وفد من البنك الدولي يزور تونس مرافقة جهود الدولة لتثمين النفايات..
يزور وفد من خبراء البنك الدولي تونس من 4 إلى 8 ماي 2026 حيث تأتي هذه الزيارة لمرافقة تنفيذ برنامج إحداث وحدات لمعالجة وتثمين النفايات المنزلية والمشابهة في إطار مساعي الدولة والجهود الوطنية المبذولة في هذا الإطار. حيث سيعقد الوفد جلسات عمل على المستويات الوطنية والجهوية والمحلية، وسيقوم بزيارات ميدانية للمنشآت القائمة لتقييم الاحتياجات التقنية والمالية،كما سيلتقي بشركاء دوليين آخرين لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات.
هذا الدعم الدولي يأتي في الوقت الذي تتحدث فيه تقارير البنك الدولي حول إدارة النفايات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والتي تؤكد أن سوء التصرف في النفايات يكلّف المنطقة مليارات الدولارات سنويا، كما يتسبب في أضرار بيئية واقتصادية كثيرة ومتنوعة وتعمل بلادنا على الانتقال نحو الاقتصاد الدائري لتقليص الضغط على المصبات المراقبة كما تبذل جهودا حقيقية لتحسين استغلال الموارد و ذلك بدعم الفلاحة بسماد عضوي يقلل الاعتماد على الأسمدة الكيميائية المستوردة.
ورغم التحديات المتنوعة والتي تتمثل في نقص الوعي في بعض الجهات والأحياء و أيضا محدودية البنية التحتية والضغط الديمغرافي والسياحي فإنه يجوز القول بأن تونس تملك أرضية جيدة بما لديها من إمكانيات كالإطار القانوني وتوفر الخبرات الناشئة ووجود شركاء دوليين ملتزمين كلها عوامل من شأنها ان تغير الواقع البيئي الحالي إلى نموذج مثالي يحتذى به.
فتثمين النفايات أصبح ضرورة اقتصادية واجتماعية لأن كل كيلوغرام من المواد العضوية المثمنة يعني تربة أكثر خصوبة و هواء أكثر نقاء وأكثر نظافة.
يقول في هذا السياق النائب عبد الرزاق عويدات ان التوجه نحو بعث وحدات لمعالجة وتثمين النفايات المنزلية خطوة مهمة لما تمثله من دور كبير في حماية البيئة.
كما أشار في السياق ذاته إلى أن هذا التمشي يمكّن من تجنّب الإضرار بالمائدة المائية والأراضي باعتبار أن ردم النفايات – مالم يقع فرزها – يؤدي إلى الإضرار بها بسبب ماتخلفه من مياه آسنة بالإضافة إلى أن تثمين النفايات المنزلية وتحويلها إلى غبار يمكّن من استعمالها كأسمدة أو حرقها وتحويلها إلى كهرباء تستفيد منه المؤسسات الصناعية من خلال تحويلها إلى طاقة نظيفة تعزز عنصر المحافظة على البيئة مشددا في الآن ذاته على أن تكون الاتفاقيات والشراكات الدولية مبنية على عنصر أساسي وهو مراعاة الجانب التونسي وتحافظ على عنصر الاستمرارية واليد العاملة ناهيك عن المحافظة على المرفق العمومي.
من جهتها ترى النائب بسمة الهمامي أن تونس من ضمن الدول التي تدعم الشراكات والاتفاقيات في علاقة بالاستثمار في المجال البيئي والمحافظة عليه شريطة أن تمثل دعامة للاستثمار وتراعي خصوصية بلادنا وتكون لها أبعاد تنعكس إيجابيا على الاقتصاد الوطني في كل قطاعاته.
وترى الهمامي أن بعث وحدات للتصرف في النفايات يعدّ من الخطوات الإيجابية مؤكدة على أن بلادنا لها العديد من الاتفاقيات والشراكات الدولية في المجال مشددة على أهمية الحرص على أن يكون الاستثمار قاطرة للنهوض بالاقتصاد وطريق يمكّن الشباب من الاستفادة منه وذلك بفتح مواطن شغل جديدة.
مضيفة في الآن ذاته أن بعث الوحدات يستدعي مراعاة خصوصية كل جهة بالإضافة إلى أنه يمثل آلية من الآليات الناجحة لتعزيز عنصر المحافظة على البيئة.
وفي السياق نفسه أكدت محدثتنا على أهمية دعم تبادل الخبرات وتعزيز سبل التعاون مع الشركاء الدوليين الداعمين للقطاع، بما يمكّن من تطوير منظومة متكاملة ومستديمة للتصرف في النفايات.
لقد أصبحت مسألة التصرف في النفايات أكثر من مجرد إشكال بيئي، يحتاج إلى إستراتيجية علاجية و مقاربة شاملة لإيجاد الحلول الكفيلة للتغلب عليه أو للحدّ من آثاره السلبية على المحيط بشكل عام، بل تحول إلى فرصة اقتصادية وبيئية حقيقية وجب استثمارها بما يخدم المصلحة العامة والاستفادة منها وتوظيفها على الوجه الأكمل، هذا ما أكده بدر الدين الأسمر، المدير العام للوكالة الوطنية للتصرف في النفايات، خلال الندوة الوطنية التي نظمت في سوسة يوم 28 أفريل 2026 تحت شعار «ثمّن نفاياتك تتحسّن حياتك».
خلال الندوة التي جمعت أكثر من مائة مشارك من مختلف المتدخلين (بلديات، باحثين، شركاء دوليين، وممثلي المجتمع المدني)، تمّ التشديد على أهمية الفرز من المصدر إذ بدون فرز فعّال، يبقى التثمين حلما بعيد المنال وصعب التحقيق. وتجدر الإشارة إلى وجود تجارب ناجحة في سوسة وصفاقس، حيث بدأت بعض البلديات في تطبيق برامج تسميد محلية، مع خطط لتعميمها على باقي الجهات.
ريادة الأعمال النسائية: خطوة نحو تطوير الشراكات الدولية وتحقيق التنمية الاقتصادية
هذا المنتدى وكما جاء على لسان رئيسة الغرفة كريستينا رومانينكو يمثل تتويجا لجهود امتدت على …
