هاني شاكر يغادر تاركًا إرثًا من الشجن والحنين
صفحة أخرى من صفحات زمن الغناء الجميل تطوى و صوت يغادر لعله من اخر الأصوات التي تذكرنا بعصر الطرب انه هاني شاكر الذي رحل عن عالمنا هذا اليوم عن عمر ناهز 73 سنة.
وهو الذي شكّل وجدان أجيال متعاقبة، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لعقود، رسّخ خلالها مكانته كأحد رموز الأغنية العربية الكلاسيكية.
ويعتبر هاني شاكر، الذي لُقّب بـ“أمير الغناء العربي”، حالة فنية خاصة، إذ تميّز بصوت دافئ وعذب وإحساس مرهف جعله قريبًا من قلوب المستمعين في مختلف أنحاء العالم العربي. منذ بداياته، استطاع أن يفرض أسلوبه الخاص جامعًا بين الرومانسية الراقية والالتزام الفني، في زمن شهد تحولات كبرى في شكل الأغنية ومضامينها. ورغم انه دخل عالم الفن في زمن العمالقة إلا انه استطاع ان ينحت لنفسه مكانا بينهم..
وقدّم الراحل رصيدًا غنيًا من الأغاني التي تحوّلت إلى علامات بارزة في تاريخ الموسيقى العربية، وتناولت أعماله موضوعات الحب والفقد والحنين، فلامست مشاعر الجمهور ونفذت الى قلوب محبيه. ولم يكن حضوره مقتصرًا على الغناء فحسب، بل لعب أيضًا دورًا مؤثرًا في المشهد الفني من خلال مواقفه ودوره في الدفاع عن حقوق الفنانين، خاصة خلال فترة رئاسته لنقابة المهن الموسيقية في مصر التي تولاها في صيف 2015..
كما خاض تجربة التمثيل وتميز في عديد الأفلام من بينها سيد درويش وهذا احبه وهذا اريده وعايشين للحب وعندما يغني الحب
تميّزت مسيرته بالاستمرارية والتجدّد، إذ حافظ على خطه الغنائي الأصيل مع مواكبة تطوّر الذائقة الفنية، ما أكسبه احترام النقاد ومحبة الجمهور على حد سواء. كما عُرف بمواقفه الإنسانية وقربه من الناس، وهو ما زاد من مكانته في الوجدان العام.
برحيل هاني شاكر، تفقد الساحة الفنية العربية صوتًا من الأصوات التي حافظت على نقاء الأغنية وأصالتها وعلى الرسالة الخالدة للفن غير أن إرثه الفني سيظل حاضرًا في ذاكرة المستمعين، شاهداً على مرحلة ذهبية من تاريخ الطرب العربي..
يذكر ان هاني شاكر ولد يوم 21 ديسمبر عام 1952 بالقاهرة.
المفكر محمد الحداد لموقع الصحافة اليوم : الجامعة التونسية تراجعت كثيرا …ونختلف حتى في تعريفها
هو احد ابرز المفكرين الذين اشتغلوا على إشكاليات التنوير والحداثة والإصلاح من خلال مقاربات …












