2026-05-20

تحت‭ ‬شعار‭ ‬ابطاقة‭ ‬تعريف‭ ‬متبرعب جهود‭  ‬توعوية‭ ‬متواصلة‭ ‬لنشر‭ ‬ثقافة‭ ‬التبرع‭ ‬بالأعضاء‭ ‬

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬نورة‭ ‬العثماني

في‭ ‬اطار‭ ‬دعم‭ ‬ثقافة‭ ‬التبرع‭ ‬بالأعضاء‭ ‬وترسيخ‭ ‬الوعي‭ ‬المجتمعي‭ ‬بأهميتها‭ ‬الانسانية‭ ‬في‭ ‬انقاذ‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المرضى‭ ‬،يواصل‭ ‬المركز‭ ‬الوطني‭ ‬للنهوض‭ ‬بزرع‭ ‬الاعضاء‭ ‬تنظيم‭ ‬حملاته‭ ‬التوعية‭  ‬ومن‭ ‬المنتظر‭ ‬أن‭ ‬يتجدد‭ ‬الموعد‭ ‬مع‭ ‬المواطنين‭ ‬يوم‭  ‬الخميس‭ ‬21‭ ‬ماي‭ ‬الجاري‭ ‬بتونس‭ ‬العاصمة‭ ‬عبر‭ ‬تنظيم‭ ‬تظاهرة‭ ‬تحسيسيّة‭ ‬بالشراكة‭ ‬مع‭ ‬ادارة‭ ‬الشرطة‭ ‬الفنية‭ ‬والعلمية،‭  ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬ابطاقة‭ ‬تعريف‭ ‬متبرعب‭.‬

ويتضمن‭ ‬البرنامج‭ ‬مداخلات‭ ‬يؤمنها‭ ‬اطباء‭ ‬مختصون‭ ‬وخبراء‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬حول‭ ‬الاطر‭ ‬القانونية‭ ‬والجوانب‭ ‬الدينية‭ ‬للتبرع‭ ‬اضافة‭ ‬الى‭ ‬الاهداف‭ ‬والفوائد‭ ‬المنجزة‭ ‬عن‭ ‬وضع‭ ‬صفة‭ ‬المتبرع‭ ‬على‭ ‬بطاقة‭ ‬الهوية‭ ‬،كما‭ ‬سيتم‭ ‬التطرق‭ ‬الى‭ ‬الآليات‭ ‬الميسرة‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬صفة‭ ‬متبرع‭  ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬التقييم‭ ‬المحين‭ ‬لنشاط‭ ‬أخذ‭ ‬وزرع‭ ‬الاعضاء‭ ‬في‭ ‬تونس‭.‬

وتعددت‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬،عمليات‭  ‬زرع‭ ‬الأعضاء‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭  ‬،‭ ‬التي‭ ‬أجريت‭ ‬بقيادة‭ ‬كفاءات‭ ‬ومهارات‭ ‬طبية‭ ‬تونسية‭ ‬لتفتح‭ ‬بذلك‭ ‬سجلا‭ ‬جديدا‭ ‬في‭ ‬قائمة‭ ‬النجاحات‭ ‬الطبية‭ ‬التي‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬إنقاذ‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأرواح‭ ‬لكن‭ ‬رغم‭ ‬رمزيتها‭ ‬كعمل‭ ‬خيري‭ ‬وإنساني‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬انقاد‭ ‬حياة‭ ‬أناس‭ ‬آخرين‭ ‬ممن‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬أمراض‭ ‬مستعصية‭ ‬ماتزال‭ ‬ثقافة‭ ‬التبرع‭ ‬بالأعضاء‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المجهودات‭ ‬لدعم‭ ‬الوعي‭ ‬لدى‭ ‬المواطنين‭ ‬حتى‭ ‬يقبلوا‭ ‬على‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الحركة‭ ‬النبيلة‭ ‬ويبادروا‭ ‬بالتبرع‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بحالات‭ ‬الموت‭ ‬الدماغي‭ ‬الذي‭ ‬لايزال‭  ‬يشهد‭ ‬ضعفا‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الإقبال‭ .‬

