2026-06-02

من‭ ‬أجل‭ ‬نظافة‭ ‬المحيط‭ ‬خلال‭ ‬أيام‭ ‬العيد‭ :‬ دعوات‭ ‬لحفظ‭ ‬جلود‭ ‬الأضاحي‭ ‬وعدم‭ ‬إلقائها‭ ‬في‭ ‬الشوارع

‭ ‬الصحافة‭ ‬اليوم‭:‬

تعيش‭ ‬العائلات‭ ‬خلال‭ ‬الاحتفال‭ ‬بعيد‭ ‬الاضحى‭ ‬أجواء‭ ‬من‭ ‬الفرحة‭ ‬والبهجة‭ ‬ولكن‭ ‬مثل‭ ‬كل‭ ‬سنة‭ ‬يرافق‭ ‬هذه‭ ‬الأجواء‭ ‬قلق‭ ‬كبير‭ ‬يتعلق‭ ‬بنظافة‭ ‬المحيط‭ ‬وخاصة‭ ‬الطريقة‭ ‬التي‭ ‬يتعامل‭ ‬بها‭ ‬البعض‭ ‬مع‭ ‬جلود‭ ‬الأضاحي‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬القاؤها‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭ ‬او‭ ‬قرب‭ ‬حاويات‭ ‬الفضلات‭ .‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬وجهت‭ ‬الهيئة‭ ‬الوطنية‭ ‬للسلامة‭ ‬الصحية‭ ‬للمنتجات‭ ‬الغذائية‭ ‬نداء‭ ‬إلى‭ ‬كافة‭ ‬المواطنين‭ ‬تدعوهم‭ ‬فيه‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬حفظ‭ ‬جلود‭ ‬الأضاحي‭ ‬بطرق‭ ‬سليمة‭ ‬داخل‭ ‬المنازل‭ ‬وتجنب‭ ‬إلقائها‭ ‬العشوائي‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭ ‬والانتظار‭ ‬حتى‭ ‬تقوم‭ ‬المصالح‭ ‬البلدية‭ ‬والجهات‭ ‬المعنية‭ ‬برفعها‭ .‬

ورغم‭ ‬الحملات‭ ‬التحسيسية‭ ‬المستمرة‭ ‬التي‭ ‬تنطلق‭ ‬قبيل‭ ‬كل‭ ‬عيد‭ ‬اضحى‭ ‬مازالت‭ ‬السلوكيات‭ ‬السلبية‭ ‬تتكرر‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬السكنية‭ ‬،‭ ‬فبمجرد‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬عملية‭ ‬الذبح‭ ‬والسلخ‭ ‬يسارع‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬إلى‭ ‬التخلص‭ ‬من‭ ‬الجلود‭ ‬برميها‭ ‬بطريقة‭ ‬عشوائية‭ ‬داخل‭ ‬حاويات‭ ‬القمامة‭ ‬العادية‭ ‬أو‭ ‬تركها‭ ‬ملقاة‭ ‬بجانب‭ ‬الطريق‭ .‬

وتتحول‭ ‬هذه‭ ‬التصرفات‭ ‬سريعا‭ ‬إلى‭ ‬كابوس‭ ‬يؤرق‭ ‬المتساكنين‭ ‬وعمال‭ ‬النظافة‭ ‬،‭ ‬فالجلود‭  ‬مواد‭ ‬عضوية‭ ‬سريعة‭ ‬التحلل‭ ‬ومع‭ ‬ارتفاع‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬التي‭ ‬تتزامن‭ ‬مع‭ ‬فصل‭ ‬الصيف‭ ‬وفترة‭ ‬العيد‭ ‬هذه‭ ‬السنة‭ ‬تصبح‭ ‬هذه‭ ‬الجلود‭ ‬مصدرا‭ ‬سريعا‭ ‬للتلوث‭.‬

ويؤدي‭ ‬إلقاء‭ ‬الجلود‭ ‬في‭ ‬الحاويات‭ ‬غير‭ ‬المخصصة‭ ‬لها‭ ‬أو‭ ‬تركها‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭ ‬لعدة‭ ‬ساعات‭ ‬إلى‭ ‬تعفنها‭ ‬بشكل‭ ‬سريع‭ ‬وتنتج‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬روائح‭ ‬كريهة‭ ‬جدا‭ ‬تحول‭ ‬الأحياء‭ ‬السكنية‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬لا‭ ‬تطاق‭ .‬

اضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬تصبح‭ ‬هذه‭ ‬الجلود‭ ‬المتعفنة‭ ‬بيئة‭ ‬مثالية‭ ‬لتكاثر‭ ‬الذباب‭ ‬والبعوض‭ ‬والحشرات‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬،‭ ‬وهي‭ ‬حشرات‭ ‬لا‭ ‬تكتفي‭ ‬بالإزعاج‭ ‬فقط‭ ‬لكنها‭ ‬تنقل‭ ‬الأمراض‭ ‬والأوبئة‭. ‬كما‭ ‬تجذب‭ ‬هذه‭ ‬الفضلات‭ ‬الكلاب‭ ‬والقطط‭ ‬السائبة‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بتمزيق‭ ‬الأكياس‭ ‬وتشتيت‭ ‬الأوساخ‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬تعقيد‭ ‬الوضع‭ ‬البيئي‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬الوعي‭ .‬

