اجتماع حاسم اليوم استمرار الهيئة الحالية مؤكد ولكن بأية ضمانات؟
لا يبدو الوضع داخل النادي الصفاقسي محسوماً بما أن الفريق مقبل على عديد التحديات الإدارية والمالية والرياضية، ذلك أن الفشل في الوصول إلى نهائي كأس تونس جعل الهيئة المديرة أمام حتمية الإسراع في البحث عن الحلول للمشاكل العاجلة التي تلاحق الفريق.
فمن الناحية الإدارية، انتهت مهام الهيئة التسييرية منذ فترة وهي تواصل العمل بمبدأ التمديد نتيجة العزوف عن الترشح لقيادة النادي وبالتالي من الضروري إنهاء المرحلة الانتقالية أو منح الهيئة مهلة عمل طويلة الأمد، حيث يتردد أنها ستحصل على تمديد جديد لمدة ثلاثة أشهر وذلك بمساندة ومباركة كل الأطراف المتداخلة في عمل الفريق.
أمّا بالنسبة إلى الوضع المالي، فإن الجميع يعلم أن النادي الصفاقسي محاصر بالديون منذ فترة وهو في حاجة إلى حلول عاجلة من أجل رفع عقوبة منع الانتداب وكذلك الحصول على الترخيص الذي يمنح كل فريق الحق في المشاركة في المسابقات المحلية والإفريقية. والوضع المالي في النادي معقد منذ مواسم وفي كل مرة يسود خلالها الاعتقاد أن النادي ودّع المرحلة الصعبة تظهر المشاكل المالية على سطح الأحداث لتربك الحسابات بشكل كبير وتعيق نجاح النادي.
وبالنسبة إلى الجانب الرياضي، فهو مرتبط بلا شك بحسم الملف المالي والإداري لأنه من الصعب الحديث عن خطة رياضية للموسم المقبل دون ضبط الميزانية الخاصة بتحرك النادي في سوق الانتقالات وضمّ اللاعبين.
اتضاح الصورة
منطقياً، ستقود الجلسة الخاصة بهيئة الدعم إلى تمديد عمل الهيئة الحالية بقيادة مهدي الفريخة وذلك لمدة ثلاثة أشهر إضافية، وخلالها سيتم التطرق إلى الوضع المالي ومحاولة توفير الدعم للهيئة الحالية حتى يمكنها العمل في ظروف مريحة.
ولكن لا يتوقع أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الوضع المالي، خاصة وأن توفير مبلغ يقارب ثلاثة ملايين دينار ليس أمراً سهلاً على أي هيئة مديرة وكذلك هيئة الدعم ولكن الملف المالي سيكون أولوية قصوى في هذا الاجتماع لأن الوضع لا يمكن أن يتحمل التأجيل والعائدات المالية المرتقبة من مشاركة لاعبين من الفريق في كأس العالم العالم 2026 (كامل المبلغ بالنسبة إلى أيمن دحمان ونصف المبلغ لصبري بن حسن) لن تغطي كل النفقات وكذلك لا يمكن الحصول عليها الان بما أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيقوم بصرف مستحقات الأندية بعد نهاية كأس العالم وبالتالي فإن الأمر سيحتاج أشهر طويلة للحصول على المبلغ المالي ولهذا فإن من الضروري التعويل على التمويل الذاتي حاليا. وطبعا سيتم اللجوء إلى الجماهير من أجل دعم مجهوات هيئة الدعم في الحصول على مبلغ مالي يغطي الحاجيات الضرورية.
بقاء الكوكي أقرب للواقع
لم تحسم الهيئة المديرة مستقبل الإطار الفني بقيادة محمد الكوكي وهو أمر طبيعي فحتى في حال وجود قرار نهائي فلا يمكن الإعلان عنه الان قبل عقد اجتماع هيئة الدعم. ولهذا فإن الأمر سيحسم خلال الساعات المقبلة.
ويوجد توجه قوي داخل النادي للإبقاء على المدرب الحالي بما أن الموسم يعتير ناجحاً بنسبة كبيرة قياساً بوضع الفريق في الموسم الماضي.
وطبعا فإن بعض الانتقادات بما أن الفريق كان قادراً على حصاد أفضل من الذي تحقق في النهاية ولكن في النهاية يجب وضع الأمور في إطارها لأن بعض الأخطاء التحكيمية عقدت مهمة النادي الصفاقسي وبالتالي كان من الطبيعي أن يخسر الفريق نقاطاً مهمة ولكن الصفاقسي في الموسم الحالي كان قريباً من الوصول إلى صدارة الترتيب خــــلال النصـــف الثاني كمــا أنه تألق في المقابلات الكبرى بانتصارين على النجم الساحلي وتعادلين مع النادي الإفريقي وخسارة وتعادل مع الترجي الرياضي.
وقياسا بالبداية المتعثرة التي كان من بين أسبابها تأخر جاهزية الوافدين الجدد من الناحية البدنية فإن الحصاد كان مميزاً خاصة خلال النصف الثاني من الموسم بعد أن عاد الفريق من بعيد وكان من بين أفضل الفرق في عام 2026 وحقق الكثير من النتائج الإيجابية.
وحسم ملف المدرب سيكون مهما بما أنه أساس المشروع الرياضي، رغم أن بعض الأصوات نادت في الفترة الماضية بالاتفاق مع مدرب جديد بطموحات مختلفة ولكن منطقيا يبدو الكوكي الأنسب لهذه المهمة.
زهيّر ورد
المنتخب الوطني يُسافر اليوم إلى النمسا اللموشي يـُدافع عن نفسه قبل اختياراته
يُسافر المنتخب الوطني للأكابر، اليوم إلى النمسا لتنطلق المرحلة الأخيرة …
