الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتسريع الرقمنة الشاملة ركيزة أساسية لريادة الأعمال ومحرك جديد للتشغيل
تتأكد يوما بعد يوم أهمية الذكاء الاصطناعي في دفع الاقتصاد وإحداث المشاريع الاقتصادية ذات المردودية الهامة ورفع نسبة النمو الاقتصادي عامة.
وبحسب مختصين ومتابعين للشان الاقتصادي فان الذكاء الاصطناعي بما يتيحه من aحلول رقمية وابتكارات تكنولوجية وافاق كبرى لم يعد ترفًا بل ركيزة أساسية لريادة الأعمال ومحركا جديدا للتشغيل وخلق الفرص المستقبلية بما يجعل منه رافعة حقيقية للاقتصاد الوطني. وهذا يؤكد على مزيد الاستثمار في الرقمنة وفي البنية التكنولوجية، اضافة الى دعم الكفاءات الوطنية، والإحاطة بالمبادرات المتجددة ومساندة المبتكرين واصحاب المشاريع والمشاريع الناشئة من اجل العمل على تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، وتسهيل ولوجها إلى السوق. كما يدعو ايضا الى العمل على ازاحة مختلف الصعوبات والتحديات التي تواجه الشركات الناشئة في اتجاه تحديث الإطار التشريعي وجعله مواكبا لاحتياجات تطوير هذه المشاريع والمساعدة على ترسيخ شراكة فعالة بين القطاعين العام والخاص لدعم منظومة الابتكار.
في هذا الصدد تعمل تونس على تعزيز منظومة الرقمنة الشاملة من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي وتعزيز ديناميكية الابتكار في تونس. وقد تم في هذا الاطار تنظيم الدورة العاشرة من القمة الرقمية التونسية التي اختتمت فعالياتها يوم 23 افريل الجاري وذلك بهدف تسريع انجاز مشاريع رقمية ملموسة تدعم اقتصادا أكثر تنافسية وادارة أكثر نجاعة. كما قدمت أحدث الحلول الرقمية والابتكارات التكنولوجية في فضاء مخصص للتشبيك وتطوير الشراكات المهنية والتجارية.
ويندرج هذا في اطار المساعي والجهود الهادفة الى تسريع الرقمنة الشاملة واستكمال إعداد المخطط التنفيذي للاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي والانطلاق في تنفيذها، إلى جانب دعم الابتكار وريادة الأعمال وتكوين الكفاءات في المجالات الرقمية.
وبحسب تصريح إعلامي لعمر بوزوادة، المدير العام لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد،فإن المرحلة الحالية لم تعد تقتصر على وضع استراتيجيات للتحول الرقمي،بل دخلت تونس فعليا طور التنفيذ. وأوضح المصدر ذاته أن الوكالة،لها دور ريادي في دفع مسار التحول الرقمي،خاصة وأن القطاع الصناعي استند في استراتيجيته في أفق 2030 إلى أربعة محاور رئيسية،من بينها الانتقال الرقمي.
وفي ذات السياق، شدد على أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص والشركات الناشئة يجب ألا تظل مجرد شعارات، بل ينبغي ترجمتها إلى أدوار عملية ومبادرات ملموسة تساهم في دعم هذه المؤسسات وتطويرها. ولفت الى أن الوكالة تضطلع بدور محوري في دعم الصناعة الرقمية، كما تُعد فاعلا أساسيا في رقمنة النسيج الصناعي التونسي، من خلال تنفيذ مشروع امحور الصناعة 4.0ب الذي يهدف إلى تسهيل اعتماد التكنولوجيات الحديثة وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات.
ولا شك ان دفع مسار الرقمنة واعتماد الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات والقطاعات يتطلب تكثيف الجهود والتنسيق بين مختلف المتدخلين وانخراطهم في هذا الاتجاه. وهو ما أكدته فعاليات جلسة عامة حوارية نظمها المجلس الوطني للجهات والأقاليم، يوم 3 أفريل الجاري شددت بدورها على أهمية مواكبة التحولات الرقمية واعتماد الذكاء الاصطناعي والتعجيل في رقمنة مختلف هياكل الدولة ومؤسساتها وفق معايير تستجيب لمتطلبات العصر. وقد بين السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم حينها أن تطوير المنظومة الرقمية اصبح مدخلاً أساسياً لتحديث الإدارة، وتحسين جودة الخدمات وتكريس مبادئ النجاعة والشفافية.كما أفاد بأن التحول الرقمي، يمثل فرصة حقيقية للسرعة في الإنجاز، وتبسيط الإجراءات، وضمان النفاذ العادل إلى الخدمات، بما يعزز الثقة في مؤسسات الدولة.
الى موفى فيفري 2026: تراجع عجز الميزان الطاقي بنسبة 20 %
سجل عجز الميزان التجاري الطاقي في تونس تراجعًا بنسبة 20% موفى شهر …
