مشاركة تونس في القمة الإفريقية الفرنسية تعزيز التموقع في القارة الإفريقية..
تمثّل القمة الإفريقية الفرنسية التي تحتضنها العاصمة الكينية نيروبي على مدى أيام 10 و11 و12 ماي الجاري، وتشارك فيها بلادنا ممثلة في رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري والوفد المرافق لها، مناسبة متجددة لتعزيز انتماء تونس الى الفضاء الإفريقي وتوسيع حضورها فيه، باعتباره امتدادا استراتيجيا وطبيعيا وجغرافيا وحضاريا هاما بالنسبة إليها.
وبالإضافة الى أنها تعتبر فضاء للحوار والتشاور بين الدول الإفريقية وفرنسا حول ملفات ذات علاقة بالتنمية والاستثمار والتعاون الاقتصادي والأمن، فهي تعتبر فرصة من خلال حضور رئيسة الحكومة في مختلف أشغالها ومن خلال اللقاءات الثنائية المبرمجة لها مع نظرائها الافارقة، لتوطيد علاقات بلادنا مع الدول الإفريقية وتطوير التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف في مجالات مختلفة ذات الاهتمام المشترك الى جانب خلق شراكات جديدة، بما يخدم المصالح الوطنية.
وفي بلاغها حول القمة الإفريقية الفرنسية، بينت رئاسة الحكومة أنها ستكون مجالا للتباحث حول سبل صياغة شراكات اقتصادية متكافئة ترتكز بالخصوص على دفع عجلة الابتكار ودعم النمو الشامل وإيجاد حلول عملية للتحديات المشتركة. وهو ما يجعل من هذه القمة مناسبة هامة لتعزيز مكانة تونس داخل القارة الإفريقية والاستفادة من الفرص الاقتصادية والسياسية المتاحة في هذا الفضاء الحيوي. ومن خلال المشاركة فيها تؤكد بلادنا بأن حضورها لا يقتصر على انه مجرد حضور دبلوماسي فقط وإنما يعكس توجهها الاستراتيجي لدعم مكانتها الإقليمية والدولية، وذلك خاصة في ظل مختلف التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجهها.
وفي تصريح لـ«الصحافة اليوم» أكد النائب الطيب الطالبي مقرر لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة على أهمية القمة الإفريقية الفرنسية المنعقدة في كينيا والمشاركة التونسية فيها. ومن منطلق أنها فرصة للقاء عديد رؤساء الحكومات والوفود الممثلة لمختلف الدول الإفريقية وفرصة كذلك للتطرق إلى مجموعة من الملفات والتحديات التي تهم بلادنا مثل الانتقال الطاقي والاقتصاد الأخضر والأمن الغذائي والتنمية المستدامة فإنه وفق محدثنا يمكن أن تُبنى على هذه القمة آمال كبرى.
وبالمناسبة أشار النائب إلى ما دعا إليه أعضاء مجلس نواب الشعب وخصوصا أعضاء لجنة العلاقات الخارجية في عديد المناسبات على أهمية أن تتدارك تونس حضورها المحتشم في القارة الإفريقية بعد أن كانت رائدة منذ الاستقلال بإشعاعها الإفريقي وبعلاقاتها المتعددة مع الدول الإفريقية التي أصبحت قبلة لدول العالم نظرا لما تمثله من مجال واسع وفرصة للاستثمار وللتعاون.
وذكر النائب بأن تونس برغم ما لديها من المنتجات التي تصدّرها نحو الخارج مثل صابة الزيتون والتمور والقوارص إلا أنها تجد إشكاليات كبرى في تصديرها وتسويقها وذلك في تقديره بسبب نقص التمثيليات الدبلوماسية في البلدان الإفريقية والأمر ذاته بالنسبة في البلدان الآسيوية. وفي هذا الصدد شدد على أهمية أن تحرص تونس على تعزيز حضورها الديبلوماسي في القارة الإفريقية. واعتبر انه من غير المعقول ان تكون لبلادنا تمثيليات ديبلوماسية في 12 دولة فقط في قارة تضم 53 دولة.
وأضاف محدثنا أن هذا الحضور الديبلوماسي المحتشم نسبيا في القارة الإفريقية أثّّر على تمثيلها الاقتصادي وعلى فاعلية ملحقيها الاقتصاديين الذين لم يتمكنوا من توطيد العلاقات أكثر في بلدان هذه القارة ومن فتح أسواقها أمام بلادنا سواء لتصدير منتجاتها اليها او أمام رجال الأعمال التونسيين للاستثمار فيها. وبالمناسبة دعا رئيسة الحكومة ووزيري الخارجية والاقتصاد والتخطيط لأخذ نقص التمثيل الديبلوماسي في الفضاء الإفريقي بعين الاعتبار والعمل على إيجاد الحلول والآليات المناسبة لتفادي تأثيره على التواجد التونسي في الأسواق الافريقية.
وفي هذا الإطار أكد النائب الأهمية الكبرى للقمة بالنسبة الى تونس من الناحية الاقتصادية. واعتبر أنها تتيح إمكانية جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز التعاون مع الشركات الفرنسية والإفريقية في مجالات حيوية عديدة ومتنوعة. كما يرى أنها تمثل مناسبة لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات التونسية وتشجيع التبادل التجاري مع الدول الإفريقية، وهو ما يمكن أن يساهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وبالمناسبة عبر النائب الطيب الطالبي عن أمله في تستغل رئيسة الحكومة القمة الافريقية الفرنسية أحسن استغلال وأن تثمر مختلف اللقاءات التي ستجريها مع نظرائها ومع رؤساء الدول الإفريقية على امتداد يومين جملة من اتفاقيات التعاون الاقتصادي بين تونس والبلدان الإفريقية. كما عبر عن أمله في أن تستعيد بلادنا إشعاعها واستقطابها للبلدان الإفريقية التي تمثل مجالا شاسعا للاستثمار ولتسويق المنتجات التونسية سواء كانت صناعية أو فلاحية. واعتبر انه من المهم استغلال هذه المناسبة لتثمين الإمكانيات التي تتوفر عليها تونس وتثمين موقعها الجغرافي الذي يمكّنها من أن تكون حلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا.
للتّصدي للغشّ في الامتحانات الوطنية والمناظرات العمومية مبادرة تشريعية تشدّد العقوبات السجنية والمالية
الصحافة اليوم : سناء بن سلامة أحال مكتب مجلس نواب الشعب في اجتماعه…