ولتطوير‭ ‬المنظومة‭ ‬بما‭ ‬يستجيب‭ ‬إلى‭ ‬تطلعات‭ ‬كل‭ ‬المواطنين،‭ ‬تعمل‭  ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬العمومية‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬كل‭ ‬التحديات‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬العزوف‭ ‬عن‭ ‬التبرع‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬المرضى‭ ‬على‭ ‬قائمة‭ ‬الانتظار‭ ‬وذلك‭ ‬عبر‭  ‬تكثيف‭ ‬حملات‭ ‬التوعية‭ ‬بأهمية‭ ‬التبرع‭ ‬بالأعضاء‭ ‬والتحسيس‭ ‬بأهمّيتها‭ ‬بما‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬الثقة‭ ‬بين‭ ‬المواطن‭ ‬المتبرع‭ ‬والإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬وتسهيل‭ ‬مهمة‭ ‬المنسقين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬الحيوي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تكثيف‭ ‬عمليات‭ ‬زرع‭ ‬الأعضاء‭ ‬وإنقاذ‭ ‬حياة‭ ‬آلاف‭ ‬المرضى‭ .‬

كما‭  ‬تسعى‭ ‬بلادنا‭ ‬جاهدة‭ ‬إلى‭  ‬تحقيق‭ ‬رهانها‭  ‬الأكبر‭ ‬المتمثّل‭ ‬في‭ ‬استعادة‭ ‬مكانتنا‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬زراعة‭ ‬الأعضاء‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬وانها‭ ‬كانت‭ ‬ضمن‭ ‬أوّل‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والإفريقية‭ ‬التي‭ ‬دخلت‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬منذ‭ ‬الثمانينات‭ ‬بكل‭ ‬جدارة‭ ‬وذلك‭ ‬عبر‭  ‬توسيع‭ ‬ثقافة‭ ‬التبرع‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬غير‭ ‬متجذرة‭ ‬في‭ ‬اذهان‭ ‬وسلوكيات‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬التونسيين‭ ‬نظرا‭ ‬لارتباطها‭  ‬باعتقادات‭ ‬اجتماعية‭ ‬ودينية‭ ‬مغلوطة‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬عزوفهم‭ ‬عن‭ ‬الاقبال‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬العمل‭ ‬الانساني‭ ‬كما‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬البرنامج‭ ‬الوطني‭ ‬للتبرع‭ ‬بالأعضاء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬سن‭  ‬جملة‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬لجعل‭ ‬منظومة‭ ‬زرع‭ ‬الأعضاء‭ ‬أكثر‭ ‬سرعة‭ ‬وتنسيقا،‭ ‬وفعالية‭ ‬وتتمثل‭  ‬خاصة‭  ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الفرق‭ ‬الطبية‭ ‬بالمعدّات‭ ‬والموارد‭ ‬البشرية‭ ‬التي‭ ‬تحتاجها‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬أفضل‭ ‬و‭ ‬إحداث‭ ‬منصة‭ ‬رقمية‭ ‬وطنية‭ ‬لتسهيل‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬المتدخلين‭ ‬ورقمنة‭ ‬كل‭ ‬مراحل‭ ‬الخدمة‭ ‬كما‭ ‬تم‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭  ‬دعم‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬والتكوين‭ ‬الطبي‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬وتكوين‭ ‬جميع‭ ‬الإطارات‭ ‬الصحية‭ ‬على‭ ‬منظومة‭ ‬الزرع،‭ ‬ونشر‭ ‬ثقافة‭ ‬التبرع‭ ‬وزرع‭ ‬الأعضاء‭ ‬كرسالة‭ ‬إنسانية‭ ‬لبعث‭ ‬الحياة‭ ‬من‭ ‬جديد‭.‬

