مأزق ترامب في إيران لا خيار سوى فصل الملفات
ربما يكون من المبكر الحديث عن رابح وخاسر في الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط منذ نهاية فيفري الماضي بين إيران والولايات المتحدة لكن تقييما أوليا لكل ما حدث طيلة أكثر من شهرين يبدو مشروعا في ظل الحديث عن انفراجة محتملة لواحد من أخطر الصراعات في العقود الأخيرة.
الحديث عن نهاية الحرب في إيران بات أمرا شبه مؤكد رغم التصريحات المتناثرة من هنا وهناك والتي يؤكد فيها كل طرف أن يده على الزناد وأنه رده سيكون حاسما وما عدا ذلك من الخطابات التصعيدية بين إيران وواشنطن.
وقد كان الرئيس ترامب الأكثر وضوحا وهو يتحدث عن نهاية الحرب بدءا من الرسالة التي وجهها للكونغرس ووصولا إلى تصريحاته قبل ساعات وحديثه عن وقف العمليات في هرمز وارسال مقترح جديد لإيران.
يحاول الرئيس ترامب عبر كل هذه التصريحات أن يلبس جبة المنتصر في الحرب الأخيرة ضد ايران وهو الذي أكد حين شنها في 28 فيفري الماضي بشكل مفاجئ انه ذاهب لتحقيق النصر الحاسم وإن تطلب الامر نسف حضارة بأكملها لذلك يبدو حرصه على الظهور بأنه صاحب قرار وقفها كما قرار شنها شديدا وهو الذي تؤكد كل استطلاعات الرأي أنه فقد الكثير من شعبيته بسبب هذا القرار ما قد يضع حزبه أمام اختبار جدي في انتخابات التجديد النصفي القادمة.
لكن خلف هذه المحاولات تختبئ الحقيقة التي يبذل ترامب قصارى جهده للايهام بعكسها وهي أن رجل البيت الأبيض لم يحقق ما ذهب من أجله أو بالأحرى أنه وكما ذهب للمنطقة دون اهداف أو استراتيجية واضحة هاهو يغادرها دون تحقيق أهداف واضحة.
تشي المذكرة الجديدة التي تم الكشف عن بعض تفاصيلها بان ترامب يسعى لإنهاء الحرب في الوقت الحالي بأي طريقة كانت حتى وأن لزم الامر فصل الملفات بذريعة التقدم في المفاوضات فالاهم في الوقت الحالي بالنسبة إليه البحث عن مخرج للمأزق الذي وجد نفسه عالقا به.
في عيدهم العالمي… العمال في مواجهة عالم يتغير بلا هوادة
يأتي الأول من ماي كل عام محمّلاً برمزيته التاريخية كعيدٍ عالمي للعما…

