2026-05-26

بعد‭ ‬موسم‭ ‬فاشل‭ ‬بكل‭ ‬المقاييس الانـفـتــاح‭ ‬عـلـى‭ ‬الـمـدرسـة‭ ‬الأجنبية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬البيت

خرج‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬بيد‭ ‬فارغة‭ ‬وأخرى‭ ‬لا‭ ‬شيء‭ ‬فيها‭ ‬عقب‭ ‬موسم‭ ‬متقلب‭ ‬وصعب‭ ‬عاش‭ ‬خلاله‭ ‬على‭ ‬وقع‭ ‬بعض‭ ‬النجاحات‭ ‬في‭ ‬النصف‭ ‬الأول‭ ‬وحقق‭ ‬نتائج‭ ‬باهرة‭ ‬جعلته‭ ‬يحتل‭ ‬ترتيب‭ ‬البطولة‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬جولات،‭ ‬وأكد‭ ‬آنذاك‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يتأثر‭ ‬كثيرا‭ ‬بخروج‭ ‬بعض‭ ‬الركائز‭ ‬والأسماء‭ ‬اللامعة‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬آدم‭ ‬عروس‭ ‬وخليل‭ ‬العياري،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬والأهم‭ ‬من‭ ‬مسيرة‭ ‬الفريق‭ ‬شهدت‭ ‬النتائج‭ ‬تراجعا‭ ‬رهيبا‭ ‬وتقهقرا‭ ‬في‭ ‬الترتيب‭ ‬ليكتفي‭ ‬بمرتبة‭ ‬رابعة‭ ‬لم‭ ‬تسعفه‭ ‬للخروج‭ ‬ببعض‭ ‬المكاسب،‭ ‬ولعل‭ ‬هذه‭ ‬الخسارة‭ ‬تأكدت‭ ‬بشكل‭ ‬نهائي‭ ‬عقب‭ ‬منافسات‭ ‬الدور‭ ‬نصف‭ ‬النهائي‭ ‬لكأس‭ ‬تونس‭ ‬إثر‭ ‬تأهل‭ ‬الترجي‭ ‬الجرجيسي‭ ‬إلى‭ ‬المباراة‭ ‬الختامية‭ ‬ليضمن‭ ‬بذلك‭ ‬مشاركته‭ ‬في‭ ‬كأس‭ “‬الكاف‭” ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬الذي‭ ‬فشل‭ ‬كذلك‭ ‬في‭ ‬التقدم‭ ‬في‭ ‬مسابقة‭ ‬الكأس‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬غادرها‭ ‬بشكل‭ ‬مبكر‭  ‬ومحير،‭ ‬ويعجز‭ ‬بالتالي‭ ‬عن‭ ‬تكرار‭ ‬سيناريو‭ ‬الموسمين‭ ‬الأخيرين‭ ‬عندما‭ ‬بلغ‭ ‬الدور‭ ‬النهائي‭ ‬مرتين‭ ‬ونجح‭ ‬في‭ ‬التتويج‭ ‬باللقب‭ ‬قبل‭ ‬عامين‭ ‬من‭ ‬الآن‭..‬

التغيير‭ ‬ضرورة‭ ‬ملحّة

من‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬محمد‭ ‬محجوب‭ ‬نجح‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬تغيير‭ ‬واقع‭ ‬النادي‭ ‬وجعله‭ ‬يرتقي‭ ‬من‭ ‬مصاف‭ ‬الفرق‭ ‬التي‭ ‬تنافس‭ ‬كل‭ ‬موسم‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬البقاء‭ ‬والاكتفاء‭ ‬باحتلال‭ ‬مركز‭ ‬متقدم‭ ‬إلى‭ ‬مصاف‭ ‬الأندية‭ ‬التي‭ ‬تنافس‭ ‬بكل‭ ‬ثقة‭ ‬واقتدار‭ ‬على‭ ‬الألقاب،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تأكد‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬ثلاثة‭ ‬مواسم‭ ‬كان‭ ‬خلالها‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الفرق‭ ‬التي‭  ‬تستهل‭ ‬منافسات‭ ‬البطولة‭ ‬بشكل‭ ‬جيد‭ ‬للغاية،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يهبط‭ ‬المستوى‭ ‬وتتراجع‭ ‬النتائج‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬هذا‭ ‬الموسم،‭ ‬ولعل‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الأسباب‭ ‬المباشرة‭ ‬التي‭ ‬أدّت‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬التراخي‭ ‬هو‭ ‬غياب‭ ‬الاستقرار‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الإطار‭ ‬الفني،‭ ‬إذ‭ ‬شكّل‭ ‬رحيل‭ ‬شكري‭ ‬الخطوي‭ ‬نقطة‭ ‬تحول‭ ‬مفصلية‭ ‬تسببت‭ ‬في‭ ‬حصول‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الارتباك‭ ‬والاضطراب‭ ‬ليفشل‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬عوضه‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬النتائج‭ ‬الإيجابية‭ ‬والحديث‭ ‬هنا‭ ‬يهم‭ ‬عمار‭ ‬السويح‭ ‬الذي‭ ‬غادر‭ ‬الفريق‭ ‬سريعا‭ ‬وكذلك‭ ‬سعيد‭ ‬السايبي‭ ‬الذي‭ ‬عرفت‭ ‬معه‭ ‬نتائج‭ ‬الفريق‭ ‬تراجعا‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتأكد‭ ‬هذا‭ ‬التراجع‭ ‬مع‭ ‬المدرب‭ ‬الشاب‭ ‬سامي‭ ‬زميط‭ ‬الذي‭ ‬لن‭ ‬يواصل‭ ‬قيادة‭ ‬الفريق‭ ‬عقب‭ ‬نهاية‭ ‬الموسم‭.‬

