أمام توسع التجارة الموازية على حساب المسالك المنظمة نحو تكثيف الجهود لإدماج الاقتصاد الموازي
الصحافة اليوم : نجاة الحباشي
يمثل الاقتصاد الموازي وغير المهيكل معضلة من أهم المعضلات التي يعاني منها الاقتصاد التونسي، حيث يتم خارج المسالك القانونية في ظل غياب تكافؤ الفرص بين المؤسسات المنظمة والخاضعة للقانون وبين شبكات التجارة غير الرسمية. وبحسب مختلف القراءات فإن تنامي هذه الممارسات يُلحق أضرارًا جسيمة بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة الناشطة بصفة قانونية،كما يُهدد مواطن الشغل والاستثمار، فضلا عن انه يُضعف مداخيل الدولة الجبائية، ويضرب مبدأ المنافسة الشريفة داخل السوق المحلية.
ففي الوقت الذي تتحمل فيه المؤسسات المنظمة أعباءً جبائية واجتماعية ولوجستية تنشط شبكات الاقتصاد الموازي خارج كل رقابة، وهو ما يهدد ديمومة النسيج الاقتصادي المنظم. ونظرا لأهمية مكافحة هذه الظاهرة والعمل على ادراج الاقتصاد الموازي بالاقتصاد المنظم بالتوازي مع جهود الدولة والسياسات العمومية ذات الصلة في اطار رؤية شاملة، تسعى عديد التظاهرات الى تسليط الضوء على هذه الظاهرة المعضلة وتشخيصها وكيفية الحد من تفاقمها مع إيجاد الحلول الكفيلة بادماجها في الاقتصاد المنظم،وذلك على غرار الملتقى الحواري الذي انتظم مؤخرا بولاية نابل حولاالاقتصاد غير المهيكل في تونس: نحو تشخيص مشترك وآفاق الإدماجب.وقد حضره عدد من ممثلي الهياكل العمومية والمنظمات الوطنية والدولية والخبراء والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين من مختلف القطاعات.
وقد تم في هذا اللقاء تبادل الرؤى حول واقع الاقتصاد غير المنظم في تونس،في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة،حيث تم التأكيد على أهمية تطوير فهم مشترك ودقيق لمفهوم الاقتصاد غير المهيكل، وتحديد مختلف مكوناته وأنماطه، إلى جانب الوقوف على الإشكاليات التي تواجه العاملين والناشطين ضمن هذا القطاع، سواء على مستوى النفاذ إلى التمويل أو التغطية الاجتماعية أو الإحاطة والمرافقة الإدارية والقانونية.
كما تناولت التظاهرة التحديات الهيكلية والمؤسساتية المرتبطة بالاقتصاد غير المنظم، وسبل تعزيز الإدماج الاقتصادي للفاعلين فيه، باعتبار ذلك رافعة أساسية لدعم الاستقرار الاجتماعي وتحسين مناخ الأعمال وتعزيز العدالة الاقتصادية والاجتماعية.
وتم في هذا السياق التأكيد على أهمية النفاذ إلى العدالة كآلية محورية لحماية الحقوق، وتيسير الانتقال نحو النشاط المنظم، بما يضمن الكرامة الاقتصادية ويحفّز المبادرة والاستثمار. ويدعو مختلف المتابعين للشان الاقتصادي والفاعلين الى الحد من توسع الاقتصاد الموازي والتصدي له وفق رؤية شاملة تأخذ بعين الاعتبار مختلف وجهات النظر وذلك عبر تعزيز آليات الرقابة ومزيد تكثيف جهود كل الاطراف في مستوى الرقابة على مسالك التهريب والتوزيع غير القانوني واتخاذ إجراءات لحماية المؤسسات القانونية والاقتصاد المنظم اضافة الى خلق مناخ تنافسي عادل يشجع على ادماج الانشطة غير المنظمة ضمن الاقتصاد الرسمي.
المعهد العربي لرؤساء المؤسسات: تونس من أكثر الدول تضررا من التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط الصحافة اليوم : نجاة الحباشي
أظهر تقرير للمعهد العربي لرؤساء المؤسسات ان الحرب على إيران لم يكن …
