في تصاعد مستمر تسجيل 10جرائم قتل نساء منذ مطلع السنة
يعرف المجتمع التونسي اليوم تحولات عميقة بسبب الظواهر والسلوكيّات المستجدة التي تظهر من فترة الى اخرى وتهدد الاستقرار الأسري والسلم الاجتماعية ومن اخطرها آفة تقتيل النساء التي يبوبها المختصون ضمن آخر حلقات سلسلة العنف المسلط على النساء.
وقد دقت جمعيات نسوية عدة منذ سنوات ناقوس الخطر ، لكن الظاهرة مازالت تشهد تصاعداً مقلقاً حيث وثقت جمعيات حقوقية تسجيل 10 جرائم قتل نساء في ولايات مختلفة منذ بداية السنة وحتى مطلع شهر ماي 2026.
في ذات السياق ،أعلنت جمعية أصوات نساء، وحملة «أوقفوا قتل النساء»، يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، عن تسجيل 10 جرائم قتل للنساء في ولايات مختلفة على مستوى الجمهورية من بينها جريمتان خلال أسبوع واحد.. إذ تمّ في السبخة من ولاية قابس، يوم 1 ماي 2026، العثور على جثة طالبة، 21 سنة، ضحية جريمة تُصنّف ضمن جرائم قتل النساء كما عرفت طبربة يوم الأحد 3 ماي 2026، حادثة أخرى تتمثّل في «قتل زوج لزوجته طعنًا بعدّة طعنات بسكين»، وفق ما أعلنته أيضًا جمعية المرأة والمواطنة بالكاف.
وتشير إحصائيات الجمعية الى رصد 30 جريمة تقتيل للنساء في تونس خلال سنة 2025، مع الإشارة إلى أنّ العدد الحقيقي قد يكون أكبر، في ظلّ غياب الشفافية وضعف التبليغ، وصعوبة النفاذ إلى المعلومة. وللمقارنة فقد سُجّلت في سنة 2018, 6جرائم فقط، أي أنّ العنف ضدّ النساء تضاعف خمس مرات في أقل من سبع سنوات وهذه الأرقام ليست صدفة وليست مجرّد إحصائيات، بل نتيجة تراجع خطير في تطبيق القوانين، والإفلات من العقاب في ظل ما تشهده البلاد من تصاعد في معدلات العنف الأسري، وجرائم قتل النساء سواء في المجال الخاص أو العام.
وفي اطار المجهودات لمكافحة الظاهرة ، افاد احمد مقدم باحث في القانون الجزائي في جمعية أصوات نساء على هامش ندوة إقليمية نظمتها الجمعية الأربعاء 14 ماي 2025 بالعاصمة حول جرائم تقتيل النساء بأن الظاهرة لا تقتصر فقط على تونس والدول العربية بل اصبحت عالمية مؤكدا تسجيل 85 ألف حالة تقتيل لنساء وفتيات في العالم حسب مكتب امم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في سنة 2023 والذي بين ايضا أنه في كل يوم يتم تقتيل 140 امرأة وفتاة على يد الشريك أو أحد الأقارب مما يعني مقتل امرأة في كل عشر دقائق.
واكدت السيدة منية قاري أستاذة في القانون الخاص بأن تقتيل النساء ناتج عن الإهمال والتقصير مبينة بأنه لا يوجد تعريف موحد للظاهرة بل توجد تعريفات متعددة ومفاهيم متشعبة وهوما أحدث إشكالا كبيرا في رصد الجريمة على مستوى العالم موضحة بأن ظاهرة تقتيل النساء لا تزال محل نقاش دولي على مستوى التنظير والتصور والقياس في دوائر الناشطين والأكاديميين والسياسيين والمجتمع المدني كما لم يتم الاتفاق على مختلف أنواع التقتيل لكن يبقى العنف الزوجي الحميمي اكثر نوع منتشر لا في تونس فقط بل في العالم.
وسط استعدادات محكمة :غدا انطلاق أولى رحلات الحج نحو البقاع المقدسة
بحصة تقدر بـ 10982 حاجة وحاج ستنطلق أول رحلة للحجيج التونسيين نحو البقاع المقدسة يوم 7 ماي…
