2026-04-28

مع تواصل نزيف النقاط؟ بـومـال ضـحـيـة الأخـطـاء الـفـرديـة وبـصـمـتـه الـمـفقودة

عجز‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬عن‭ ‬الانتصار‭ ‬للمباراة‭ ‬الخامسة‭ ‬على‭ ‬التوالي‭ ‬باكتفائه‭ ‬بتعادل‭ ‬ثالث‭ ‬في‭ ‬سباق‭ ‬البطولة‭ ‬ضد‭ ‬النادي‭ ‬البنزرتي‭ ‬ساوى‭ ‬خسارة‭ ‬الصدارة‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬منذ‭ ‬جولات‭ ‬عديدة‭ ‬ليتأكد‭ ‬التراجع‭ ‬الرهيب‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الأداء‭ ‬أو‭ ‬النتائج‭ ‬والذي‭ ‬ينبىء‭ ‬بخطر‭ ‬محدق‭ ‬بحكم‭ ‬أنه‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬المنعرج‭ ‬الحاسم‭ ‬من‭ ‬السباق‭ ‬والذي‭ ‬تكون‭ ‬فيه‭ ‬لكل‭ ‬نقطة‭ ‬وزنها‭ ‬في‭ ‬حسابات‭ ‬التتويج‭. ‬

ولم‭ ‬ينجح‭ ‬فريق‭ ‬باب‭ ‬سويقة‭ ‬في‭ ‬لملمة‭ ‬جراحه‭ ‬الخارجية‭ ‬بعد‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬المربع‭ ‬الذهبي‭ ‬لكأس‭ ‬رابطة‭ ‬الأبطال‭ ‬حيث‭ ‬تواصلت‭ ‬المشاكل‭ ‬الفنية‭ ‬التي‭ ‬حالت‭ ‬دون‭ ‬العودة‭ ‬بفوز‭ ‬كان‭ ‬سيكون‭ ‬له‭ ‬وقع‭ ‬معنوي‭ ‬كبير‭ ‬لتتواصل‭ ‬الهزّات‭ ‬خارج‭ ‬الديار‭ ‬ويتكرر‭ ‬سيناريو‭ ‬الجولة‭ ‬الفارطة‭ ‬عندما‭ ‬لم‭ ‬يستغل‭ ‬حامل‭ ‬اللقب‭ ‬تقدمه‭ ‬في‭ ‬النتيجة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬متميّز‭ ‬ليفوّت‭ ‬في‭ ‬فوز‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬متناوله‭ ‬لو‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬جيدا‭ ‬مع‭ ‬مجريات‭ ‬اللقاء‭ ‬وتفادي‭ ‬الأخطاء‭ ‬الكارثية‭. ‬

دون‭ ‬بصمة

لم‭ ‬يعرف‭ ‬الترجي‭ ‬هذه‭ ‬السلسلة‭ ‬السلبية‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬ليدخل‭ ‬المدرب‭ ‬الفرنسي‭ ‬باتريس‭ ‬بومال‭ ‬في‭ ‬دائرة‭ ‬الشك‭ ‬سريعا‭ ‬خصوصا‭ ‬وأنه‭ ‬فشل‭ ‬في‭ ‬إيجاد‭ “‬وصفة‭” ‬النجاح‭ ‬رغم‭ ‬التغييرات‭ ‬المستمرة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬التشكيلة‭ ‬والتي‭ ‬لم‭ ‬تُعط‭ ‬أكلها‭ ‬حيث‭ ‬لاح‭ ‬الفريق‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬ثوابته‭ ‬المعهودة‭ ‬وأصبح‭ “‬كتابا‭ ‬مفتوحا‭” ‬لجميع‭ ‬منافسيه‭ ‬ليكون‭ ‬الحصاد‭ ‬ضعيفا‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬أو‭ ‬رابطة‭ ‬الأبطال‭ ‬التي‭ ‬غادرها‭ ‬الترجي‭ ‬من‭ ‬الباب‭ ‬الصغير‭ ‬بعد‭ ‬هزيمتين‭ ‬مستحقتين‭ ‬ضد‭ ‬صن‭ ‬داونز‭ ‬الجنوب‭ ‬افريقي‭.‬

