بعد الاقتراب من النزول أجواء صعبة.. وتغييرات مستمرة
لا تبدو الأجواء ملائمة لتحقيق ما عجز عنه مستقبل قابس منذ سبع جولات حيث شهدت الحصة التدريبية التي سبقت التحول الى عاصمة الرباط لملاقاة الاتحاد المنستيري تشنجا كبيرا بسبب الاقتراب من النزول والعجز الكبير عن الإبقاء على حظوظ البقاء بعد الاكتفاء بنقطة يتيمة في مباراتين متتاليتين داخل القواعد ليبقى الفريق بمفرده في المركز الأخير وتصبح المهمة شبه مستحيلة.
ويفترض أن يكون المدرب محمد التلمساني قد التحق أمس بالفريق في مدينة المنستير ليكون حاضرا في مواجهة الاتحاد الذي يرنو بدوره الى تدارك نتائجه السلبية في الجولات الأخيرة ما يزيد من حجم الصعوبات أمام “الجليزة” التي دفعت ضريبة المشاكل الإدارية والمالية والفنية منذ انطلاق الموسم ليكون الترتيب مرآة عاكسة للواقع.
بن حسين خارج الحسابات
شهدت قائمة اللاعبين غيابات عديدة حيث تعرّض المهاجم الفايد بن حسين لاصابة ستبعده عن التشكيلة الأساسية كما سيحتجب متوسط الميدان محمد نضال سعيد بداعي عقوبة الإنذار الثالث في حين سيكون الظهيرين فراس بن عمار وريان اليعقوبي خارج الحسابات لأسباب فنية وهما اللذان خسرا مكانيهما في التركيبة المثالية رغم غياب البدائل المناسبة حيث اضطر الاطار الفني الى تغيير تمركز بعض اللاعبين لسدّ الفراغ.
ومقابل هذه الغيابات، استوفى المهاجم حسني قزمير العقوبة التأديبية ليكون حاضرا منذ البداية عوضا عن الفايد بن حسين كما سيكون الجناح محمد أمين الخضراوي ضمن المرشحين للعب بعد أن كان خارج القائمة في الجولة الفارطة ليعمل على العودة من الباب الكبير في آخر فرصة للبقاء، وارتأى الاطار الفني توجيه الدعوة لبعض العناصر الشابة التي لم تنل الثقة في وقت سابق في اطار السعي لضخّ دماء جديدة صلب الفريق الذي حرمه غياب الاستقرار الفني من إيجاد اللحمة المطلوبة إذ كانت النية متجهة في بداية الموسم الى منح الفرصة لأبناء النادي قبل أن تتغيّر الاستراتيجية دون أن تعرف النتائج النقلة المنشودة ما ألقى بظلاله على الوضعية في الترتيب.
دور عناصر الخبرة
لن تعرف اختيارات المدرب محمد التلمساني تغييرات كبيرة بحكم أنه سيُراهن على نفس التمشي التكتيكي مع إجراء بعض التعديلات على غرار الاعتماد على حكيم تقا في وسط الميدان ضد فريقه الأم بعد أن عوّل على حسن الجمل صحبة النيجيري رضوان أساني وايهاب بن عمر في لقاء نجم المتلوي لكن الاشكال الأبرز كان في غياب النجاعة.
وسيحدّد مستوى عناصر الخبرة وخاصة في الخط الخلفي مدى قدرة مستقبل قابس على الصمود خاصة وأنه لم يتفاد قبول أهداف في آخر سبع مباريات بين البطولة والكأس بسبب الأخطاء الفردية التي “قصمت ظهر” الفريق وحرمته من نقاط مهمة للغاية كانت ستعبّد طريق البقاء، ولعل الرهان سيكون بالاساس معلقا على الحارس عبد القادر شوية الساعي الى إبقاء الأمل الى آخر لحظة بعد أن صنع الحدث في الموسم الفارط بتألقه اللافت في لقاء قوافل قفصة لكن الوضع مختلف تماما.
خليل بلحاج علي
في غياب الجبري فرصة لدانهو للانتفاض في “الكلاسيكو”
بعيدا عن الأجواء الصاخبة التي ترافق المنعرج الأخير من البطولة ووسط ص…
