2026-05-27

براكوني‭ ‬أعاد‭ ‬ترتيب‭ ‬الأوراق‭ ‬ كـــونـاتــي‭ ‬يـــــــقــــــــــلب‭ ‬الطاولـــة‭ ‬عـلـى‭ ‬أغبـــيــلـو

يختتم‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬يوم‭ ‬الأحد‭ ‬القادم‭ ‬الموسم‭ ‬الرياضي‭ ‬بملاقاة‭ ‬الترجي‭ ‬الجرجيسي‭ ‬على‭ ‬درب‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬لقب‭ ‬الكأس‭ ‬الذي‭ ‬سيُسعفه‭ ‬نسبيا‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬خسر‭ ‬الرهان‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬أمتار‭ ‬البطولة‭ ‬كما‭ ‬فشل‭ ‬في‭ ‬بلوغ‭ ‬الدور‭ ‬النهائي‭ ‬لكأس‭ ‬رابطة‭ ‬الأبطال‭ ‬الافريقية‭ ‬ليكتسي‭ ‬الموعد‭ ‬المرتقب‭ ‬أهمية‭ ‬بالغة‭ ‬بحكم‭ ‬أنه‭ ‬سيطوي‭ ‬مرحلة‭ ‬صعبة‭ ‬عرف‭ ‬خلالها‭ ‬عديد‭ ‬التقلبات‭ ‬غير‭ ‬أنه‭ ‬سيعمل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الختام‭ ‬مسكا‭.‬

ويُراهن‭ ‬فريق‭ ‬باب‭ ‬سويقة‭ ‬كثيرا‭ ‬على‭ ‬مدربه‭ ‬الفرنسي‭ ‬كريستيان‭ ‬براكوني‭ ‬لإنقاذ‭ ‬موسمه‭ ‬خصوصا‭ ‬وأن‭ ‬الاستنجاد‭ ‬به‭ ‬للمرة‭ ‬الثانية‭ ‬كان‭ ‬قرارا‭ ‬موفّقا‭ ‬حيث‭ ‬تعاقد‭ ‬مع‭ ‬الانتصارات‭ ‬ليعبّد‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬طريق‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬المركز‭ ‬الثاني‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يقود‭ ‬رحلة‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬الكأس‭ ‬بنجاح‭ ‬ليكسب‭ ‬الرهان‭ ‬بامتياز‭ ‬ويزيد‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬أسهمه‭ ‬بشكل‭ ‬قياسي‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬التأكيد‭ ‬في‭ ‬الموعد‭ ‬الأهم‭.‬

ولعل‭ ‬حسن‭ ‬توظيفه‭ ‬للرصيد‭ ‬البشري‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬نجاح‭ ‬المدرب‭ ‬الفرنسي‭ ‬حيث‭ ‬تخلى‭ ‬عن‭ “‬الفلسفة‭” ‬الزائدة‭ ‬التي‭ ‬توخاها‭ ‬سلفه‭ ‬ومواطنه‭ ‬باتريس‭ ‬بومال‭ ‬ليدفع‭ ‬الثمن‭ ‬غاليا‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬تعامله‭ ‬مع‭ ‬قانون‭ ‬الأجانب‭ ‬موفّقا‭ ‬ليجد‭ ‬الترجي‭ ‬ثوابته‭ ‬المفقودة‭ ‬ويستعيد‭ ‬توازنه‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب‭.‬

