إجراءات متواصلة وحرص رسمي على دعم الانتاج: تونس باتت تعي جيدا أهمية التركيز على الفلاحة
الصحافة اليوم: محمد بوعود
في آخر تطورات الاهتمام الرسمي بالقطاع الفلاحي، أعلنت الوزارة المعنية عن انشاء مرصد وطني لرصد الآفات الزراعية والاعلام عنها والتكاتف لمواجهتها، وهو اجراء ثوري ايجابي تتوخاه الهياكل الفلاحية في البلدان المتقدمة من اجل التنبه والتيقظ لكل آفة مهما كانت صغيرة او غير ذات أهمية، لانها يمكن ان تتحول الى كارثة اذا لم يقع التفطن إليها منذ البداية ومحاصرتها والقضاء عليها.
كما أعلنت الوزارة عن جملة أخرى من الاجراءات التي من شأنها تدعيم القطاع والنهوض به وتعزيز الامن الغذائي حيث تواصل الهياكل الادارية المعنية توفير متطلبات الصمود والتقدم لكل القطاعات الاستراتيجية في عملية الانتاج الفلاحي، إذ تواصل دعم زيت الزيتون من حيث التخزين والتصدير وتوفير خطوط تمويل لصغار الفلاحين، إلى جانب التشجيع على تصدير زيت الزيتون المعلب والبيولوجي وفتح أسواق جديدة وهو تقريبا ما يجري ايضا في قطاع التمور، حيث أعلن وزير الفلاحة نفسه في ندوة أقيمت مؤخرا عن شروع الوزارة في امراجعة تدخّلات صندوق النّهوض بجودة التّمورب في إطار رؤية تقوم على الجودة الشّاملة وتحسين القدرة التّنافسيّة للصّادرات التّونسيّة.
أما القطاع الاهم وهو بلا شك الحبوب، ونحن الان على مشارف جني صابته، والذي تقول كل المؤشرات انه يبشر بخير فقد أطلقت الوزارة استراتيجية وطنية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب، ترتكز على توفير البذور التونسية الممتازة، والتوسع في زراعة الحبوب المروية.وهو ما يؤشر على أن الدولة التونسية باتت تعي جيدا ان القطاع الفلاحي هو الرميزة الاساسية للامن الغذائي، وهو الضامن الرئيسي لمستقبل الاجيال القادمة، خاصة في ظل التطورات العالمية، سياسيا وعسكريا وحتى مناخيا.
وفي هذا المجال لا بد ايضا من العناية بقطاع لا يقل أهمية عن الزيت والتمور والحبوب، وهو قطاع تربية الماشية وتوفير اللحوم والحليب وكل مشتقاته الغذائية الضرورية للامن الغذائي لكل فرد. فقد ارتأت الوزارة ان القطيع في تونس قد تراجع كثيرا بسبب سنوات الجفاف التي مرت، وبسبب غلاء الاعلاف وشح المراعي، ولهذا وقع تكليف ديوان تربية الماشية وتوفير المرعى بإعادة تكوين القطيع الوطني للأبقار والضأن.وهي خطوة من شأنها أن تعيد بناء صمّام أمان قوي لغذاء المواطن، وتخلق ثروة وقع هدرها طيلة السنوات الاخيرة بشكل متعسف وغير عقلاني ويكون بذلك الموسم القادم موسم الاقلاع الفلاحي الحقيقي الذي يوفر الاكتفاء الذاتي من الحبوب ويعيد تكوين القطيع وينهض بمردودية التمور وزيت الزيتون والخضراوات والقوارص والعنب ومختلف الثمار..
من أجل التّحكم في مسالك التوزيع الفلاحية: الهياكل المعنية مدعوة لمزيد فرض القانون وردع المخالفين
لا يختلف قطاع توزيع المنتوجات الفلاحية عن غيره من القطاعات التي تشهد تغوّلا سريعا وقويا لل…