ومنذ‭ ‬التأهل‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الأهلي‭ ‬المصري‭ ‬في‭ ‬المسابقة‭ ‬القارية،‭ ‬عرف‭ ‬أداء‭ ‬الترجي‭ ‬هبوطا‭ ‬حادا‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المستويات‭ ‬ليفقد‭ ‬صلابته‭ ‬الدفاعية‭ ‬بقبوله‭ ‬خمسة‭ ‬أهداف‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬أربع‭ ‬مباريات‭ ‬كما‭ ‬تقلّصت‭ ‬الفاعلية‭ ‬الهجومية‭ ‬بشكل‭ ‬رهيب‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يترجمه‭ ‬تسجيل‭ ‬ثلاثة‭ ‬أهداف‭ ‬في‭ ‬خمس‭ ‬مباريات،‭ ‬ولم‭ ‬ينجح‭ ‬المدرب‭ ‬الفرنسي‭ ‬في‭ ‬إضفاء‭ ‬طابع‭ ‬خاص‭ ‬حيث‭ ‬غابت‭ ‬البصمة‭ ‬الفنية‭ ‬مع‭ ‬التعويل‭ ‬المطلق‭ ‬على‭ ‬نفس‭ ‬الخيار‭ ‬التكتيكي‭ ‬الذي‭ ‬أصبح‭ ‬عبئا‭ ‬على‭ ‬الفريق‭ ‬وزاد‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬الصعوبات‭ ‬وخاصة‭ ‬ضد‭ ‬الفرق‭ ‬التي‭ ‬تختار‭ ‬التموقع‭ ‬في‭ ‬مناطقها‭. ‬

وزادت‭ ‬الاختيارات‭ ‬الفنية‭ ‬في‭ ‬تعقيد‭ ‬الموقف‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬تعط‭ ‬التحويرات‭ ‬الدورية‭ ‬مفعولها‭ ‬كما‭ ‬حرم‭ “‬الكاستينغ‭” ‬الترجي‭ ‬من‭ ‬عناصر‭ ‬مهمة‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬الموريتاني‭ ‬ابراهيم‭ ‬كايتا‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬خارج‭ ‬الحسابات‭ ‬في‭ ‬اللقاءين‭ ‬الفارطين‭ ‬كما‭ ‬لم‭ ‬يوفّق‭ ‬بومال‭ ‬في‭ ‬تغييراته‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكده‭ ‬تعويض‭ ‬الفرنسي‭ ‬فلوريان‭ ‬دانهو‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬الشوط‭ ‬الثاني‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬مصدر‭ ‬الخطر‭ ‬الأكبر‭ ‬على‭ ‬دفاع‭ “‬قرش‭ ‬الشمال‭” ‬دون‭ ‬يجني‭ ‬الترجي‭ ‬ثمار‭ “‬الكوتشينغ‭” ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬نقطة‭ ‬قوة‭ ‬المدرب‭ ‬الفرنسي‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬مشواره‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يفقد‭ “‬البوصلة‭”. ‬