عودة‭ ‬قوية

عاد‭ ‬متوسط‭ ‬الميدان‭ ‬الايفواري‭ ‬عبد‭ ‬الرحمان‭ ‬كوناتي‭ ‬الى‭ ‬الواجهة‭ ‬بقوة‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬براكوني‭ ‬إذ‭ ‬كان‭ ‬أساسيا‭ ‬في‭ ‬المباريات‭ ‬الثلاث‭ ‬الأخيرة‭ ‬دون‭ ‬اعتبار‭ ‬مقابلة‭ ‬بعث‭ ‬بوحجلة‭ ‬التي‭ ‬غاب‭ ‬عنها‭ ‬الأجانب‭ ‬بسبب‭ ‬قوانين‭ ‬مسابقة‭ ‬الكأس،‭ ‬وأعطى‭ ‬هذا‭ ‬الخيار‭ ‬أكله‭ ‬بحكم‭ ‬ان‭ ‬كوناتي‭ ‬قام‭ ‬بأدواره‭ ‬المزدوجة‭ ‬على‭ ‬الوجه‭ ‬الأكمل‭ ‬ليساهم‭ ‬في‭ ‬عودة‭ ‬التوازن‭ ‬الى‭ ‬وسط‭ ‬الميدان،‭ ‬وتلاءمت‭ ‬قدرات‭ ‬كوناتي‭ ‬مع‭ ‬أفكار‭ ‬الاطار‭ ‬الفني‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬السرعة‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬الهجمة‭ ‬واستغلال‭ ‬المساحات‭ ‬ليكون‭ ‬المثلث‭ ‬المتكوّن‭ ‬من‭ ‬نجم‭ ‬المرحلة‭ ‬حمزة‭ ‬رفيع‭ ‬وعبد‭ ‬الرحمان‭ ‬كوناتي‭ ‬وحسام‭ ‬تقا‭ ‬أو‭ ‬شهاب‭ ‬الجبالي‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬القوة‭ ‬في‭ ‬الترجي‭.‬

وأعاد‭ ‬كوناتي‭ ‬ترتيب‭ ‬الأدوار‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الميدان‭ ‬حيث‭ ‬تجاوز‭ ‬المشاكل‭ ‬التي‭ ‬واجهته‭ ‬سابقا‭ ‬وجعلت‭ ‬ظهوره‭ ‬غير‭ ‬منتظم‭ ‬مع‭ ‬الأساسيين‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تغيير‭ ‬تمركزه‭ ‬الى‭ ‬الرواق‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الاعتماد‭ ‬المطلق‭ ‬على‭ ‬النيجيري‭ ‬أوناشي‭ ‬أغبيلو‭ ‬لكن‭ ‬التغيير‭ ‬الحاصل‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الاطار‭ ‬الفني‭ ‬قلَب‭ ‬جميع‭ ‬المعطيات‭.‬

وعكس‭ ‬كوناتي،‭ ‬تضاءل‭ ‬معدل‭ ‬مشاركات‭ ‬أغبيلو‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬منذ‭ ‬تولي‭ ‬براكوني‭ ‬المرحلة‭ ‬الانتقالية‭ ‬إذ‭ ‬كان‭ ‬ظهوره‭ ‬الأول‭ ‬أثناء‭ ‬اللعب‭ ‬في‭ ‬اللقاء‭ ‬الأخير‭ ‬ضد‭ ‬شبيبة‭ ‬العمران‭ ‬مقابل‭ ‬غيابه‭ ‬عن‭ ‬المواعيد‭ ‬التي‭ ‬سبقتها‭ ‬لأسباب‭ ‬صحية‭ ‬وفنية‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تتأثر‭ ‬منظومة‭ ‬اللعب‭ ‬كثيرا‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬الترجي‭ ‬خرج‭ ‬من‭ ‬دوامة‭ ‬الشكّ‭ ‬وتعاقد‭ ‬مع‭ ‬الانتصارات،‭ ‬ولن‭ ‬يحول‭ ‬تراجع‭ ‬موقف‭ ‬أغبيلو‭ ‬دون‭ ‬السعي‭ ‬الى‭ ‬إبقائه‭ ‬مع‭ ‬الفريق‭ ‬رغم‭ ‬إمضائه‭ ‬عقدا‭ ‬مبدئيا‭ ‬مع‭ ‬الاتحاد‭ ‬الدولي‭ ‬حيث‭ ‬يبقى‭ ‬اللاعب‭ ‬النيجيري‭ ‬عنصرا‭ ‬مهما‭ ‬في‭ ‬توازنات‭ ‬الترجي‭ ‬الساعي‭ ‬الى‭ ‬ضمان‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ “‬مفاتيح‭” ‬لعبه‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬القادم‭ ‬الذي‭ ‬يريده‭ ‬مغايرا‭ ‬لسابقيه‭ ‬مع‭ ‬هبوب‭ ‬رياح‭ ‬التغيير‭ ‬بقوة‭. ‬

