بين ضعف البنية التحتية والحسابات سلـيـمان والإفـريـقـي: لقاء «كـامـل الجـمهوريـّة»
تنقل لقاء مستقبل سليمان والنادي الإفريقي، بين مختلف ولايات الجمهورية، فمنذ أسبوع والمقابلة تبرمج في ملعب ثم يقع تغيير الملعب لأسباب مختلفة، لنشهد حالة غريبة في نهاية البطولة، تعكس ضعف البنية التحتية باعتبار أن المنطق يفرض أن يكون لفريق ملعب مصادق عليه وتتوفر فيه الشروط الجديدة التي لا تهم الأمن والسلامة فقط، بل أيضا إمكانية الاعتماد على تقنية الفيديو المساعد “الفار” التي أصبحت شرطاً أساسياً من أجل إنجاح المباريات الرسمية. أما الإشكال الثاني فهو لعبة المصالح.
فمستقبل سليمان يريد ملعب يُعيق منافسه بما أن الفريق خاض معظم مباريات مضيفاً على ميادين من العشب الاصطناعي، وبالتالي يريد ملعباً تتوفر هذه الخصال بما أن لاعبيه متعودون على هذه النوعية من العشب، وأمام فريق يعتمد أسلوبا فنياً فمن الأفضل اللعب في ملعب الكرم الذي يتناسب مع المستقبل وحقق فيه الكثير من النتائج الإيجابية آخرها أمام النادي الصفاقسي (1ـ1)، وهو فريق يريد الدفاع عن فرصه في ضمان البقاء ولكن في الان نفسه يُدرك الجميع أن هناك علاقة تربطه بإدارة الترجي الرياضي.
أما النادي الإفريقي، فيريد خوض اللقاء في ميدان معشب طبيعياً لأنه يريد الدفاع عن فرصه في التتويج والاستمرار في صدارة الترتيب، ومن الطبيعي أن يرفض بعض الملاعب، ولكن الإفريقي لا يملك سلطة القرار والرابطة هي التي تحسم الموقف، وهي التي تصادق على الملاعب المقترحة حسب توفر شروط السلامة وتطبيق “الفار” ولكن أيضا موافقة السلط المحلية التي لها كامل الصلاحيّات من أجل قبول احتضان المباريات أو رفض الأمر.
وبين حرص كل جهة على الدفاع عن موقفها، تحول اللقاء إلى ما يُشبه سيارات النقل التي تكون لها إمكانية نقل الركاب عبر كامل ولايات الجمهورية، فقد كان اللقاء مبرمجاً في البداية في ملعب الكرم ثم في ملعب باجة ثم في ملعب بئر بورقبة ثم ملعب بن قردان ثم ملعب الكاف، فخلال ساعات قليلة جاب اللقاء كل جهات البلاد من شمالها إلى جنوبها في موقف يؤكد ضعف الرابطة التي كان عليها أن تفرض ملعباً محدداً، إن التأخر في الحسم يربك حسابات الأندية لوجستيا عبر تحديد موعد السفر ومكان الإقامة وغيرها من المسائل الأخرى، ولكن ما يحصل منذ أيام يثبت الارتباك والتخبط وعدم الرغبة في أخذ قرار حاسم يفرض على كل فريق تحمل مسؤوليته كاملة.
كما أن الأحداث الأخيرة قد تدفع إلى اتخاذ خطوات قاسية مثل تقليص عدد الأندية في الرابطة المحترفة الأولى بشكل يجنب مثل هذه المواقف الصعبة والمخجلة لأن ما حصل في الأيام الماضية قد يزيد من منسوب التوتر خلال فترات اللعب.
زهيّر ورد
أنهى العقوبة أغبيلي يـُساند بن علي؟
بانتصاره على الملعب التونسي (1ـ0)، يكون النادي الصفاقسي قد ضمن بنسبة…
