لتحقيق إنجاز جديد مشارك يـُفاضل بين خيارين
دخل الترجي الجرجيسي منذ يوم الخميس في تربص مغلق بمدينة الحمامات استعدادا للمواجهة الحدث التي ستجمعه بالترجي التونسي على درب التتويج بالكأس الثانية في تاريخه، ويعوّل المدرب منصف مشارك كثيرا على هذه المحطة الإعدادية من أجل إحكام التركيز للدور النهائي خصوصا وأن التدريبات التي أقيمت بعاصمة الزياتين دارت في أجواء احتفالية بعد النجاح في تخطي عقبة النادي الصفاقسي في المربع الذهبي.
وعزّزت المباريات الأخيرة هامش الاختيار أمام الاطار الفني الذي منح الثقة لأغلب اللاعبين الموجودين على ذمّته بعد الاطمئنان على البقاء وضمن المساعي للتحضير لموعدي الكأس ضد النادي البنزرتي والنادي الصفاقسي لتشتعل المنافسة في أغلب المراكز وتبرز حلول جديدة بمقدورها صنع الفارق في اللقاء الختامي للموسم.
ويُفاضل المدرب منصف مشارك بين خيارين في مباراة الغد لتتحدّد على ضوئهما اختياراته النهائية على مستوى اللاعبين الذين سيكونون حاضرين في التشكيلة الأساسية التي ستحمل الرهان في تخطي آخر العقبات في سباق الكأس الذي كان شاقا غير أن النجاح الباهر رافق ترجي الجنوب ليعمل على إلحاق فريق باب سويقة بقائمة ضحاياه.
تعبئة وسط الميدان
اختار المدرب منصف مشارك تعبئة وسط الميدان في لقاء النادي الصفاقسي من خلال الاعتماد على رباعي يملك صبغة دفاعية وهو الكوني خلفة ومعتز شوشان ودافيد يينغي وخليل القصاب والهدف سدّ المنافذ أمام المنافس فضلا عن الحدّ من مصادر قوته وخاصة من الرواقين ليكون التمشي موفّقا الى أبعد الحدود من الناحيتين الدفاعية والهجومية حيث حمل هدف الفوز توقيع لاعب “ارتكاز” بفضل التحولات السريعة التي راهن عليها المدرب منصف مشارك.
وزاد الخيار الفني الصائب في الدور نصف النهائي في توسيع هامش الحلول بما أن عودة معتز شوشان كانت من الباب الكبير كما تدارك خليل القصاب بدايته الصعبة مع الترجي الجرجيسي في الوقت المناسب ليُصبح هذا الثنائي مرشحا بقوة لمواصلة الظهور منذ الأساسيين ما قد يفرض الاستقرار على المستوى التكتيكي لامتصاص الضغط الذي سيفرضه الترجي التونسي والتعامل جيدا مع مجريات اللعب.
مرونة
أضفى المدرب منصف مشارك مرونة تكتيكية رغم أنه حافظ على التمشي الذي قاد الترجي الجرجيسي الى تحقيق نجاحات كبيرة بقيادة أنيس بوجلبان القائم على الاعتماد على ثلاثي في المحور حيث راوح بين التعويل على رأسين في الهجوم أو منح الثقة لمؤمن الرحماني للظهور وحيدا في الخط الأمامي مثلما كان الحال في مواجهتي النادي الصفاقسي لحساب الكأس أو الترجي التونسي في اياب البطولة والتي انتهت بالتعادل 2-2 وقلّصت كثيرا من حظوظ حامل اللقب في التتويج، ويعكس هذا التعامل حسن توظيف الاطار الفني لقدرات اللاعبين وكذلك القراءة الجيدة للمباريات وخاصة خارج القواعد بما أن التركيز ينصب على تحصين الخط الخلفي مع محاولة استغلال المساحات من أجل صنع الفارق.
وقد يختار مشارك انتهاج عنصر المباغتة بالتعويل على النيجيري أديبوجو كمهاجم ثان رفقة الهداف مؤمن الرحماني الذي استعاد النجاعة في الوقت المناسب كما يبدو أشرف بن ضياف من الأوراق المطروحة منذ البداية وهو الذي قاد رحلة الوصول الى الدور النهائي رغم دخوله بديلا في اللقاء الفارط ليعمل بدوره على استغلال قدراته الفنية وحسن تعامله مع الكرات الثابتة لقلب الطاولة مبكرا على المنافس ونقل الضغط إليه مع مرور الوقت.
خليل بلحاج علي
غاب عن اللقاء الأخير عـــــودة مـــرتـــقــبـــة لـــتــقــــا فـــي نــهــائــي الكأس
بلغت تحضيرات الترجي الرياضي للدور النهائي لكأس تونس مراحلها الأخيرة حي…