تثمين‭ ‬الجلود‭ ‬وحفظها

لتفادي‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭ ‬البيئية‭ ‬والصحية‭ ‬أكدت‭ ‬هيئة‭ ‬السلامة‭ ‬الصحية‭ ‬أن‭ ‬وعي‭ ‬المواطن‭ ‬هو‭ ‬الحل‭ ‬الأساسي‭ ‬لضمان‭ ‬عيد‭ ‬إضحى‭ ‬بدون‭ ‬مخاطر‭ ‬صحية‭. ‬ونشرت‭ ‬الهيئة‭ ‬طريقة‭ ‬دقيقة‭ ‬وبسيطة‭ ‬لعملية‭ ‬تثمين‭ ‬الجلود‭ ‬وحفظها‭ ‬بشكل‭ ‬سليم‭ ‬داخل‭ ‬المنازل‭ ‬حتى‭ ‬يأتي‭ ‬موعد‭ ‬رفعها‭.‬

واشارت‭ ‬الهيئة‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬العملية‭ ‬تبدأ‭ ‬بالسلخ‭ ‬الحذر‭ ‬لتجنب‭ ‬إحداث‭ ‬ثقوب‭ ‬بالجلد‭ ‬أو‭ ‬ترك‭ ‬بقايا‭ ‬لحم‭ ‬ملتصقة‭ ‬به،‭ ‬تليها‭ ‬مباشرة‭ ‬خطوة‭ ‬التمليح‭ ‬الفوري،‭ ‬حيث‭ ‬يشترط‭ ‬رش‭ ‬كمية‭ ‬وفيرة‭ ‬من‭ ‬ملح‭ ‬الطعام‭ ‬ولا‭ ‬تقل‭ ‬هذه‭ ‬الكمية‭ ‬عن‭ ‬كيلوغرامين‭ ‬فوق‭ ‬الوجه‭ ‬الداخلي‭ ‬للجلد‭ ‬فور‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬سلخه‭ ‬بهدف‭ ‬امتصاص‭ ‬السوائل‭ ‬ومنع‭ ‬تكاثر‭ ‬البكتيريا‭ ‬والتعفن‭. ‬بعد‭ ‬ذلك،‭ ‬تأتي‭ ‬مرحلة‭ ‬التهوية‭ ‬والتجفيف،‭ ‬حيث‭ ‬تنصح‭ ‬بترك‭ ‬الجلد‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬مظلل‭ ‬وبارد‭ ‬وبه‭ ‬تيار‭ ‬هواء‭ ‬مع‭ ‬الحرص‭ ‬التام‭ ‬على‭ ‬تجنب‭ ‬وضعه‭ ‬تحت‭ ‬أشعة‭ ‬الشمس‭ ‬مباشرة‭. ‬وفي‭ ‬المرحلة‭ ‬الأخيرة‭ ‬يتم‭ ‬القيام‭ ‬بالتعبئة‭ ‬المحكمة‭ ‬عبر‭ ‬وضع‭ ‬الجلد‭ ‬في‭ ‬كيس‭ ‬بلاستيكي‭ ‬سميك‭ ‬وإغلاقه‭ ‬بقوة‭ ‬لمنع‭ ‬خروج‭ ‬أي‭ ‬روائح‭ ‬أو‭ ‬جذب‭ ‬الحشرات‭ ‬والاحتفاظ‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬مناسب‭ ‬مثل‭ ‬الشرفة‭ ‬أوالسطح‭ ‬لحين‭ ‬تسليمه‭ ‬إلى‭ ‬المصالح‭ ‬المعنية‭ ‬بتثمين‭ ‬الجلود‭ ‬وإعادة‭ ‬تدويرها‭ ‬أوالمصالح‭ ‬البلدية‭ .‬

تجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬جلود‭ ‬الأضاحي‭ ‬تعد‭ ‬ثروة‭ ‬اقتصادية‭ ‬هامة‭ ‬يمكن‭ ‬الاستفادة‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬صناعة‭ ‬ودباغة‭ ‬الجلود‭ ‬إذا‭ ‬تم‭ ‬جمعها‭ ‬وهي‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬جيدة‭ ‬فإلقاؤها‭ ‬في‭ ‬القمامة‭ ‬يمثل‭ ‬خسارة‭ ‬مالية‭ ‬إضافة‭ ‬الى‭ ‬ضررها‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ .‬

‭ ‬سامية‭ ‬جاءبالله

‫شاهد أيضًا‬

منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬تدق‭ ‬ناقوس‭ ‬الخطر‭ ‬لسنة‭ ‬2026‭:‬ خطط‭ ‬خبيثة‭ ‬لشركات‭ ‬التبغ‭ ‬تلتهم‭ ‬عقول‭ ‬شبابنا‭ ‬للإدمان‭ ‬على‭ ‬التدخين

الصحافة‭ ‬اليوم‭ :‬ تحت‭ ‬شعار‭ ‬افضح‭ ‬زيف‭ ‬المغريات‭ – ‬مكافحة‭ ‬إدمان‭ ‬النيكوتي…