بلغت مستوى قياسيا بنحو 30 مليار دينار دعوات الى تعجيل الإصلاحات للحد من ارتفاع الكتلة النقدية
الصحافة اليوم
دعا عديد الخبراء في الاقتصاد إلى مزيد تظافر الجهود في اتجاه توسيع رقعة التعاملات الإلكترونية والاعتماد على وسائل الدفع الإلكترونية والرقمية في المعاملات المالية للتونسيين والقيام بإجراءات وإصلاحات هيكلية شاملة من أجل دعم شفافية المعاملات المالية وتعزيز الاندماج المالي للحد من المعاملات نقدا في البلاد وذلك بعد ان بلغ حجم الأوراق والمسكوكات المتداولة مستويات قياسية بلغت 29.678 مليار دينار يوم 26ماي 2026 وفق ارقام البنك المركزي التونسي.تهذه الأرقام أثارت مخاوف الخبراء من توسع رقعة الاقتصاد الموازي،حيث اعتبر الخبير الاقتصادي أرام بالحاج ان الرقم الأخير والقياسي لحجم النقد المتداول الذي قارب الثلاثين مليار دينار نهاية ماي المنقضي ما هو إلا عَرَضٌ من أعراض الخلل الهيكلي الذي يعاني منه الاقتصاد التونسي، ألا وهو التعايش بين اقتصاد رسمي يرزح تحت الضغوط والقيود واقتصاد موازٍ يزدهر ويتمدد بدون ضغوط أو قيود ،لافتا إلى أنه ما لم تباشَر إصلاحات جوهرية بجدية تامة، وفي مقدمتها الرقمنة، وتعميق الشمول المالي، وإعادة بناء الثقة المؤسسية، خاصة تجاه المؤسسات المالية، فإن هذا المسار لن يزيد إلا تفاقما واستفحالاً.
وفي السياق ذاته توقع أستاذ الاقتصادت رضا الشكندالي في تصريح له ان يتواصل ارتفاع حجم النقد المتداول في البلاد إلى آخر السنة الجارية، وقال إنه قارب الثلاثين مليار دينار يوم 26 ماي 2026 مقابل حوالي 24 مليار دينار في نفس الفترة من العام الماضي مسجلا زيادة بحوالي 6 مليار دينار وهذا يعني وفق تقديره أن كمية االكاشب المتداولة خارج البنوك وفي جيوب التونسيين والمؤسسات التونسية ارتفعت بحوالي 6 مليار دينار في سنة واحدة، وهو ما اعتبره مبلغا ضخما ،مشيرا إلى أنه مرشح لمزيد الارتفاع في حال لم يتم اتخاذ إجراءات عملية للحد منه.
وفي تفسيره لأسباب بلوغ النقد المتداول هذا المستوى قال الشكندالي إن هذا مرتبط بثلاثة قوانين وهي القانون الجديد للشيكات الذي أدى إلى تراجع التعامل بالشيكات وإلغاء سقف التداول نقدا الذي كان محددا بـ5 آلاف دينار إضافة إلى تأثير الفوترة الإلكترونية والتي أضافت لخبطة إضافية للوضعية وفق تعبيره بالنظر إلى أن المؤسسات لم تكن جاهزة لذلك ولا البنية التحتية الالكترونية أيضا وهو ما أدى إلى التوجه نحو التداول نقدا في السوق.
من جهته قال الخبير الاقتصادي محمد النخيلي انه على عكس ما يحدث في تونس فانت المعاملات المالية نقدا شهدت انخفاضا في دول العالم نظرا لتنامي المعاملات الرقمية والمعاملات البنكية مثل التحويلات وغيرها بينما يتزايد الاقبال على السيولة النقدية في بلادنا وهذا في نظره مكمن الخطورة.
هذا الى جانب ان اكثر من 60% من معاملات التونسيين تتم خارج المنظومة البنكيةت وتتعامل بـ االكاشب لافتا إلى أن الاقتصاد الموازي أيضا يتعامل بالسيولة النقدية.ت
وقال الخبير ان الوضع يتطلب مزيدا من الجهود باتجاه التوعية وتبسيط الاجراءات المتعلقة بالمحافظ الإلكترونية ووسائل الدفع البديلة على التونسيبن. كما انه من دور البنك المركزي والبنوك العمل على مزيد تقريب الخدمات البنكية للمواطن في مختلف مناطق الجمهورية وتعزيز الاندماج المالي في اتجاه إرساء الثقة بين المواطنين والبنوك.
الحباشي
قطاع صناعة مكونات الطائرات نحو إحداث 800 موطن شغل مباشر في الفترة القريبة القادمة
الصحافة اليوم : نجاة الحباشيت يمثل قطاع صناعة مكونات الطائرات في تونس…