ويتطلّع‭ ‬المركز‭ ‬الوطني‭ ‬للنهوض‭ ‬بزرع‭ ‬الأعضاء‭ ‬إلى‭ ‬الوصول‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬السنوات‭ ‬القادمة‭ ‬إلى‭ ‬مليون‭ ‬تونسي‭ ‬حامل‭ ‬لصفة‭ ‬متبرع‭ ‬على‭ ‬بطاقة‭ ‬تعريفه‭ ‬الوطنية،‭ ‬بما‭ ‬يمكن‭ ‬من‭ ‬الاستجابة‭ ‬للحاجيات‭ ‬المتزايدة‭ ‬لزراعة‭ ‬الأعضاء،‭ ‬وهو‭ ‬رقم‭ ‬يبدو‭ ‬مستحيل‭ ‬التحقيق‭ ‬خصوصا‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬أخذنا‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬ضآلة‭ ‬حجم‭ ‬المتبرعين‭ ‬الحالي‭ ‬والذي‭ ‬لا‭ ‬يزيد‭ ‬عن‭ ‬15‭ ‬ألف‭ ‬متبرع‭ ‬وفق‭ ‬آخر‭ ‬أرقام‭  ‬للمركز‭ ‬الوطني‭ ‬للنهوض‭ ‬بزرع‭ ‬الأعضاء‭ ‬كما‭ ‬تشير‭ ‬الارقام‭ ‬المعلنة‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬1500‭ ‬مريض‭ ‬مدرجون‭ ‬حاليا‭ ‬في‭ ‬قائمات‭ ‬الانتظار‭ ‬لزرع‭ ‬الكلى،‭ ‬كما‭ ‬شهدت‭  ‬سنة‭ ‬2025‭ ‬اجراء‭ ‬37‭ ‬عملية‭ ‬زرع‭ ‬كلى‭ ‬توزعت‭ ‬بين‭ ‬23‭ ‬عملية‭ ‬من‭ ‬متبرعين‭ ‬متوفين‭ ‬دماغيا‭ ‬و50‭ ‬عملية‭ ‬من‭ ‬متبرعين‭ ‬أحياء‭.‬

ورغم‭ ‬انه‭ ‬تم‭ ‬منذ‭ ‬سنة‭ ‬1999،‭ ‬تاريخ‭ ‬صدور‭ ‬القانون‭ ‬المنظم‭ ‬للتبرع‭ ‬بالأعضاء‭ ‬تسجيل‭ ‬حوالي‭ ‬17‭ ‬ألف‭ ‬مواطن‭ ‬تونسي‭ ‬يحملون‭ ‬بطاقة‭ ‬هوية‭ ‬تتضمن‭ ‬عبارة‭ ‬امتبرّع‭ ‬بالأعضاءب‭  ‬إلا‭  ‬أنّ‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬يبقى‭ ‬ضعيفاً‭ ‬مقارنة‭ ‬بالدول‭ ‬المتقدمة‭ ‬مع‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬الوحدات‭ ‬الأمنية‭ ‬والبلديات‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الجهات‭ ‬تمكّن‭ ‬المواطنين‭ ‬من‭ ‬التسجيل‭ ‬مباشرة‭ ‬كمُتبرّعين‭ ‬أثناء‭ ‬استخراج‭ ‬بطاقة‭ ‬تعريف‭ ‬وطنية‭ ‬جديدة‭ ‬أو‭ ‬تجديدها‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

مرضى‭ ‬الأبطن ‭ ‬معاناة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الغذاء‭ ..‬في‭ ‬انتظار‭ ‬تكفّل‭ ‬الدولة‭ ‬

لصحافة‭ ‬اليوم‭:‬نورة‭ ‬العثماني ‭ ‬في‭ ‬اطار‭ ‬الاحتفال‭ ‬باليوم‭ ‬العالمي‭ ‬لمرض‭ ‬الأبط…