سجّل هدفين وزنهما من ذهب رفيع اسوبر مانب البطولة.. و”سبايدر مان” الكأس
خطَف متوسط الميدان حمزة رفيع الأضواء مجددا في المشهد الختامي من الموسم بتسجيله هدفا كان حاسما بحكم أنه أهدى الترجي الرياضي لقب الكأس الذي سيحفظ ماء الوجه بعد الفشل الذي رافقه في الأمتار الأخيرة من البطولة وكذلك رابطة الأبطال الافريقية وأدى الى هبوب رياح التغيير على الصعيدين الفني والإداري والتي سيصل مداها الى الرصيد البشري مع نهاية عقود عديد العناصر.
وأكّد القادم من البطولة الايطالية أنه يبقى المكسب الوحيد في هذا الموسم المتقلب للترجي الرياضي حيث ساهمت “انتفاضته” في المنعطف الأخير في تحسين الأداء وتفادي المصاعب التي أثّرت على مسيرته كثيرا لتكون النهاية بمثابة الإعلان الرسمي عن انطلاقة حقيقية للاعب يملك جميع القدرات التي تؤهله ليكون “رقما صعبا” في سماء الكرة التونسية في قادم السنوات.
حاسم
سجّل حمزة رفيع هدفين كان وزنهما من ذهب بحكم أن الأول مكّن الترجي من تجاوز عقبة اتحاد بن قردان وضمان المركز الثاني المؤهل الى مسابقته المفضّلة رابطة الأبطال ليتفادى سيناريو كارثي يلي الخسارة ضد النادي الافريقي قبل أن يضع بصمته على التتويج بالكأس بوصوله الى مرمى الترجي الجرجيسي في توقيت مهمّ وبتصويبة من خارج منطقة الجزاء أكدت قدراته الفنية التي جعلت قدومه الى البطولة التونسية حدثا كبيرا ورشحته ليكون “السوبر مان” في غياب النجم الأول يوسف البلايلي.
وأرسى رفيع التوازن المطلوب في وسط الميدان والذي كان “الحلقة المفقودة” في نهاية مرحلة باتريس بومال ليستعيد الترجي “البوصلة” المفقودة ويجد طريق النجاح مع تثبيت اللاعب السابق لجوفنتوس والمنتخب الوطني وتعدّد أدواره إذ كان “جوكار” المدرب المؤقت كريستيان براكوني بالاعتماد عليه في أكثر من مركز ليترك بصمته في الانتصارات المتتالية التي أعادت البريق المفقود لفريق باب سويقة وتزامن مع تجاوز نجمه الجديد للمصاعب التي واجهته في بداية مسيرته وجعلته عنصرا مهمشا وخاصة في رابطة الأبطال.
استثناء
صنع حمزة رفيع الاستثناء في الصفقات الشتوية التي رافق أغلبها الفشل رغم قيمة الأسماء الوافدة على غرار يوسف المساكني ومحمد دراغر إذ كان المنتدب الوحيد الحاضر في المباريات الأخيرة ليفرض نفسه بقوة ويقود رحلة الإنقاذ بتميّز لافت جعله يتقمّص دور “سبايدر مان” في الدور النهائي الذي كان مفتوحا على جميع الاحتمالات بحكم التوازن الذي طغى على جانب كبير من مجرياته وخاصة في الشوط الأول قبل أن تحسم كرة وحيدة الموعد لصالح الفريق الذي كان أكثر جرأة وواقعية.
وسيكون رفيع أحد العناصر التي ستحمل الرهان في الموسم القادم والذي سيكون كسابقيه مليئا بالتحديات ذلك أن المستوى المقدّم في المقابلات الأخيرة يجعل البناء على القيمة العالية للاعب إحدى أهم النقاط التي سيرتكز عليها الاطار الفني لبناء فريق “الأحلام” القادر على المنافسة بقوة قاريا، ولعل نجاح رفيع في التأقلم مع أكثر من دور في وسط الميدان سيمكّن الترجي من حلول مهمة في الموسم المقبل وخاصة في صورة رحيل النيجيري أوناشي أغبيلو الذي كان خارج الحسابات الأساسية في المباريات الفارطة ولم يؤثر ذلك كثيرا على الأداء رغم الحاجة الماسة للمحافظة على خدماته لتأمين أوفر حظوظ النجاح في الموسم المقبل.
خليل بلحاج علي
براكوني لا يعرف سوى لغة الانتصارات .. فـهـل يـُـغـيـّر الواعر قناعاته؟
عزّز الترجي التونسي رقمه القياسي في التتويجات بكأس تونس بوصوله الى ل…
