التونسيين بالخارج على الإحاطة بهم وتسهيل الخدمات القنصلية وتأمين عودتهم إلى أرض الوطن وتعزيز روابطهم به.
وقد جاء المجلس الوزاري الأخير المخصص للنظر في كيفية الاستعداد لحسن تنظيم عودة أبناء الجالية التونسية بالخارج وضمان خدمات قنصلية وديوانية على أعلى مستوى في إطار الإحاطة التي تؤمّنها الدولة لأبناء تونس المقيمين بالخارج من خلال تعزيز التواصل معهم وتأمين الإحاطة الفعلية بهم والارتقاء بالخدمات القنصلية الموجهة لهم.
وقد انطلقت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج منذ فترة في العمل على رقمنة الخدمات القنصلية الموجهة للتونسيين المقيمين في الخارج حيث تشهد المنصات الرقمية التي وضعتها التمثيليات الديبلوماسية في دول الإقامة نسقا تصاعديا في الاقبال ما يعكس أهمية التوجه لرقمنة هذه الخدمات ومطالبة أبناء الجالية بتسهيل الولوج لها دون تكبّد عناء التنقل لمقرات البعثات الديبلوماسية.
وضمانا لرقمنة الخدمات وسهولة إعتمادها في الحصول على الخدمات القنصلية تعمل وزارة تكنولوجيا الاتصال على تلافي النقائص وتجاوز كافة التحديات التقنية التي قد تواجهها هذه المنصات من أجل إضفاء المزيد من النجاعة على هذه المنظومة خاصة في أفق تفعيل خدمات جديدة عبر بوابة الخدمات الإدارية بالخارج والتي سيتمّ اعتمادها في المستقبل القريب.
وفي هذا السياق تم ربط اكثر من 50 مكتب قنصلي بمنظومة الحالة المدنية ما أتاح لأبناء الجالية من المولودين بتونس استخراج مضامين ولادتهم مباشرة من المراكز القنصلية دون الحاجة الى الاستظهار بالدفتر العائلي مع العمل على مزيد تقريب هذه الخدمات من خلال تكثيف الفرق القنصلية التي تتنقل بصفة دورية الى مناطق الكثافة السكانية لابناء تونس بالخارج مع العمل بالتوازي على مراجعة خارطة التمثيل القنصلي حسب الإمكانيات المتوفرة .
ويواجه أبناء الجالية في هذه الفترة من السنة وعند الاستعداد للعودة لأرض الوطن تحدّي غلاء أسعار التذاكر خاصة إذا كان عدد أفراد العائلات كبيرا نسبيا وهو ما دفع الحكومة خلال المجلس الوزاري إلى التفكير في هذه النقطة والعمل على دفع الناقلات الوطنية برّا وجوّا وبحرا على تخصيص تذاكر بأسعار تفاضلية لفائدة أبناء الجالية الذين يعتزمون العودة وتمضية عطلهم السنوية في أرض الوطن مع توجيه تعليمات واضحة للمعابر لحسن استقبال أبناء الجالية وتسهيل إجراءات السفر والدخول لأرض الوطن.
وبعيدا عن الاستعدادات الموسمية لعودة أبناء تونس بالخارج فإنّ البعثات الديبلوماسية تقوم بمتابعة كل الحالات الدقيقة والتي تتطلب إجراءات خاصة للمواطنين والتدخل لفائدتهم لدى سلطات بلدان الاعتماد وذلك لضمان احترام حقوق كافة التونسيين من ناحية وتأمين سلامتهم في الظروف الصعبة التي شهدتها بعض البلدان الشقيقة والصديقة من جهة أخرى خاصة في حالات الصراعات والحروب وتأمين عودتهم إلى أرض الوطن في أحسن الظروف.
ولا يقتصر الإلمام بظروف المواطنين في الخارج على متابعة المقيمين الدائمين وإنما أيضا الإحاطة بالإقامات الظرفية قصد الدراسة أو التدريبات الرياضية في الخارج أو الحجيج الميامين حيث تتطلب هذه التنقلات إحاطة خاصة ومتابعة للوضعيات الإنسانية الدقيقة لبعض المقيمين وهو ما يجعل عمل البعثات الديبلوماسية مضاعفا من أجل ضمان إقامات لائقة للمواطن التونسي ولو لفترات مؤقتة أو ظرفية.
المجلس الأعلى للتربية والتعليم اللّبنة الأولى للإصلاح التربوي..
أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد لدى افتتاحه الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب أنّ تون…