المدرب‭ ‬الأجنبي‭ ‬فرضية‭ ‬ممكنة‭ ‬بشدة

ووفقا‭ ‬للمعطيات‭ ‬الراهنة‭ ‬فإن‭ ‬محجوب‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬مدافعا‭ “‬شرسا‭” ‬على‭ ‬المدرسة‭ ‬المحلية‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬راهن‭ ‬منذ‭ ‬توليه‭ ‬مهمة‭ ‬رئاسة‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬على‭ ‬مدربين‭ ‬محليين‭ ‬بداية‭ ‬باسكندر‭ ‬القصري‭ ‬ثم‭ ‬حمادي‭ ‬الدّو‭ ‬مرورا‭ ‬بماهر‭ ‬الكنزاري‭ ‬ثم‭ ‬شكري‭ ‬الخطوي‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬سامي‭ ‬زميط،‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬اليوم‭ ‬مقنتعا‭ ‬بضرورة‭ ‬الانفتاح‭ ‬على‭ ‬المدرسة‭ ‬الأجنبية،‭ ‬والهدف‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬تفادي‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬خلال‭ ‬التجارب‭ ‬السابقة،‭ ‬إذ‭ ‬كان‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬دائما‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬جيد‭ ‬خلال‭ ‬مستهل‭ ‬كل‭ ‬موسم‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتراجع‭ ‬النتائج‭ ‬ولا‭ ‬يقدر‭ ‬أي‭ ‬مدرب‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬كل‭ ‬الأسماء‭ ‬التي‭ ‬أشرفت‭ ‬على‭ ‬الفريق‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬حصد‭ ‬النتائج‭ ‬الإيجابية‭ ‬باستثناء‭ ‬الدّو‭ ‬وكذلك‭ ‬الخطوي،‭ ‬أما‭ ‬اليوم‭ ‬فإن‭ ‬الوضع‭ ‬قد‭ ‬يقتضي‭ ‬بالضرورة‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬طرق‭ ‬عمل‭ ‬جديدة‭ ‬ووضع‭ ‬استراتيجية‭ ‬مختلفة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحصل‭ ‬عبر‭ ‬التعاقد‭ ‬مع‭ ‬مدرب‭ ‬أجنبي‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬تفيد‭ ‬المعطيات‭ ‬الحالية‭ ‬أن‭ ‬إدارة‭ ‬النادي‭ ‬بصدد‭ ‬التفاوض‭ ‬مع‭ ‬بعض‭ ‬الأسماء‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬تونس‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التعاقد‭ ‬مع‭ ‬مدرب‭ ‬جديد‭ ‬يكون‭ ‬قادرا‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬البيت‭ ‬حتى‭ ‬يكون‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬مؤهلا‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬للمحافظة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬ثابت‭ ‬يخوّل‭ ‬له‭ ‬تحقيق‭ ‬نتائج‭ ‬أفضل‭ ‬بكثير‭.‬

علما‭ ‬وأن‭ ‬رئيس‭ ‬النادي‭ ‬كان‭ ‬يفكر‭ ‬جديا‭ ‬في‭ ‬التعاقد‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬مع‭ ‬حمادي‭ ‬الدّو‭ ‬أو‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬نبيل‭ ‬الكوكي،‭ ‬لكن‭ ‬لم‭ ‬يحصل‭ ‬أي‭ ‬اتفاق‭ ‬مع‭ ‬أحدهما،‭ ‬ليتم‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرار‭ ‬الانفتاح‭ ‬على‭ ‬المدرسة‭ ‬الأجنبية،‭ ‬ومن‭ ‬غير‭ ‬المستبعد‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬المدرب‭ ‬القادم‭ ‬من‭ ‬أوروبا‭ ‬وتحديدا‭ ‬من‭ ‬البرتغال‭.‬

مراد‭ ‬البرهومي

‫شاهد أيضًا‬

لا‭ ‬مؤشرات‭ ‬واضحة‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬مرشح‭ ‬جدّي قاسم‭ ‬قد‭ ‬يستمر‭ ‬في‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية‭.. ‬لكن‭ ‬قصة‭ ‬جنيح‭ ‬قد‭ ‬تتكرر

مازالت‭ ‬الوضعية‭ ‬غامضة‭ ‬وضبابية‭ ‬للغاية‭ ‬بشأن‭ ‬مستقبل‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬الذي‭ ‬يعي…