التطبيع كجائزة للحرب المقاربة الترامبية الجديدة للسلام في المنطقة
الصحافة اليوم:كريمة دغراش
بنسخة أكثر اتساعاً، لكن هذه المرة من بوابة الحرب مع إيران لا من بوابة السلام الفلسطينيذالصهيوني يعود الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحديث عن التطبيع والاتفاقيات الإبراهيمية.
وفيما يترقب العالم نتائج سير المفاوضات التي تحتضنها العاصمة القطرية الدوحة أطل الرئيس ترامب بتصريح جديد ربط فيه انهاء الحرب بامضاء المزيد من الاتفاقات دفعة واحدة.
ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، دول جوار إيران، وعدداً من الدول الأخرى، إلى الانضمام إلى اتفاقات أبراهام للتطبيع مع الاحتلال.
وقال في منشور على منصته اتروث سوشيالب، إن مفاوضات إيران اتسير بشكل جيدب، معتبراً أن النتيجة ستكون إما ااتفاقاً عظيماً للجميع، أو لا اتفاق على الإطلاقب، واضاف أنه ابعد كل الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة لمحاولة جمع أجزاء هذا اللغز المعقد، ينبغي أن يكون من الإلزامي أن تنضم جميع هذه الدول، على الأقل بشكل متزامن، إلى اتفاقات أبراهامب.
وأشار ترامب إلى أن الدول المقصودة هي السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، وباكستان، وتركيا، ومصر، والأردن، والبحرين.
ودعا ترامب إلى أن ايبدأ الأمر بالتوقيع الفوري من قبل السعودية وقطر، ثم تتبعها بقية الدولب، معتبراً أنه اإذا لم تفعل، فلا ينبغي أن تكون جزءاً من هذا الاتفاق، لأن ذلك سيعكس سوء نيةب.
إن عودة الحديث عن زالاتفاقيات الإبراهيميةس لم تعد مجرد استعادة لإنجاز دبلوماسي من ولايته الأولى، بل تحوّلت إلى جزء من هندسة سياسية وأمنية يريد ترامب ربطها مباشرة بإنهاء المواجهة مع طهران.
إن طرح ترامب الجديد لا يمكن فصله عن أهداف متوازية يسعى إليها الرئيس الأميركي، أولها، تحويل أي اتفاق مع إيران من زتفاهم نوويس محدود إلى صفقة إقليمية شاملة، إذ أنه يدرك أن مجرد وقف الحرب أو تجميد البرنامج النووي الإيراني لن يُسوَّق داخلياً في واشنطن كإنجاز تاريخي، لذلك يحاول إلباس الاتفاق ثوباً استراتيجياً أكبر عبر توسيع دائرة التطبيع العربي مع الكيان. بمعنى آخر، يريد القول إن الحرب لم تنتهِ فقط، بل أعادت تشكيل المنطقة سياسياً.
وثانيها ممارسة ضغط غير مباشر على السعودية تحديداً. فكل المؤشرات تفيد بأن الرياض تبقى زالجائزة الكبرىس في مشروع الاتفاقيات الإبراهيمية خصوصا وأن الرياض تتمسك بربط أي تطبيع بتقدم فعلي في الملف الفلسطيني، فيما تحاول إدارة ترامب القفز فوق هذه العقدة عبر ربط التطبيع بمواجهة الخطر الإيراني وبناء تحالف أمنيذاقتصادي جديد في المنطقة.
إن المفارقة الكبرى هو أن ترامب يحاول تسويق اتفاقيات التطبيع باعتبارها مدخلاً للاستقرار، متغافلا عن حقيقة أن تجاوز القضية الفلسطينية هو تحديداً ما فجّر مزيداً من التوتر في المنطقة.
إن مهمة توسيع التطبيع التي يدفع ترامب اليوم نحوها بأقصى ما لديه من جهد ونفوذ باتت أصعب بكثير مما كانت عليه عام 2020، خصوصاً بعد حرب غزة وتبدل المزاج الشعبي العربي تجاه الكيان المحتل والعدوان المتواصل على لبنان.
إن عودة حديث ترامب عن هذه الاتفاقيات في هذه الفترة وربطه المفاجئ بينها وبين الاتفاق المنتظر مع إيران هو في تقديرنا ضرب من ضروب الابتزاز السياسي التي تؤكد مرة جديدة أن الحرب التي أشعلت في المنطقة قبل نحو 4 اشهر لم تكت حربا أميركية صرفة بقدر ما كانت حربا لخدمة الكيان المحتل وبرغبة وطلب من الكيان المحتل.
الصين في قلب التوازنات الجديدة.. ماذا وراء زيارتـَي ترامب وبوتين؟
لم تكن الزيارتان اللتان قام بهما الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره …
