تحت شعار ابطاقة تعريف متبرعب جهود توعوية متواصلة لنشر ثقافة التبرع بالأعضاء
الصحافة اليوم: نورة العثماني
في اطار دعم ثقافة التبرع بالأعضاء وترسيخ الوعي المجتمعي بأهميتها الانسانية في انقاذ العديد من المرضى ،يواصل المركز الوطني للنهوض بزرع الاعضاء تنظيم حملاته التوعية ومن المنتظر أن يتجدد الموعد مع المواطنين يوم الخميس 21 ماي الجاري بتونس العاصمة عبر تنظيم تظاهرة تحسيسيّة بالشراكة مع ادارة الشرطة الفنية والعلمية، تحت شعار ابطاقة تعريف متبرعب.
ويتضمن البرنامج مداخلات يؤمنها اطباء مختصون وخبراء في المجال حول الاطر القانونية والجوانب الدينية للتبرع اضافة الى الاهداف والفوائد المنجزة عن وضع صفة المتبرع على بطاقة الهوية ،كما سيتم التطرق الى الآليات الميسرة للحصول على صفة متبرع الى جانب التقييم المحين لنشاط أخذ وزرع الاعضاء في تونس.
وتعددت خلال السنوات الأخيرة ،عمليات زرع الأعضاء في بلادنا ، التي أجريت بقيادة كفاءات ومهارات طبية تونسية لتفتح بذلك سجلا جديدا في قائمة النجاحات الطبية التي ساهمت في إنقاذ الكثير من الأرواح لكن رغم رمزيتها كعمل خيري وإنساني قادر على انقاد حياة أناس آخرين ممن يعانون من أمراض مستعصية ماتزال ثقافة التبرع بالأعضاء في بلادنا تحتاج إلى كثير من المجهودات لدعم الوعي لدى المواطنين حتى يقبلوا على مثل هذه الحركة النبيلة ويبادروا بالتبرع خاصة في ما يتعلق بحالات الموت الدماغي الذي لايزال يشهد ضعفا كبيرا من حيث الإقبال .
ولتطوير المنظومة بما يستجيب إلى تطلعات كل المواطنين، تعمل وزارة الصحة العمومية على تجاوز كل التحديات انطلاقا من العزوف عن التبرع وصولا إلى ارتفاع عدد المرضى على قائمة الانتظار وذلك عبر تكثيف حملات التوعية بأهمية التبرع بالأعضاء والتحسيس بأهمّيتها بما يساعد على دعم الثقة بين المواطن المتبرع والإطارات الطبية وشبه الطبية وتسهيل مهمة المنسقين في هذا المجال الحيوي من أجل تكثيف عمليات زرع الأعضاء وإنقاذ حياة آلاف المرضى .
كما تسعى بلادنا جاهدة إلى تحقيق رهانها الأكبر المتمثّل في استعادة مكانتنا في مجال زراعة الأعضاء على اعتبار وانها كانت ضمن أوّل الدول العربية والإفريقية التي دخلت هذا المجال منذ الثمانينات بكل جدارة وذلك عبر توسيع ثقافة التبرع التي تعد غير متجذرة في اذهان وسلوكيات الكثير من التونسيين نظرا لارتباطها باعتقادات اجتماعية ودينية مغلوطة أدت إلى عزوفهم عن الاقبال على هذا العمل الانساني كما تعمل على تطوير البرنامج الوطني للتبرع بالأعضاء من خلال سن جملة من الإجراءات لجعل منظومة زرع الأعضاء أكثر سرعة وتنسيقا، وفعالية وتتمثل خاصة في دعم الفرق الطبية بالمعدّات والموارد البشرية التي تحتاجها للعمل في ظروف أفضل و إحداث منصة رقمية وطنية لتسهيل التنسيق بين مختلف المتدخلين ورقمنة كل مراحل الخدمة كما تم الاتفاق على دعم البحث العلمي والتكوين الطبي في المجال وتكوين جميع الإطارات الصحية على منظومة الزرع، ونشر ثقافة التبرع وزرع الأعضاء كرسالة إنسانية لبعث الحياة من جديد.
ويتطلّع المركز الوطني للنهوض بزرع الأعضاء إلى الوصول في غضون السنوات القادمة إلى مليون تونسي حامل لصفة متبرع على بطاقة تعريفه الوطنية، بما يمكن من الاستجابة للحاجيات المتزايدة لزراعة الأعضاء، وهو رقم يبدو مستحيل التحقيق خصوصا إذا ما أخذنا في الاعتبار ضآلة حجم المتبرعين الحالي والذي لا يزيد عن 15 ألف متبرع وفق آخر أرقام للمركز الوطني للنهوض بزرع الأعضاء كما تشير الارقام المعلنة الى أن اكثر من 1500 مريض مدرجون حاليا في قائمات الانتظار لزرع الكلى، كما شهدت سنة 2025 اجراء 37 عملية زرع كلى توزعت بين 23 عملية من متبرعين متوفين دماغيا و50 عملية من متبرعين أحياء.
ورغم انه تم منذ سنة 1999، تاريخ صدور القانون المنظم للتبرع بالأعضاء تسجيل حوالي 17 ألف مواطن تونسي يحملون بطاقة هوية تتضمن عبارة امتبرّع بالأعضاءب إلا أنّ هذا العدد يبقى ضعيفاً مقارنة بالدول المتقدمة مع الإشارة إلى أنّ الوحدات الأمنية والبلديات في مختلف الجهات تمكّن المواطنين من التسجيل مباشرة كمُتبرّعين أثناء استخراج بطاقة تعريف وطنية جديدة أو تجديدها.
مرضى الأبطن معاناة من أجل الغذاء ..في انتظار تكفّل الدولة
لصحافة اليوم:نورة العثماني في اطار الاحتفال باليوم العالمي لمرض الأبط…