هبوط‭ ‬حاد

لا‭ ‬يمكن‭ ‬تلخيص‭ “‬أزمة‭” ‬الترجي‭ ‬في‭ ‬الاطار‭ ‬الفني‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الأخطاء‭ “‬القاتلة‭” ‬التي‭ ‬ساوت‭ ‬خسارة‭ ‬نقاط‭ ‬ثمينة‭ ‬على‭ ‬درب‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬اللقب‭ ‬ونسفت‭ ‬الحظوظ‭ ‬في‭ ‬المراهنة‭ ‬على‭ “‬النجمة‭” ‬القارية‭ ‬الخامسة،‭ ‬ولعل‭ ‬سيناريو‭ ‬مباراة‭ ‬النادي‭ ‬البنزرتي‭ ‬يبرز‭ ‬بوضوح‭ ‬فترة‭ ‬الفراغ‭ ‬التي‭ ‬تعيشها‭ ‬أغلب‭ ‬الركائز‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬ارتكب‭ ‬المدافع‭ ‬حمزة‭ ‬الجلاصي‭ ‬هفوة‭ ‬فادحة‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬الكرة‭ ‬ليغالط‭ ‬وسيم‭ ‬الشيحي‭ ‬الحارس‭ ‬البشير‭ ‬بن‭ ‬سعيد‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬بدوره‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬مستواه‭ ‬الحقيقي‭ ‬شأنه‭ ‬شأن‭ ‬أغلب‭ ‬العناصر‭ ‬في‭ ‬الوسط‭ ‬أو‭ ‬الرواقين‭ ‬وبالأخص‭ ‬حسام‭ ‬تقا‭ ‬ومحمد‭ ‬أمين‭ ‬بن‭ ‬حميدة‭ ‬كما‭ ‬افتقد‭ ‬بعض‭ “‬مفاتيح‭” ‬اللعب‭ ‬للآليات‭ ‬المعهودة‭ ‬كالنيجيري‭ ‬أوناشي‭ ‬أغبيلو‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يجد‭ ‬بومال‭ ‬الحلول‭ ‬المطلوبة‭. ‬

وافتقد‭ ‬الترجي‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬المباريات‭ ‬لشخصية‭ ‬البطل‭ ‬التي‭ ‬قادته‭ ‬سابقا‭ ‬الى‭ ‬تجاوز‭ ‬المطبات‭ ‬الصعبة‭ ‬وتجسيم‭ ‬أفضليته‭ ‬على‭ ‬الورق‭ ‬ليتواصل‭ ‬نزيف‭ ‬النقاط‭ ‬في‭ ‬الظرف‭ ‬الذي‭ ‬يستوجب‭ ‬جاهزية‭ ‬ذهنية‭ ‬عالية‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الضغوطات‭ ‬أصبحت‭ ‬كبيرة‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬الأمتار‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬السباق‭ ‬ليكون‭ ‬الفريق‭ ‬مقبلا‭ ‬على‭ ‬سيناريوهين‭ ‬عاشهما‭ ‬في‭ ‬المواسم‭ ‬الفارطة‭ ‬أولهما‭ ‬الدخول‭ ‬في‭ ‬نفق‭ ‬مظلم‭ ‬بعد‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬رابطة‭ ‬الأبطال‭ ‬وثانيهما‭ ‬عرفه‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الفارط‭ ‬عندما‭ ‬تدارك‭ ‬الموقف‭ ‬سريعا‭ ‬وفرَض‭ ‬لونه‭ ‬ليحصد‭ ‬الثنائي‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬سيحاول‭ ‬تكراره‭ ‬لتعويض‭ ‬ما‭ ‬فاته‭ ‬وبداية‭ ‬صفحة‭ ‬جديدة‭ ‬طالما‭ ‬أن‭ ‬تواصل‭ ‬العثرات‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬الى‭ “‬عاصفة‭” ‬من‭ ‬التغييرات‭. ‬

خليل‭ ‬بلحاج‭ ‬علي

‫شاهد أيضًا‬

بعد تلاشي حظوظ البقاء التلمساني يغادر مع تأجيل التنفيذ

بات‭ ‬مستقبل‭ ‬قابس‭ ‬على‭ ‬أعتاب‭ ‬النزول‭ ‬حيث‭ ‬يحتاج‭ ‬الى‭ ‬معجزة‭ ‬حقيقية‭ ‬من‭ ‬أجل…