براكوني أعاد ترتيب الأوراق كـــونـاتــي يـــــــقــــــــــلب الطاولـــة عـلـى أغبـــيــلـو
يختتم الترجي الرياضي يوم الأحد القادم الموسم الرياضي بملاقاة الترجي الجرجيسي على درب المحافظة على لقب الكأس الذي سيُسعفه نسبيا بعد أن خسر الرهان في آخر أمتار البطولة كما فشل في بلوغ الدور النهائي لكأس رابطة الأبطال الافريقية ليكتسي الموعد المرتقب أهمية بالغة بحكم أنه سيطوي مرحلة صعبة عرف خلالها عديد التقلبات غير أنه سيعمل على أن يكون الختام مسكا.
ويُراهن فريق باب سويقة كثيرا على مدربه الفرنسي كريستيان براكوني لإنقاذ موسمه خصوصا وأن الاستنجاد به للمرة الثانية كان قرارا موفّقا حيث تعاقد مع الانتصارات ليعبّد في البداية طريق الحصول على المركز الثاني قبل أن يقود رحلة الدفاع عن الكأس بنجاح ليكسب الرهان بامتياز ويزيد في رفع أسهمه بشكل قياسي في انتظار التأكيد في الموعد الأهم.
ولعل حسن توظيفه للرصيد البشري كانت من العوامل التي ساهمت في نجاح المدرب الفرنسي حيث تخلى عن “الفلسفة” الزائدة التي توخاها سلفه ومواطنه باتريس بومال ليدفع الثمن غاليا كما كان تعامله مع قانون الأجانب موفّقا ليجد الترجي ثوابته المفقودة ويستعيد توازنه في الوقت المناسب.
عودة قوية
عاد متوسط الميدان الايفواري عبد الرحمان كوناتي الى الواجهة بقوة في مرحلة براكوني إذ كان أساسيا في المباريات الثلاث الأخيرة دون اعتبار مقابلة بعث بوحجلة التي غاب عنها الأجانب بسبب قوانين مسابقة الكأس، وأعطى هذا الخيار أكله بحكم ان كوناتي قام بأدواره المزدوجة على الوجه الأكمل ليساهم في عودة التوازن الى وسط الميدان، وتلاءمت قدرات كوناتي مع أفكار الاطار الفني التي أصبحت ترتكز على السرعة في نقل الهجمة واستغلال المساحات ليكون المثلث المتكوّن من نجم المرحلة حمزة رفيع وعبد الرحمان كوناتي وحسام تقا أو شهاب الجبالي من مصادر القوة في الترجي.
وأعاد كوناتي ترتيب الأدوار في وسط الميدان حيث تجاوز المشاكل التي واجهته سابقا وجعلت ظهوره غير منتظم مع الأساسيين فضلا عن تغيير تمركزه الى الرواق في ظل الاعتماد المطلق على النيجيري أوناشي أغبيلو لكن التغيير الحاصل على مستوى الاطار الفني قلَب جميع المعطيات.
وعكس كوناتي، تضاءل معدل مشاركات أغبيلو بشكل كبير منذ تولي براكوني المرحلة الانتقالية إذ كان ظهوره الأول أثناء اللعب في اللقاء الأخير ضد شبيبة العمران مقابل غيابه عن المواعيد التي سبقتها لأسباب صحية وفنية دون أن تتأثر منظومة اللعب كثيرا بل إن الترجي خرج من دوامة الشكّ وتعاقد مع الانتصارات، ولن يحول تراجع موقف أغبيلو دون السعي الى إبقائه مع الفريق رغم إمضائه عقدا مبدئيا مع الاتحاد الدولي حيث يبقى اللاعب النيجيري عنصرا مهما في توازنات الترجي الساعي الى ضمان الاستفادة من “مفاتيح” لعبه في الموسم القادم الذي يريده مغايرا لسابقيه مع هبوب رياح التغيير بقوة.
ديارا الورقة الثابتة
علاوة على عبد الرحمان كوناتي الذي كان أساسيا في المباريات الثلاث الأخيرة، منح الاطار الفني ثقته المطلقة في الجناح الأيسر البوركيني جاك ديارا رغم عدم انتظام مستواه لكن مساهماته على مستوى التمريرات الحاسمة تجعله مرشحا فوق العادة لمواصلة الظهور في الدور النهائي لكأس تونس في صورة تجاوزه تأثيرات الأوجاع التي رافقته ضد شبيبة العمران وجعلته يطالب بالتغيير في الشوط الثاني.
وتبقى جميع الاحتمالات واردة في ما يخصّ الأوراق الأجنبية التي سيستعملها براكوني في لقاء الترجي الجرجيسي والذي سيكون التعامل معه صعبا بحكم استيفاء الجزائري كسيلة بوعالية للعقوبة التأديبية فضلا عن اهتداء الفرنسي فلوريان دانهو لطريق الشباك أخيرا وهو معطى مهم للغاية في الحسابات الهجومية في حين سيقلّص الغياب المرتقب لقلب الدفاع محمد أمين توغاي من حدّة الصداع باعتبار أن الاطار الفني سيتوفّر له حل إضافي في وسط الميدان أو الهجوم.
ومن المنتظر أن تحدد المباراة القادمة وستكون الأخيرة في الموسم توجهات الترجي على مستوى اللاعبين الأجانب باعتبار أن “التخمة” الموجودة لم تساعده على تحديد الأهداف المرسومة كما أنها جعلت الاستقرار مفقودا بسبب إكراهات قانون المسابقات المحلية لتكون “الغربلة” مرتقبة من أجل الإبقاء على الأسماء الأكثر قدرة على تقديم الإضافة المنشودة مع ترك الباب مفتوحا أمام القيام بتعاقدات وازنة بمقدورها نقل الأداء الى الدرجة المأمولة.
خليل بلحاج علي
براكوني لا يعرف سوى لغة الانتصارات .. فـهـل يـُـغـيـّر الواعر قناعاته؟
عزّز الترجي التونسي رقمه القياسي في التتويجات بكأس تونس بوصوله الى ل…
