2026-05-09

أطلقته مدينة العلوم جناح «البصمة البيئية» لتعزيز الوعي المواطني

في اطار دعم الحوكمة البيئية والمناخية من أجل انتقال إيكولوجي  أطلقت مدينة العلوم بتونس بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي مشروع فضاء «البصمة البيئية»، وهو جناح تفاعلي دائم يهدف إلى تعزيز الوعي البيئي والاستهلاك المستدام باستخدام مقاربات علمية حديثة وترسيخ المواطنة الإيكولوجية.

كما يهدف المشروع أيضا إلى  تحويل المعرفة النظرية حول التغيرات المناخية إلى سلوكيات يومية مستدامة، مما يساعد على تقليص التلوث وحماية الموارد الطبيعية. وقد تم  اثر ذلك  توقيع مذكرة تفاهم مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي. و من ابرز مكونات الفضاء نجد جناحا دائما للبصمة البيئية بالمدينة و مدارس موسمية وورشات عمل تطبيقية و برنامج «علوم القرب» للقوافل العلمية لتعميم المعرفة.

وتعمل تونس بالشراكة مع مؤسسات دولية مثل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي على تعزيز الوعي بالبصمة البيئية  من خلال مبادرات وطنية مثل «كأس البصمة البيئية» للمدارس ومشاريع اقتصاد الطاقة حيث  تهدف هذه الجهود، إلى الحد من الاستهلاك غير المستدام والتغيرات المناخية، خاصة عبر تعميم مشاريع الإنارة المقتصدة والمباني الخضراء.

ومن ابرز المشاريع التي تسعى الى رفع الوعي بضرورة  التقليص من البصمة الكربونية نذكر  مسابقة كأس البصمة البيئية والتي  تُنظمها وزارة البيئة سنويا (تم اختتام نسخة 2025-2024 في جويلية 2025) لتعزيز الوعي البيئي لدى التلاميذ، مع خطط لتوسيعها و جناح دائم بمدينة العلوم حول البصمة البيئية،  لتعزيز «علوم القرب» في المؤسسات التربوية علاوة على مشاريع ميدانية مثل إنارة 25 كم في القيروان بـ 850 نقطة إضاءة مقتصدة، توفر 110 ألف دينار سنوياً، مما يقلل البصمة الكربونية للبلديات اضافة الى تدعيم مجال التوعية والاستهلاك عبر  تركيز الجهود على توعية الشباب بمدى تأثير أنشطتهم اليومية على استنزاف الموارد الطبيعية (البصمة البيئية).

و تعرّف  البصمة  البيئية في تونس على انها  مؤشر لقياس مدى استهلاك الموارد الطبيعية وتأثير الأنشطة البشرية (استهلاك طاقة، نفايات، نقل) مقابل القدرة الإنتاجية البيولوجية للأرض، وتقاس عادة بـ «الهكتار العالمي» حيث تتبنى تونس هذا المفهوم كأداة استراتيجية لتعزيز الاستدامة وترشيد استهلاك الماء والطاقة والتحول نحو اقتصاد أخضر ودائري.

تجدر الإشارة إلى أن مفهوم الاقتصاد الأخضر تم إطلاقه  منذ قمة الأرض سنة 2012، وهو منوال تنموي جديد، يندرج في إطار القضاء على الهشاشة الاقتصادية، ويمكّن من ارساء مقومات نمو اقتصادي مندمج ومحتوى تكنولوجي رفيع وانبعاثات منخفضة للكربون، وهو صديق للبيئة ويحقق العدالة الاجتماعية والرفاهة.

ويعمل الاقتصاد الأخضر على تقليص مستوى انبعاثات ثاني اكسيد الكربون ويمهد الطريق نحو انتقال تكنولوجي نظيف باعتماد تكنولوجيات حديثة تقلص من استهلاك الموارد الطبيعية.

‫شاهد أيضًا‬

ينظمها المعهد الوطني للاستهلاك يام تحسيسية متواصلة للحدّ من ظاهرة التبذير الغذائي

في إطار نشر ثقافة الاستهلاك المسؤول وترسيخ السلوكيات الغذائية المستدامة وبهدف التقليص من ظ…