أنيس الجزيري رئيس مجلس الاعمال التونسي الافريقي: الكفاءات التونسية في افريقيا مطلوبة و تحظى بسمعة ممتازة
الصحافة اليوم : نجاة الحباشي
تسعى عديد المبادرات الخاصة إلى دفع وتعزيز التعاون بين تونس والدول الافريقية في مختلف المجالات، بما يساهم في تأمين حضور اقتصادي تونسي فاعل في الاسواق الافريقية، حتى تكون بلادنا بوابة استراتيجية لافريقيا. هذه المبادرات تتناسق وتنسجم مع الاهداف التي وضعتها بلادنا لتعزيز تواجدها في الأسواق الافريقية ودفع الصادرات التونسية نحوها من خلال انضمامها الى اتفاقيةازليكافب واكوميساب الهادفة الى مضاعفة الصادرات التونسية نحو الدول الافريقية الاعضاء.
وتعمل هذه المبادرات على ربط علاقات مهنية وإقامة شراكات فعالة مع المؤسسات من الدول الافريقية لمزيد دفع المبادلات التجارية التونسية مع افريقيا بالنظر الى ان الدراسات أجمعت على انها اسواق استهلاكية ضخمة وواعدة وتشهد نموا اقتصاديا سريعا وتشمل إمكانيات كبيرة للمؤسسات التونسية ومستقبلا تصديريا واعدا للبلاد.
وهذا ما يسعى مجلس الاعمال التونسي الافريقي للقيام به حيث تمكن من القيام بعديد المبادرات والتظاهرات الهامة التي تندرج في هذا الاتجاه ومن بينها الدورة التاسعة من منتدى فيتا 2026 : تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا، الذي انتظم بتونس يومي 28 و29 أفريل 2026 والذي توجت اشغاله بالتوقيع على 15 اتفاقية شراكة أُبرمت مع عدد من الهياكل والمؤسسات والمنظمات الإفريقية والدولية.
ويتأكد دور مجلس الأعمال التونسي الإفريقي كمنصة فاعلة للربط الاقتصادي، وتعزيز الاندماج الإقليمي، ودعم الشراكات جنوبذجنوب ما يكرس الانتقال من منطق الحوار الاقتصادي إلى منطق المشاريع الملموسة ذات الأثر الفعلي على أرض الواقع الإفريقي. وفي هذا السياق ايضا اعلن المجلس في الأيام الأخيرة عن إطلاق االتحالف من أجل السيادة التكنولوجية في إفريقياب، وهو ائتلاف إفريقي يضم عددا من الفاعلين في مجال التكنولوجيا المتقدمة بهدف دعم التحول الرقمي في القارة الإفريقية.ويطمح إلى توحيد جهود أبرز الفاعلين التونسيين المتخصصين في تكنولوجيات المعلومات والاتصال، والاتصالات، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبرني، وتكنولوجيات الصحة، والخدمات الرقمية ذات القيمة المضافة العالية.
كما يسعى مجلس الأعمال التونسي الإفريقي إلى تعزيز الخبرات التونسية في قطاعات التكنولوجيا، وتنمية أوجه التعاون والتكامل بين الشركات الأعضاء، والمساهمة في ترسيخ مكانة تونس كمركز تكنولوجي إقليمي يخدم التحول الرقمي والسيادة التكنولوجية في إفريقيا.
وفي هذا الصدد قال انيس الجزيري رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي في حديث إعلامي ان الهدف من هذا التحالف هو تأمين مشاريع هيكلية ضخمة ومشاريع حيوية واستراتيجية في مجال الرقمنة والتكنولوجيا في القارة الافريقية للمؤسسات التونسية الناشطة في هذه المجالات، وتمكينها من الاستثمار في المشاريع الضخمة التي لا يمكن لمؤسسة وحدها ان تقوم بها، معتبرا ان التوجه الحالي يتمثل في إتاحة الفرصة للاستجابة بشكل جماعي للمشاريع المهيكلة الكبرى على المستوى القاري للشركات التونسية.
وبحسب انيس الجزيري فان فتح آفاق للشركات والمؤسسات التونسية في هذه المجالات من شأنه توفير مواطن الشغل للتونسيين وجلب العملة الصعبة الى البلاد، لافتا الى ان اهم محرك للاقتصاد التونسي وداعم له هو التصدير والاستثمار في الخارج لافتا الى ان السوق الافريقية هي سوق صعبة جدا او هي من السهل الممتنع التي تتطلب برنامجا وجهودا مخصصة لمرافقة المؤسسات الصغرى والمتوسطة التونسية الراغبة في التموقع هناك سيما وانها مؤسسات لها منتجات هامة في مستوى الجودة وذات تنافسية عالية وقادرة على التموقع في الاسواق الافريقية رغم النقص والصعوبات في مجال النقل واللوجستيك.
وابرز ان الكفاءات التونسية في افريقيا تحرز مواقع هامة على غرار المهندسين والمستشارين والأطباء وغيرهم من الكفاءات التونسية المتميزة والمشهود لها، وان اعدادهم تتزايد يوما بعد يوم.فبعد ان كانت الجالية التونسية تعد بعض مئات في الكوت ديفوار مثلا اصبحت تعد بالآلاف بقرابة 4 الاف تونسي اليوم.
وقال ان عددها مرشح مستقبلا للعب دور هام في مرافقة المؤسسات التونسية والمنظمات التونسية هناك من خلال تيسير اعمالها وتذليل مختلف الصعوبات التي يمكن ان تجدها في طريقها للتموقع هناك.
بلغت مستوى قياسيا بنحو 30 مليار دينار دعوات الى تعجيل الإصلاحات للحد من ارتفاع الكتلة النقدية
الصحافة اليوم دعا عديد الخبراء في الاقتصاد إلى مزيد تظافر الجهود في…
