2026-05-02

وسط توقّعات بصيف ساخن فوق المعتاد تقلّبات المناخ تستدعي الحذر ومزيد التأقلم

تشهد تونس بداية من غرة ماي 2026 حالة عدم  استقرار قوية خاصة في المناطق الغربية مما يستدعي الحذر والانتباه خاصة قرب الأودية ووفقا لتوقعات خبير المناخ عامر بحبة ،فمن المرجح أن يسجل  وصول منخفض جوي أكثر قوة وفاعلية خلال الأيام المقبلة ، ما يستدعي اليقظة ومتابعة المستجدات الجوية بشكل مستمر خاصة في ظل توقعات بنزول كميات هامة من الأمطار و«التبروري» ستشمل الولايات الحدودية من الكاف إلى توزر. وبيّن بحبة أن هذه الحالة الجوية تندرج ضمن أمطار الحمل الحراري والتقلبات الربيعية المعتادة، داعيًا إلى متابعة التحديثات الدورية نظراً لسرعة تغيّر الكتل السحابية خلال هذه الفترة.

وفي نشرته الخاصة بالتوقعات الفصلية أوضح المعهد الوطني للرصد الجوي أن مناخ تونس خلال الفترة من أفريل إلى جوان يتميز بمرحلة انتقالية نحوفصل الصيف مع تباينات جهوية، إذ يشهد الشمال بعض التساقطات المطرية، غير أن درجات الحرارة ترتفع تدريجياً لتصبح معتدلة إلى حارة ومن المنتظر تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات المناخية في كامل أنحاء البلاد خلال الفترة الممتدة من أفريل إلى جوان 2026، وفق ما أفاد به المعهد الوطني للرصد الجوي.

وتشير توقعات صيف 2026 في تونس إلى صيف ساخن جدًا، حيث يُتوقع تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الموسمية، خاصة خلال الفترة من ماي إلى جويلية، نتيجة تأثيرات ظاهرة «النينيو» مما  يُنذر بأن الصيف المقبل سيكون مصحوبا بموجات حرّ غير مسبوقة، جفاف، وارتفاع في درجات الحرارة فوق المعتاد (أكثر من 30 درجة مائوية نهاراً في العاصمة).

وتجدر الإشارة الى ان وزارة الفلاحة انطلقت منذ سنة 2020 في إعداد دراسات لتقييم تأثيرات التغيرات المناخية على القطاع الفلاحي والأمن الغذائي أفرزت أرقاما مخيفة حتمت إعداد مخطط وطني للتأقلم مع التغيرات المناخية والأمن الغذائي الذي يتم تنفيذه بدعم من منظمة الأغذية والزراعة وتمويل من الصندوق الاخضر للمناخ وقد كان من أبرز النتائج التي حققها المخطط الوطني للتأقلم مع التغيرات المناخية حتى الآن هو  تعزيز مرونة الانظمة الزراعية وتعزيز الاستثمار في القطاع الفلاحي ودعم المزارعين في المناطق الريفية كما أظهرت الدراسات والسيناريوهات المناخية العالمية إمكانية تسجيل ارتفاع في درجات الحرارة في تونس بدرجتين في غضون عام 2050 رغم توقع تسجيل ارتفاع عالمي للحرارة بدرجتين في غضون 2100 وهوما يهدد بنقص في كميات الأمطار في المجال الجغرافي التونسي بـ – 14 و22- مم فضلا عن ارتفاع منسوب مياه البحر مما سيهدد حوالي 50 % من الموارد المائية الساحلية وتراجع المساحات المروية وانتاج القطاعات الاستراتيجية كالحبوب والزياتين.

وتعتبر تونس، التي شهدت ست سنوات من الجفاف خلال العقد الماضي، خامس دولة في العالم الأكثر عرضة لخطر الجفاف ونقص المياه، بحسب  تقرير صادر  عن المعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية.

ومع ارتفاع معدل سحب موارد المياه العذبة وانخفاض قدرة السدود، يعدّ قطاع المياه ثاني أكثر القطاعات عرضة للخطر بعد القطاع الفلاحي، مع درجة ضعف عالية ناتجة عن انخفاض قدرة هذا القطاع على التكيف مع تغير المناخ لذلك  بين التقرير أن آثار تغير المناخ أصبحت في تونس ملموسة بالفعل، ولكنها ستكون كبيرة بحلول عام 2050 وتشكل أحد التحديات الرئيسية التي تواجه البلاد من حيث التنمية واعتبر ان  ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض هطول الأمطار وزيادة تواتر ومدة الظواهر المتطرفة ستكون لها انعكاسات سلبية على المحاصيل وموارد المياه والتربة، سواء من حيث الكمية أوالنوعية.

‫شاهد أيضًا‬

لتدعيم البنية التحتية المائية تدخلات لصيانة البحيرات الجبلية بمختلف الولايات

في إطار برنامج صيانة البحيرات الجبلية الذي يهدف إلى تدعيم سلامة المنشآت المائية وضمان ديمو…