2026-05-02

تمثل %30 من إجمالي الليالي المقضّاة في النزل : نحو تطوير السياحة الداخلية إلى %50

تسجل السياحة الداخلية مساهمة هامة في إجمالي الليالي المقضاة تؤكد على دورها المحوري والفعال في إنقاذ المواسم السياحية،لا سيما خارج مواسم الذروة.وهو ما أكده تصريح للطفي البراهمي رئيس لجنة السياحة الداخلية بالجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة،أبرز فيه أن السياحة الداخلية تمثل حاليا حوالي 30 % من إجمالي الليالي المقضاة في النزل،لافتا الى انها نسبة قابلة للتطور لتبلغ 50 % في أفق سنة 2028،شريطة العمل على تحسين جودة الخدمات وتطوير العروض السياحية بما يتلاءم مع القدرة الشرائية للتونسيين.وأكد البراهمي في التصريح ذاته أن التجارب الدولية تبرز أهمية هذا الصنف من السياحة، حيث يشكل في بعض الوجهات أكثر من نصف النشاط السياحي، معتبرا أن السوق التونسية لا تزال تزخر بإمكانات كبيرة غير مستغلة بالشكل الكافي.

ومن هنا تتأكد مدى أهمية العمل على تطوير هذا المجال ومزيد استقطاب السائح التونسي وتشجيعه على المساهمة في تنشيط الفنادق والمرافق السياحية لضمان نسبة إشغال طيبة للنزل على مدار العام. وذلك دون الاقتصار على العطل المدرسية والجامعية او نهايات الأسبوع. حيث تنتعش السياحة في مناطق الجنوب والشمال الغربي،او الجهات الساحلية مثل نابل وسوسة والمهدية.ومن شان تشجيع التونسيين على الإقبال المتزايد على السياحة الداخلية المساعدة على استمرار ديناميكية هذا القطاع وعديد القطاعات الاخرى المرتبطة به.حيث ان تأثير السائح المحلي لا يقتصر على النزل فقط بل يمتد أثره ليشكل محركاً اقتصادياً لقطاعات حيوية أخرى تشمل الصناعات التقليدية  والنقل بين المدن والمطاعم السياحية والمقاهي.ورغم مساهمة السياحة الداخلية في اداء القطاع السياحي عامة وفي إنقاذ المواسم السياحية خلال  الازمات والذي اكدته في عديد المناسبات حيث كانت بمثابة صمام الأمان في فترات الأزمات التي أدت إلى تراجع توافد السياح الأجانب،كما حدث خلال جائحة كورونا، وكانت السياحة الداخلية المحرك الوحيد الذي منع انهيار المؤسسات الفندقية،إلا أنها لا تزال تواجه تحديات هيكلية تحول دون استغلال كامل إمكانياتها وتحد من نسب الإقبال وفق تصريحات الفاعلين.اذ ما يزال  التونسي يواجه صعوبة في تحمل تكاليف الإقامة في الفنادق خاصة مع ارتفاع نسبة التضخم.وغالباً ما يجد نفسه أمام أسعار مرتفعة مقارنة بقدرته الشرائية،وامام تراجع جودة الخدمات الموجهة للسائح المحلي مقارنة بالأجانب في بعض النزل.بالإضافة الى صعوبة التنقل بين المدن الكبرى والمناطق السياحية ونقص في الفضاءات الترفيهية العائلية والخدمات الأساسية في المسالك السياحية البديلة.هذا علاوة على صعوبة وتعقيد عمليات الحجز المباشر عبر الإنترنت.وفي هذا الصدد ومن اجل مزيد دفع السياحة الداخلية وسياحة الجوار تستعد تونس لإطلاق الدورة الأولى من صالون «سوق السفر التونسي» التي ستمتد من 7 إلى 9 ماي الجاري بمدينة الثقافة،وذلك ببادرة من الجامعة التونسية لوكالات الأسفار،وفق ما أكّده لطفي البراهمي،رئيس تنظيم الصالون وذلك لبحث سبل تطوير المنتوج السياحي المشترك وتثمين الهوية التونسية وتشجيع التونسيين على ثقافة الحجز المبكر والاستفادة من عروض تفاعلية وتخفيضات هامة،خاصة في ظل الجدل المتكرر حول ارتفاع أسعار الإقامة في النزل مقارنة بمتوسط الدخل في تونس،والذي يعود في جانب منه إلى غياب ثقافة الحجز المبكر لدى الحرفاء.وبالتالي  فان مزيد رفع مساهمة السياحة الداخلية في القطاع السياحي عموما مازال يتطلب   تطوير المنتوج السياحي الداخلي وتحسين جودة الخدمات الموجهة للتونسيين،مع ابتكار عروض سياحية تتماشى مع القدرة الشرائية للعائلات التونسية والتي من شانها تعزيز الثقة بين المهنيين والحرفاء والارتقاء بالسياحة الداخلية من مرتبة حل بديل إلى خيار استراتيجي لبناء سياحة مستدامة تجعل من تونس الوجهة الأولى لمواطنيها على مدار العام.

‫شاهد أيضًا‬

الى موفى فيفري 2026: تراجع عجز الميزان الطاقي بنسبة 20 %

سجل‭ ‬عجز‭ ‬الميزان‭ ‬التجاري‭ ‬الطاقي‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬تراجعًا‭ ‬بنسبة‭ ‬20%‭ ‬موفى‭ ‬شهر‭ ‬…