بسبب غياب الصيانة : تدهور واجهات عدد من العمارات يشوّه صورة الأحياء السكنية
الصحافة اليوم:سامية جاءبالله
تشهد واجهات العمارات في كثير من المدن والأحياء تدهورا واضحا حيث لم تعد تحافظ على مظهرها الجمالي كما كانت حين تشييدها . فبمجرد التجول في بعض الشوارع نلاحظ بسهولة انتشار التشققات وخاصة تقشر الطلاء وتغير ألوان الواجهات بشكل غير متناسق .
ويؤثر هذا الوضع بشكل مباشر على صورة المدن والأحياء إذ يعطي انطباعا بالإهمال وقلة العناية رغم أنها مناطق حيوية ويسكنها عدد كبير من السكان .
وتبرز مظاهر هذا التدهور بشكل واضح في غياب طلاء الواجهات بشكل دوري بالاضافة الى غلق عدد من الشرفات بمواد مختلفة دون تخطيط وغيرها من تغييرات عشوائية الى جانب انتشار أجهزة التكييف بشكل فوضوي على الواجهات وتتسبب كل هذه العناصر دون شك في خلق فوضى بصرية تجعل العمارة تبدو غير متناسقة ومقلقة لراحة العين .
وترجع أسباب هذه الظاهرة إلى عدة عوامل منها غياب الصيانة الدورية حيث لا يهتم العديد من السكان بترميم الواجهة إلا في حالات الضرورة القصوى . كما أن ارتفاع تكاليف مواد البناء واليد العاملة يدفع الكثيرين إلى الغاء الإصلاحات وتأجيل الصيانة . إضافة إلى صعوبة الاتفاق بين السكان على القيام بإصلاح جماعي بسبب اختلاف الآراء أو الظروف المادية ما يؤدي إلى بقاء الوضع على ما هو عليه .
ويلعب ضعف الرقابة من قبل الجهات المعنية دورا هاما في تفاقم المشكل إذ يتم في كثير من الأحيان إجراء تغييرات على الواجهات دون الحصول على التراخيص اللازمة. ويفتح هذا التسيب المجال أمام تدخلات فردية عشوائية ما يؤدي إلى فقدان الانسجام المعماري داخل نفس البناية أو حتى في الشارع نفسه . كما أن نقص الوعي لدى بعض السكان يجعلهم لا يدركون أن الواجهة ليست ملكا خاصا بالكامل لكنها جزء من الفضاء المشترك بين كل المتساكنين .
وتنعكس آثار هذا التدهور على عدة مستويات حيث تصبح الشقق في عمارات مهملة أقل جاذبية للمشترين والمستأجرين . كما أن العيش في محيط غير منظم بصريا يؤثر حتما على نفسية السكان ويقلل من شعورهم بالراحة .
ولا بد من معالجة هذه الظاهرة من خلال التدخل الجدي والصارم من مختلف الأطراف. اذ يجب أن تقوم البلديات بدورها في مراقبة مدى احترام القوانين إضافة إلى تشجيع السكان على التعاون في ما بينهم من خلال اتخاذ قرارات بشأن الصيانة والترميم اوعلى الأقل القيام بطلاء الواجهة بشكل متناسق ودوري مع دعوة كل المتساكنين إلى الحفاظ على نظافة الفضاء العام باعتبار ان حملات التوعية تساهم في نشر ثقافة الحفاظ على المظهر الخارجي للعمارات من خلال توضيح أهمية الواجهة في الراحة النفسية للمتساكنين وهي تعكس صورة المدينة حيث ان تحسينها يتطلب موارد مادية ووعيا جماعيا وروح تعاون بين السكان . وعندما يتم الاهتمام بهذه التفاصيل، ستصبح احياؤنا ومدننا أكثر تنظيما ونظافة وجمالا ما ينعكس إيجابيا على جودة حياتنا .
وزارة الصحة تحذّر: الأنظمة الغذائية المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي قد تهدّد صحتكم
دعت وزارة الصحة إلى ضرورة التعامل بحذر مع الأنظمة الغذائية المنتشرة عبر شبكات التواصل الاج…
