2026-05-27

تحضيرات‭ ‬المنتخب‭ ‬تدخل‭ ‬المرحلة‭ ‬الأهمالمراكز‭ ‬محسومة‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الميدان‭ ‬وتنافس‭ ‬قوي‭ ‬فـــي‭ ‬الهجوم

دخلت‭ ‬تحضيرات‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬أكابر‭ ‬لكأس‭ ‬العالم‭ ‬2026،‭ ‬مرحلتها‭ ‬الهامة‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬سيشهد‭ ‬أهم‭ ‬الحصص‭ ‬التدريبية‭ ‬التي‭ ‬ستحدد‭ ‬بنسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬الاختيارات‭ ‬النهائية‭ ‬للمدرب‭ ‬صبري‭ ‬اللموشي‭ ‬بشأن‭ ‬التشكيلة‭ ‬التي‭ ‬ينوي‭ ‬الاعتماد‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬النهائيات‭.‬

فخلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬المقبل،‭ ‬سيشد‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬الرحال‭ ‬في‭ ‬جولة‭ ‬أوروبية‭ ‬تقوده‭ ‬لمواجهة‭ ‬النمسا‭ ‬وديا‭ ‬يوم‭ ‬1‭ ‬جوان‭ ‬ثم‭ ‬مواجهة‭ ‬بلجيكا‭ ‬يوم‭ ‬6‭ ‬جوان‭ ‬ويعود‭ ‬مباشرة‭ ‬إلى‭ ‬تونس‭ ‬ومنها‭ ‬يسافر‭ ‬يوم‭ ‬7‭ ‬جوان‭ ‬إلى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لتنطلق‭ ‬المغامرة‭ ‬رسمياً‭.‬

وبعد‭ ‬أسبوع‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬التحضيرات‭ ‬شهد‭ ‬غياب‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬اللاعبين‭ ‬بحكم‭ ‬الالتزامات‭ ‬مع‭ ‬الأندية‭ ‬المختلفة‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬النصاب‭ ‬قد‭ ‬اكتمل‭ ‬مساء‭ ‬أمس‭ ‬بالتحاق‭ ‬جل‭ ‬العناصر‭ ‬وبالتالي‭ ‬تنطلق‭ ‬التدريبات‭ ‬بمشاركة‭ ‬كل‭ ‬اللاعبين‭ ‬وبناء‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬سيحدد‭ ‬المدرب‭ ‬الوطني‭ ‬الخيارات‭ ‬الأساسية‭ ‬للمرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬

الوسط‭ ‬فقط‭ ‬محسوم

من‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬حسم‭ ‬التشكيلة‭ ‬الأساسية‭ ‬لن‭ ‬يتم‭ ‬قريباً‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬منطقي‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الاختيارات‭ ‬تهددها‭ ‬أساساً‭ ‬جاهزية‭ ‬اللاعبين‭ ‬والانسجام‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬العناصر‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬عددا‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬اللاعبين‭ ‬غاب‭ ‬عن‭ ‬المباريات‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭ ‬ومن‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬يحاول‭ ‬المدرب‭ ‬أن‭ ‬يضع‭ ‬التركيبة‭ ‬التي‭ ‬تضمن‭ ‬النجاح‭ ‬بنسبة‭ ‬عالية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المباريات‭.‬

