التعاون بين تونس والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة آفاق جديدة للنّمو والإستثمار والتكامل الاقتصادي
الصحافة اليوم : سناء بن سلامة
مثّل التعاون بين تونس والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة والآفاق المتاحة لمزيد تعزيزه وتنويعه في المرحلة القادمة محور اللقاء الذي جمع أمس الأول وزير الاقتصاد والتخطيط السيد سمير عبد الحفيظ بالرئيس التنفيذي لهذه المؤسسة والأمين العام لبرنامج اجسور التجارة العربية الإفريقيةب أديب يوسف الأعمى. وحسب بلاغ وزارة الاقتصاد والتخطيط فان أديب يوسف الأعمى والوفد المرافق له يؤديان زيارة عمل الى بلادنا من 18 إلى 21 ماي الجاري. وكان اجتماعه مع وزير الاقتصاد والتخطيط مناسبة لاستعراض أهمية العلاقات والشراكة بين تونس والمؤسسة المالية الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، باعتبار ما توفره هذه المؤسسة من دعم لبعض المؤسسات الوطنية العاملة في قطاعات استراتيجية لتأمين حاجياتها من المواد الأولية على مستوى الأسواق الدولية، واستعدادها لمواصلة دعم تونس من خلال الاستفادة من كافة الآليات المتاحة لديها وتوفير ما تطلبه من دعم.
وأشارت الوزارة في بلاغها أيضا الى أن تونس ستحتضن أواخر هذه السنة الجلسة العامة لبرنامج اجسور التجارة العربية الإفريقيةب. وبهذه المناسبة تناول عبد الحفيظ وضيفه باعتباره أمينه العام سير هذا البرنامج وما حققه من نتائج مشجعة لدعم أواصر التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للتبادل التجاري بين البلدان العربية والإفريقية بالإضافة الى ما يتيحه من فرص للتعاون الفني الثلاثي في إطار تبادل الخبرات وتنمية القدرات.
وفي هذا الإطار يجدر التذكير بأن الشراكة بين تونس والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة تندرج ضمن جهود بلادنا لتنويع مصادر التمويل وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية في ظل ارتفاع حاجياتها من الطاقة والمواد الأساسية. وقد لعبت هذه المؤسسة دورا هاما في مرافقة تونس لتمويل وارداتها من النفط والغاز والمواد الصناعية. وتعتبر هذه الشراكة أحد النماذج للتعاون المالي والاقتصادي في المنطقة العربية والإفريقية. اذ لا تقتصر على تمويل التجارة فقط، بل تتجاوزها لتشمل كذلك دعم التعاون التجاري بين تونس والدول الإفريقية والعربية من خلال برنامج اجسور التجارة العربية الإفريقيةب.
وقد لعبت بلادنا دورا هاما في هذا البرنامج الذي يهدف إلى تعزيز المبادلات التجارية والاستثمارية وتطوير البنية التحتية التجارية بين الدول العربية والإفريقية. وهو ما ساهم في تعزيز مكانتها كشريك اقتصادي إقليمي. إذ تبرز كإحدى الدول ذات الموقع الاستراتيجي والدور المحوري داخل هذا البرنامج. هذا بالإضافة إلى ما تمتلكه من مقومات اقتصادية ولوجستية وبشرية تجعلها بوابة بين العالم العربي والعمق الإفريقي ومنصة مناسبة لتسهيل المبادلات التجارية بينهما ضمن هذا البرنامج.
ويتماهى ذلك مع توجه بلادنا منذ سنوات نحو تعزيز انفتاحها الاقتصادي على القارة الإفريقية، خاصة مع دول إفريقيا جنوب الصحراء، من خلال تكثيف الاتفاقيات التجارية والبعثات الاقتصادية والمشاركة في المعارض والمنتديات الإفريقية. وقد ساهم برنامج جسور التجارة العربية الإفريقية في دعم هذا التوجه عبر توفير آليات تمويل ومرافقة فنية للمؤسسات التونسية الراغبة في التوسع داخل الأسواق الإفريقية.
وهو ما جعل تونس عنصرا أساسيا داخل برنامج جسور التجارة العربية الإفريقية لا فقط بحكم موقعها الجغرافي، بل كذلك بفضل خبرتها الاقتصادية وقدرتها على خلق فرص التواصل بين العالم العربي وإفريقيا. وبالتالي يمثل تعزيز مشاركة بلادنا في هذا البرنامج فرصة لفتح آفاق جديدة للنمو والاستثمار والتكامل الاقتصادي، بما يخدم مصالح الشعوب العربية والإفريقية على حد سواء. ويمثل تعزيز هذه المشاركة أيضا فرصة للتأكيد على ما تحظى به العلاقات الاقتصادية بين تونس والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة من مكانة استراتيجية متقدمة، حيث تمثل هذه الشراكة واحدة من ركائز دعم الاقتصاد الوطني، وتأمين حاجيات بلادنا من المواد الأساسية والحيوية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
وفي هذا الصدد يمكن التأكيد على وضع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة بلادنا ضمن أولويات خططها التمويلية في منطقة شمال إفريقيا. ومن هذا المنطلق جاء تجديد تأكيد رئيسها التنفيذي خلال لقائه الأخير بوزير الاقتصاد والتخطيط على استعداد مؤسسته لمواصلة دعم تونس وتمكينها من الاستفادة من كافة الآليات المتاحة لتوفير ما تطلبه من دعم.
في إطار التزاماتها الدولية بحقوق الإنسان تونس تنجح في برنامج العودة الطوعية للمهاجرين جنوب الصحراء
الصحافة اليوم: سناء بن سلامة أعلنت وزارة الداخلية التونسية، أنها ضمن مشروع إ…