ديارا‭ ‬الورقة‭ ‬الثابتة

علاوة‭ ‬على‭ ‬عبد‭ ‬الرحمان‭ ‬كوناتي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬أساسيا‭ ‬في‭ ‬المباريات‭ ‬الثلاث‭ ‬الأخيرة،‭ ‬منح‭ ‬الاطار‭ ‬الفني‭ ‬ثقته‭ ‬المطلقة‭ ‬في‭ ‬الجناح‭ ‬الأيسر‭ ‬البوركيني‭ ‬جاك‭ ‬ديارا‭ ‬رغم‭ ‬عدم‭ ‬انتظام‭ ‬مستواه‭ ‬لكن‭ ‬مساهماته‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬التمريرات‭ ‬الحاسمة‭ ‬تجعله‭ ‬مرشحا‭ ‬فوق‭ ‬العادة‭ ‬لمواصلة‭ ‬الظهور‭ ‬في‭ ‬الدور‭ ‬النهائي‭ ‬لكأس‭ ‬تونس‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬تجاوزه‭ ‬تأثيرات‭ ‬الأوجاع‭ ‬التي‭ ‬رافقته‭ ‬ضد‭ ‬شبيبة‭ ‬العمران‭ ‬وجعلته‭ ‬يطالب‭ ‬بالتغيير‭ ‬في‭ ‬الشوط‭ ‬الثاني‭.‬

وتبقى‭ ‬جميع‭ ‬الاحتمالات‭ ‬واردة‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يخصّ‭ ‬الأوراق‭ ‬الأجنبية‭ ‬التي‭ ‬سيستعملها‭ ‬براكوني‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬الترجي‭ ‬الجرجيسي‭ ‬والذي‭ ‬سيكون‭ ‬التعامل‭ ‬معه‭ ‬صعبا‭ ‬بحكم‭ ‬استيفاء‭ ‬الجزائري‭ ‬كسيلة‭ ‬بوعالية‭ ‬للعقوبة‭ ‬التأديبية‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬اهتداء‭ ‬الفرنسي‭ ‬فلوريان‭ ‬دانهو‭ ‬لطريق‭ ‬الشباك‭ ‬أخيرا‭ ‬وهو‭ ‬معطى‭ ‬مهم‭ ‬للغاية‭ ‬في‭ ‬الحسابات‭ ‬الهجومية‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬سيقلّص‭ ‬الغياب‭ ‬المرتقب‭ ‬لقلب‭ ‬الدفاع‭ ‬محمد‭ ‬أمين‭ ‬توغاي‭ ‬من‭ ‬حدّة‭ ‬الصداع‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬الاطار‭ ‬الفني‭ ‬سيتوفّر‭ ‬له‭ ‬حل‭ ‬إضافي‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الميدان‭ ‬أو‭ ‬الهجوم‭.‬

ومن‭ ‬المنتظر‭ ‬أن‭ ‬تحدد‭ ‬المباراة‭ ‬القادمة‭ ‬وستكون‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬توجهات‭ ‬الترجي‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬اللاعبين‭ ‬الأجانب‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ “‬التخمة‭” ‬الموجودة‭ ‬لم‭ ‬تساعده‭ ‬على‭ ‬تحديد‭ ‬الأهداف‭ ‬المرسومة‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬جعلت‭ ‬الاستقرار‭ ‬مفقودا‭ ‬بسبب‭ ‬إكراهات‭ ‬قانون‭ ‬المسابقات‭ ‬المحلية‭ ‬لتكون‭ “‬الغربلة‭” ‬مرتقبة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الإبقاء‭ ‬على‭ ‬الأسماء‭ ‬الأكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬الإضافة‭ ‬المنشودة‭ ‬مع‭ ‬ترك‭ ‬الباب‭ ‬مفتوحا‭ ‬أمام‭ ‬القيام‭ ‬بتعاقدات‭ ‬وازنة‭ ‬بمقدورها‭ ‬نقل‭ ‬الأداء‭ ‬الى‭ ‬الدرجة‭ ‬المأمولة‭. ‬

خليل‭ ‬بلحاج‭ ‬علي

‫شاهد أيضًا‬

براكوني‭ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬سوى‭ ‬لغة‭ ‬الانتصارات ‭.. ‬فـهـل‭ ‬يـُـغـيـّر‭ ‬الواعر‭ ‬قناعاته؟

عزّز‭ ‬الترجي‭ ‬التونسي‭ ‬رقمه‭ ‬القياسي‭ ‬في‭ ‬التتويجات‭ ‬بكأس‭ ‬تونس‭ ‬بوصوله‭ ‬الى‭ ‬ل…