”ميركاتو” المسؤولين في نهاية الموسم قلة الأموال وسوء النتائج فرضا التغيير.. ومعاناة النجم متواصلة
ككل موسم فإن النتائج الرياضية تكون في الغالب مؤثرة للغاية في أغلب الأندية، وفي أغلب الأحيان تفرز اتخاذ قرارات جديدة الغاية منها الإصلاح والتغيير والسعي إلى التطوير وتحسين النتائج..
لكن في بلادنا فإن التغيير لا يشمل فقط الإطار الفني وكذلك الرصيد البشري بل يتعدى ذلك ليمسّ أحيانا المسؤولين القائمين على تسيير الأندية، حيث يسقط أحيانا البعض في “فخ” تردي النتائج وكذلك تدهور الأوضاع المالية، لتحصل تبعا لذلك “هزات” وتقلبات على المستوى الإداري تعكس في بعض الأحيان وجود حالة من الاستسلام الكامل أمام الضغوط المالية الكبيرة والغياب الكلّي للدعم الأمر الذي يتسبب في تدهور النتائج وهو ما قد يضطر بعض المسؤولين للانسحاب جراء الضغوط القوية وكذلك العجز التام عن مسايرة الأوضاع والتغلب على المصاعب، وفي نهاية المطاف يكون التغيير أو الانسحاب هو الطريق الحتمي لهذا المسار الصعب والنتيجة المنطقية للفشل في التعامل مع ظروف النادي وكذلك في تحقيق النتائج المرجوة.
نهاية حقبة في الترجي
لا يمكن بالمرة إغفال مدى تأثير تراجع النتائج في مسيرة الأندية، وهو ما حصل بالضبط في الترجي الرياضي الذي تنازل عن لقب البطولة مؤخرا لفائدة النادي الإفريقي عقب مباراة دربي فشلها خلالها الفريق في تدارك ما فاته ليخسر أمام جماهيره، وهو ما أدّى إلى إقالة المدرب بوميل، لكن الأكثر من ذلك أن تداعيات التفويت في اللقب امتدت لتشمل أيضا القطاع المسيّر حيث أعلن المسؤول السابق رياض بالنور عن استقالته نهائيا من منصب نائب رئيس مكلف بفرع كرة القدم بعد سنوات طويلة من العمل وتحمل المسؤولية صلب النادي، ولعل خسارة الدربي لم تكن العثرة الوحيدة التي أدّت إلى رحيل بالنور بما أن موسم الترجي الرياضي كان محبطا بما أنه فشل أيضا في بلوغ الدور النهائي لرابطة الأبطال، وتبعا لذلك تعرض بالنور لحملة من الانتقادات القوية جراء بعض القرارات “الخاطئة” سواء على مستوى الانتدابات التي قام بها النادي هذا الموسم أو على مستوى اختيار الإطار الفني، وما يقيم الدليل على فشل هذه الخيارات أن المدرب السابق ماهر الكنزاري وقعت إقالته منتصف الموسم قبل أن يخلفه بوميل الذي لم يحسن قيادة النادي إلى برّ الأمان، ومعه عاش الترجي على وقع سلسلة من النتائج السلبية التي كلفّت الفريق غاليا محليا وجعلته يخسر عديد النقاط في البطولة.
وإزاء رحيل بالنور وقع تكليف شكري الواعر بخلافته ليعود بذلك إلى الواجهة بعد أن اشتغل سابقا ضمن الإطار المسير، لكن هذه المرّة وقع منحه صلاحيات كبيرة من أجل القيام بالتغييرات والإصلاحات الضرورية التي يمكن أن تساهم في عودة الترجي إلى القمة بأسرع وقت ممكن.
الانسحاب.. خيار دائم في النجم
بيد أن مزاد المسؤولين في البطولة لا يقتصر على التغيير بسبب تراجع النتائج بل هو مرتبط في أغلب الحالات بالوضع المالي، ففي ظل الصعوبات الكبيرة التي تعاني منها عديد الأندية فإن خوض تجربة التسيير تبدو مهمة محفوفة بالمخاطر الكبرى ونسبة الفشل تبدو أكبر بكثير من نسبة النجاح، وهذا المعطى ينطبق تماما على النجم الساحلي الذي يعيش على وقع هزات عنيفة وقوية هذا الموسم، مما أدّى في بادئ الأمر إلى استقالة الرئيس السابق زبير بيّة قبل أن يخلفه نائبه فؤاد قاسم الذي تولى مهمة قيادة الهيئة المديرة المنتخبة في بداية الموسم، لكن في نهاية المطاف اختار بدوره طريق الانسحاب مثلما فعل زبير بيّة وكذلك عديد الرؤساء السابقين الذين عجزوا تماما عن حل المشكلات المزمنة التي يعاني منها هذا النادي خلال السنوات الأخيرة، ومما لا شك فيه فإن النجم الذي يعيش حاليا على وقع حالة من الفراغ الإداري إزاء إصرار قاسم على التنحي من منصبه سيكون مقبلا على فترة صعبة وحساسة للغاية في غضون الأيام القليلة المقبلة، خاصة وأن الجلسة الانتخابية المزمع عقدها في نهاية هذا الشهر قد يتم تأجيلها أو إلغاؤها بسبب عدم وجود مرشحين جديين ومتأهبين لحل كل المشاكل المالية التي يعيش على وقعها النادي.
إصرار على الرحيل في الاتحاد
وما يعيشه النجم قد يكون مشابها لما يعيشه جاره الاتحاد المنستيري، ذلك أن الهيئة المديرة التي وقع انتخابها بداية الموسم برئاسة مسلم سلامة فشلت كليا في تحقيق الأهداف المرسومة، وبالتوازي مع ذلك لم تقدر على الصمود أمام التحديات المالية الكبيرة، الأمر الذي دفع برئيس النادي إلى اتخاذ قرار الاستقالة وإزاء إصرار بقية أعضاء الهيئة المديرة رفض استقالته، ارتأى مسلم سلامة تفويض كل صلاحياته إلى نائبه نزار الجمالي الذي يفترض أن يستمر في تسيير النادي إلى حين إيجاد حلول واقعية وممكنة تضمن نجاح الاتحاد في تجاوز الأزمة المالية التي تسببت في تراجع النتائج وفشل الفريق في تحقيق الأهداف المرسومة في بداية الموسم.
مراد البرهومي
بعد الصعود الأول للرابطة الأولى التـــأهل إلى نصف نهائي الكأس هدف مشروع فـي مـوسم استثـنـائي
أنهى فريق تقدم ساقية الدائر منافسات الرابطة الثانية كأفضل ما يكون، ح…
