في غياب الجبري فرصة لدانهو للانتفاض في “الكلاسيكو”
بعيدا عن الأجواء الصاخبة التي ترافق المنعرج الأخير من البطولة ووسط صراع محتدم على اللقب داخل الميدان وخارجه، يخوض الترجي الرياضي غدا واحدة من أهم مبارياته على درب “كسر” السلسلة السلبية التي لم يعرفها منذ سنوات طويلة حيث يستقبل النادي الصفاقسي في “كلاسيكو” يحمل في طيّاته أيضا عديد الرهانات ومن أبرزها ضمان المشاركة في رابطة الأبطال ليكون للفوز قيمة مضاعفة وهو ما جعل التركيز عاليا لطيّ صفحة الفشل المتواصل محليا وقاريا والتي أعادت الفريق الى “مربع الشك”.
ولم يكن أمام المدرب باتريس بومال المتسع الكافي من الوقت للتحضير للقمة المتجدّدة مع فريق عاصمة الجنوب غير أن توضّح مكامن الضعف في المجموعة تجعله أمام حتمية تعديل الأوتار لتفادي تواصل الضغوطات التي قد تعصف به من منصبه مبكرا في صورة عدم العودة الى الطريق الصحيحة سريعا حيث يبدو مهددا بخسارة الحصانة التي مكّنته من تجاوز آثار الخروج القاري مستفيدا من تخطيه عقبة الأهلي المصري والتي لم يستثمرها على الوجه الأكمل إذ عرف الأداء هبوطا حادا انعكس على النتائج.
ولم يجد الاطار الفني “الوصفة” المناسبة للنجاح رغم التغييرات التي شهدتها التشكيلة الأساسية من مباراة الى أخرى وزادت في توريطه لا سيّما وأن الفريق كان بعيدا تماما عن مستواه الحقيقي غير أن غياب حلول جديدة بمقدورها الدفع نحو الأفضل سيجعل بومال يتعامل بالموجود ويُراهن على نفس الركائز التي فشلت في العودة الى مستواها الحقيقي أو غابت عنها الفاعلية كالفرنسي فلوريان دانهو الذي سيقود مجددا الخط الأمامي بحكم بقائه كخيار أول فضلا عن غياب أشرف الجبري بداعي عقوبة الإنذار الثالث وعدم جاهزية ياسين مرياح التامة والتي تجعل ظهوره الأول بعد غياب طويل مستبعدا.
جدل كبير
طرَح مستوى فلوريان دانهو في المباريات الأربع الأخيرة ضد صن داونز ذهابا وايابا والترجي الجرجيسي والنادي البنزرتي تساؤلات حول قدرته على تقديم الإضافة المرجوة لهجوم الترجي باعتبار اكتفائه بتسجيل هدف وحيد لم يقد في النهاية الى تجاوز الصعوبات الكبيرة مقابل إضاعته كمّا هائلا من الفرص كانت كفيلة بجعل التعامل مع مباريات نهاية الموسم أفضل بكثير.
وتراوح التقييم لدانهو بين من يعتبر أنه يبقى من نقاط الضوء القليلة في المرحلة الحالية بحكم تشكيله ثقلا حقيقيا على دفاعات المنافسين وسعيه الى إيجاد الحلول بمفرده في غياب مساندة حقيقية أو من يرى أن المهاجم الأول لفريق باب سويقة أصبح عبئا بحكم ضعف معدلاته التهديفية حيث لم يصل الى الشباك سوى في سبع مناسبات بين رابطة الأبطال والبطولة وهو رقم ضعيف قياسا بالثقة المطلقة في قدراته وخصوصا من المدرب الحالي باتريس بومال.
وسيكون دانهو في امتحان حقيقي في “كلاسيكو” الغد بحكم أنه اقترب من استنفاد جميع الفرص كما أن الترجي يحتاج في الظرف الراهن الى فاعلية حقيقية لتجاوز الفترة الصعبة التي يعيشها وتأمين أوفر الحظوظ للمحافظة على اللقب الذي سيتأرجح رسميا بين قطبي العاصمة في صورة تخطي عقبة النادي الصفاقسي في لقاء الحقيقة لنجوم الترجي التي انطفأت شعلتها كثيرا.
تقلبات عديدة
كان الفرنسي فلوريان دانهو والنيجيري أوناشي أغبيلو الوحيدين الثابتين في حسابات الأجانب التي عرفت تقلبات كبيرة بين المباراتين الفارطتين إذ كان البوركيني جاك ديارا والايفواري عبد الرحمان كوناتي خارج القائمة ضد النادي البنزرتي بعد أن ظهرا منذ البداية أو أثناء اللعب أمام الترجي الجرجيسي ليعوّضهما الجزائري محمد أمين توغاي والموريتاني ابراهيم كايتا دون أن يهتدي الترجي الى الانتصار مجددا.
وزادت تعقيدات الأجانب في حدّة المشاكل بالنسبة الى الاطار الفني في ظل مرور أغلب العناصر بفترة فراغ طالت أكثر من اللزوم كما حالت دون فرض الانسجام المطلوب وهو ما سيتواصل في مقابلة الغد التي قد تعرف عودة الجناح البرازيلي يان ساس ليشعل التنافس من أجل المقعد الأساسي الرابع بحكم أن وجود محمد أمين توغاي وأوناشي أغبيلو وفلوريان شبه مؤكد.
خليل بلحاج علي
بعد الاقتراب من النزول أجواء صعبة.. وتغييرات مستمرة
لا تبدو الأجواء ملائمة لتحقيق ما عجز عنه مستقبل قابس منذ سبع جولات…