وبناء‭ ‬على‭ ‬المباريات‭ ‬الودية‭ ‬وتصريحات‭ ‬المدرب‭ ‬وجاهزية‭ ‬اللاعبين،‭ ‬فإن‭ ‬تركيبة‭ ‬وسط‭ ‬الميدان‭ ‬فقط‭ ‬تبدو‭ ‬محسومة‭ ‬حالياً‭ ‬والاختيارات‭ ‬واضحة‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬تجلى‭ ‬في‭ ‬التربص‭ ‬الأخير‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬مارس،‭ ‬فإلياس‭ ‬السخيري‭ ‬وراني‭ ‬خضيرة‭ ‬حجزا‭ ‬مكانا‭ ‬أساسياً‭ ‬في‭ ‬التشكيلة‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تحدث‭ ‬تغييرات‭ ‬بهذا‭ ‬الخصوص‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬لاعب‭ ‬منهما‭ ‬يملك‭ ‬خبرة‭ ‬كبيرة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬المباريات‭ ‬في‭ ‬الدوري‭ ‬الألماني‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬السخيري‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬مناسبتين‭ ‬وهو‭ ‬لاعب‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الاستغناء‭ ‬عنه‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الحالية‭. ‬وبعد‭ ‬غيابه‭ ‬عن‭ ‬المباريات‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬مارس‭ ‬الماضي،‭ ‬فإن‭ ‬حنبعل‭ ‬المجبري‭ ‬سيكون‭ ‬أساسياً‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬وهو‭ ‬اللاعب‭ ‬الثالث‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الميدان‭ ‬ويمرّ‭ ‬بفترة‭ ‬انتعاش‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭ ‬مع‭ ‬فريقه‭ ‬الإنقليزي‭ ‬ولا‭ ‬نتوقع‭ ‬أن‭ ‬يبقيه‭ ‬المدرب‭ ‬بديلا‭ ‬بل‭ ‬سيكون‭ ‬حاضراً‭ ‬في‭ ‬التركيبة‭ ‬الأساسية‭ ‬وهو‭ ‬يستحق‭ ‬ذلك‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬بعد‭ ‬المستوى‭ ‬الذي‭ ‬قدمه‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬إفريقيا‭ ‬الأخيرة‭ ‬وكذلك‭ ‬تألقه‭ ‬في‭ ‬الدوري‭ ‬الإنقليزي‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬لاعبا‭ ‬مميزاً‭ ‬مع‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬المناسبات‭ ‬وختم‭ ‬الموسم‭ ‬بأفضل‭ ‬طريقة‭ ‬ممكنة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬توج‭ ‬بجائزة‭ ‬أفضل‭ ‬لاعب‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬مباريات‭ ‬الموسم‭ ‬يوم‭ ‬الأحد‭ ‬الماضي‭.‬

وطبعا‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬الجائزة‭ ‬لا‭ ‬تضمن‭ ‬له‭ ‬المشاركة‭ ‬أساسياً‭ ‬ولكن‭ ‬مستواه‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬المباريات‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يشفع‭ ‬له‭ ‬ويجعله‭ ‬خيارا‭ ‬مهماً‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭.‬

كما‭ ‬يملك‭ ‬المجبري‭ ‬الخصال‭ ‬الفنية‭ ‬التي‭ ‬تمكنه‭ ‬من‭ ‬إنجاح‭ ‬الخطة‭ ‬لأنه‭ ‬ينجح‭ ‬في‭ ‬الدوري‭ ‬الدفاعي‭ ‬ويساهم‭ ‬في‭ ‬الواجب‭ ‬الهجومي‭ ‬باستمرار‭ ‬وهذه‭ ‬الخصال‭ ‬مهمة‭ ‬جدا‭ ‬لأي‭ ‬لاعب‭ ‬وتدفع‭ ‬المدرب‭ ‬صبري‭ ‬اللموشي‭ ‬إلى‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬المجبري‭ ‬أساسياً‭ ‬في‭ ‬نهائيات‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭.‬

تنافس‭ ‬كبير

بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬بقية‭ ‬الخطوط،‭ ‬فإن‭ ‬التنافس‭ ‬سيكون‭ ‬مفتوحا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الفوز‭ ‬بفرصة‭ ‬اللعب‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المباريات‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬طبيعي،‭ ‬فالمنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬عناصر‭ ‬مستعدة‭ ‬لمنافسة‭ ‬فرق‭ ‬قوية‭ ‬بحجم‭ ‬المنتخب‭ ‬الهولندي‭ ‬أو‭ ‬الياباني‭ ‬أو‭ ‬السويدي‭ ‬وهي‭ ‬منتخبات‭ ‬تفوق‭ ‬منتخبنا‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬القدرات‭ ‬الفردية‭ ‬أساساً‭.‬

وخلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭ ‬سيكون‭ ‬التنافس‭ ‬قائماً‭ ‬على‭ ‬مركز‭ ‬الحارس‭ ‬الأول‭ ‬وكذلك‭ ‬المدافع‭ ‬الثاني‭ ‬في‭ ‬المحور‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬منتصر‭ ‬الطالبي،‭ ‬باعتبار‭ ‬تنوع‭ ‬الخيارات‭ ‬في‭ ‬محور‭ ‬الدفاع‭ ‬وتقارب‭ ‬المستوى‭ ‬بين‭ ‬اللاعبين،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬قلب‭ ‬الهجوم‭ ‬الأساسي،‭ ‬فرغم‭ ‬أن‭ ‬فراس‭ ‬شواط‭ ‬يقود‭ ‬الترشيحات‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬أنه‭ ‬سيكون‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬مفتوح‭ ‬مع‭ ‬منافسة‭ ‬قوية‭ ‬مرتقبة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬ريان‭ ‬اللومي‭ ‬الذي‭ ‬تألق‭ ‬في‭ ‬المباريات‭ ‬الودية‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬وجود‭ ‬أسماء‭ ‬مثل‭ ‬خليل‭ ‬العياري‭ ‬وإلياس‭ ‬العاشوري‭ ‬وسيباستيان‭ ‬تونكتي‭ ‬وإلياس‭ ‬سعد،‭ ‬وبدرجة‭ ‬أقل‭ ‬إسماعيل‭ ‬الغربي‭ ‬وكذلك‭ ‬أنيس‭ ‬بن‭ ‬سليمان‭ ‬يجعل‭ ‬المدرب‭ ‬في‭ ‬حيرة‭ ‬بشأن‭ ‬الثنائي‭ ‬الذي‭ ‬سيلعب‭ ‬على‭ ‬الأطراف‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الرسم‭ ‬4ـ3ـ3‭ ‬وهو‭ ‬الرسم‭ ‬الأقرب‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭ ‬والذي‭ ‬يتناسب‭ ‬كثيراً‭ ‬مع‭ ‬قدرات‭ ‬المنتخب‭ ‬فمن‭ ‬الضروري‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬مهارة‭ ‬اللاعبين‭ ‬على‭ ‬الأطراف‭ ‬وسرعتهم‭. ‬وطوال‭ ‬تاريخ‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني،‭ ‬كان‭ ‬يجد‭ ‬الدعم‭ ‬من‭ ‬لاعبي‭ ‬الأطراف‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬صنع‭ ‬الفارق‭ ‬باستمرار‭ ‬والتغلب‭ ‬على‭ ‬المنافسين‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬اللموشي‭ ‬سيحتاج‭ ‬إلى‭ ‬معاينة‭ ‬كل‭ ‬اللاعبين‭ ‬قبل‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرار‭ ‬نهائي‭ ‬بشأن‭ ‬الثنائي‭ ‬الذي‭ ‬سيلعب‭ ‬على‭ ‬الأطراف‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬المنطقية‭ ‬يبدو‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬سيباستيان‭ ‬تونكتي‭ ‬وإلياس‭ ‬سعد‭ ‬الأقرب‭ ‬للعب‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭.‬

زهيّر‭ ‬ورد

‫شاهد أيضًا‬

في‭ ‬دورة‭ ‬دولية‭ ‬بفرنسا الـمنـتـخب‭ ‬الأولمبي‭ ‬يعـوض‭ ‬خــيبة‭ ‬مواجــهة‭ ‬الكوت‭ ‬ديفوار

حقق‭ ‬المنتخب‭ ‬الأولمبي‭ ‬انتصاراً‭ ‬مهماً‭ ‬على‭ ‬الكونغو‭ ‬الديمقراطية‭ ‬بنتيجة‭ (‬3ـ0‭…