في إطار البرنامج الأوروبي «تونس وجهتنا»: 3 آلاف مستفيد من مشروع « تونس الإبداعية »
اختُتم أمس مشروع «تونس الإبداعية» بعد سبع سنوات من العمل الميداني شملت 18 ولاية وأسفرت عن دعم 17 سلسلة قيمة لفائدة أكثر من 3000 فاعل في قطاع الصناعات التقليدية والتصميم وذلك خلال حفل رسمي انتظم بحضور عدد من المسؤولين الوطنيين والدوليين وشركاء المشروع.
ويُعدّ هذا المشروع الذي نفذته منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بتمويل من الاتحاد الأوروبي والتعاون الإيطالي وبالشراكة مع الديوان الوطني للصناعات التقليدية التونسي من أبرز المبادرات الداعمة للصناعات الثقافية والإبداعية في تونس وذلك في إطار البرنامج الأوروبي «تونس وجهتنا».
وقد جمع حفل الاختتام أكثر من 200 مشارك من مسؤولين وخبراء ومهنيين حيث تم التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز جاذبية تونس على المستويين الوطني والدولي.
وعلى مستوى النتائج مكّن المشروع منذ انطلاقه سنة 2019 من دعم وهيكلة 17 سلسلة قيمة مع تغطية ترابية شملت 18 ولاية إلى جانب مرافقة 18 جمعية ناشطة في القطاع وإحداث 6 مراكز إبداعية. كما استفاد من مختلف تدخلاته أكثر من 3000 فاعل من حرفيين ومصممين ومؤسسات وطلبة.
ولم تقتصر هذه الحصيلة على المؤشرات الكمية بل شملت أيضًا إرساء ممارسات مستدامة من بينها تعزيز التعاون بين الحرفيين والمصممين وتحسين جودة المنتجات وتثمينها إضافة إلى تطوير استراتيجيات خاصة بكل سلسلة قيمة لتيسير النفاذ إلى الأسواق الوطنية والدولية.
مقاربة تشاركية وتجارب ناجحة
كما ساهم المشروع في إدماج ثقافة التصميم داخل النسيج الحرفي والارتقاء بمستوى مهنية المؤسسات إلى جانب تحسين البنية التحتية الداعمة للقطاع. وسلّطت فقرات من الحفل الضوء على تجارب ملموسة لمستفيدين عكست التحولات التي شهدها القطاع بفضل المقاربة الترابية والتشاركية التي اعتمدها المشروع والتي قامت على إشراك مختلف الفاعلين من هياكل عمومية ومهنيين ومجتمع مدني. كما تم عرض شريط توثيقي إلى جانب تقديم شهادات حيّة أبرزت مسارات تطور عدد من المؤسسات الحرفية وقدرتها على التأقلم مع متطلبات السوق. واحتلت مسألة استدامة المكتسبات حيّزًا هامًا خلال حفل الاختتام خاصة في ما يتعلق بدور المراكز الإبداعية التي تم إرساؤها والتي أصبحت تمثل فضاءات داعمة للابتكار والتكوين والتشبيك بما يعزز تنافسية القطاع على المدى الطويل. وفي هذا السياق شدد المتدخلون على ضرورة تثمين النتائج المحققة والبناء عليها بما يضمن ترسيخ الصناعات الثقافية والإبداعية كرافد اقتصادي واعد.
كما اختُتمت التظاهرة بتنظيم معرض استعرض أبرز إنجازات المشروع بين 2019 و2026 من خلال مجموعة من المنتجات الحرفية والمواد السمعية البصرية. ليرسّخ بذلك مشروع « تونس الإبداعية » مكانته كنموذج ناجح للتعاون الدولي في خدمة التنمية وكرافعة لتعزيز إشعاع تونس في مجالي الإبداع والصناعات التقليدية.
منتدى تكنولوجيا المعلومات الصحية 2026: دفعٌ جديد لمسار التحول الرقمي في المنظومة الصحية
اختُتمت يوم أمس فعاليات منتدى تكنولوجيا المعلومات الصحية 2026، الذي التأم على امتداد يومين…


