مع تواصل نزيف النقاط؟ بـومـال ضـحـيـة الأخـطـاء الـفـرديـة وبـصـمـتـه الـمـفقودة
عجز الترجي الرياضي عن الانتصار للمباراة الخامسة على التوالي باكتفائه بتعادل ثالث في سباق البطولة ضد النادي البنزرتي ساوى خسارة الصدارة للمرة الأولى منذ جولات عديدة ليتأكد التراجع الرهيب على مستوى الأداء أو النتائج والذي ينبىء بخطر محدق بحكم أنه يأتي في المنعرج الحاسم من السباق والذي تكون فيه لكل نقطة وزنها في حسابات التتويج.
ولم ينجح فريق باب سويقة في لملمة جراحه الخارجية بعد الخروج من المربع الذهبي لكأس رابطة الأبطال حيث تواصلت المشاكل الفنية التي حالت دون العودة بفوز كان سيكون له وقع معنوي كبير لتتواصل الهزّات خارج الديار ويتكرر سيناريو الجولة الفارطة عندما لم يستغل حامل اللقب تقدمه في النتيجة في وقت متميّز ليفوّت في فوز كان في متناوله لو نجح في التعامل جيدا مع مجريات اللقاء وتفادي الأخطاء الكارثية.
دون بصمة
لم يعرف الترجي هذه السلسلة السلبية منذ سنوات ليدخل المدرب الفرنسي باتريس بومال في دائرة الشك سريعا خصوصا وأنه فشل في إيجاد “وصفة” النجاح رغم التغييرات المستمرة على مستوى التشكيلة والتي لم تُعط أكلها حيث لاح الفريق بعيدا عن ثوابته المعهودة وأصبح “كتابا مفتوحا” لجميع منافسيه ليكون الحصاد ضعيفا سواء في البطولة أو رابطة الأبطال التي غادرها الترجي من الباب الصغير بعد هزيمتين مستحقتين ضد صن داونز الجنوب افريقي.
ومنذ التأهل على حساب الأهلي المصري في المسابقة القارية، عرف أداء الترجي هبوطا حادا على جميع المستويات ليفقد صلابته الدفاعية بقبوله خمسة أهداف في آخر أربع مباريات كما تقلّصت الفاعلية الهجومية بشكل رهيب وهو ما يترجمه تسجيل ثلاثة أهداف في خمس مباريات، ولم ينجح المدرب الفرنسي في إضفاء طابع خاص حيث غابت البصمة الفنية مع التعويل المطلق على نفس الخيار التكتيكي الذي أصبح عبئا على الفريق وزاد في حجم الصعوبات وخاصة ضد الفرق التي تختار التموقع في مناطقها.
وزادت الاختيارات الفنية في تعقيد الموقف حيث لم تعط التحويرات الدورية مفعولها كما حرم “الكاستينغ” الترجي من عناصر مهمة على غرار الموريتاني ابراهيم كايتا الذي كان خارج الحسابات في اللقاءين الفارطين كما لم يوفّق بومال في تغييراته وهو ما يؤكده تعويض الفرنسي فلوريان دانهو في مطلع الشوط الثاني رغم أنه كان مصدر الخطر الأكبر على دفاع “قرش الشمال” دون يجني الترجي ثمار “الكوتشينغ” الذي كان نقطة قوة المدرب الفرنسي في بداية مشواره قبل أن يفقد “البوصلة”.
هبوط حاد
لا يمكن تلخيص “أزمة” الترجي في الاطار الفني في ظل الأخطاء “القاتلة” التي ساوت خسارة نقاط ثمينة على درب المحافظة على اللقب ونسفت الحظوظ في المراهنة على “النجمة” القارية الخامسة، ولعل سيناريو مباراة النادي البنزرتي يبرز بوضوح فترة الفراغ التي تعيشها أغلب الركائز بعد أن ارتكب المدافع حمزة الجلاصي هفوة فادحة في إعادة الكرة ليغالط وسيم الشيحي الحارس البشير بن سعيد الذي كان بدوره بعيدا عن مستواه الحقيقي شأنه شأن أغلب العناصر في الوسط أو الرواقين وبالأخص حسام تقا ومحمد أمين بن حميدة كما افتقد بعض “مفاتيح” اللعب للآليات المعهودة كالنيجيري أوناشي أغبيلو دون أن يجد بومال الحلول المطلوبة.
وافتقد الترجي في آخر المباريات لشخصية البطل التي قادته سابقا الى تجاوز المطبات الصعبة وتجسيم أفضليته على الورق ليتواصل نزيف النقاط في الظرف الذي يستوجب جاهزية ذهنية عالية بما أن الضغوطات أصبحت كبيرة وخاصة في الأمتار الأخيرة من السباق ليكون الفريق مقبلا على سيناريوهين عاشهما في المواسم الفارطة أولهما الدخول في نفق مظلم بعد الخروج من رابطة الأبطال وثانيهما عرفه في العام الفارط عندما تدارك الموقف سريعا وفرَض لونه ليحصد الثنائي وهو ما سيحاول تكراره لتعويض ما فاته وبداية صفحة جديدة طالما أن تواصل العثرات قد يؤدي الى “عاصفة” من التغييرات.
خليل بلحاج علي
بعد تلاشي حظوظ البقاء التلمساني يغادر مع تأجيل التنفيذ
بات مستقبل قابس على أعتاب النزول حيث يحتاج الى معجزة حقيقية من أجل…
