تسعى تونس إلى العمل على التسريع في إنجاز المشاريع العمومية بوصفها أولوية وطنية استراتيجية، وذلك من خلال المتابعة الميدانية المتواصلة والالتزام بآجال التنفيذ وبجودة عالية في الانجاز مع إيجاد الحلول الحينية وتجاوز كلّ الإشكاليات الفنية والإدارية وتبسيط الإجراءات لضمان حسن سير أشغال هذه المشاريع.
وقد تم التأكيد على أهمية هذا التوجه خلال المجلس الوزاري المضيّق الذي التأم أول أمس بقصر الحكومة بالقصبة برئاسة رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري حيث تم التباحث حول أهمية استكمال كل المشاريع العمومية في الآجال المحدّدة لها لضمان تحقيق التنمية الجهوية والنمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية المنشودة، بما يساهم في دفع الاستثمار وتوفير فرص التشغيل.
ويعدّ التسريع في إنجاز المشاريع العمومية ركيزة محورية للسياسات الاقتصادية في تونس فهي تهدف إلى دفع عجلة النمو الاقتصادي و تعزيز العدالة الاجتماعية وتطوير البنية التحتية فضلا عن أنها تسعى بشكل مباشر إلى استقطاب الاستثمارات وما سيتبعه من خلق مواطن الشغل وتحسين جودة الحياة و الخدمات العمومية للمواطنين.
كما يُساهم إنجاز المشاريع العمومية الكبرى كمشاريع النقل الحديدي، والسدود، والموانئ والمطارات و المستشفيات في تعزيز جاذبية تونس للاستثمار الأجنبي وتحسين تنافسية مؤسساتها.
وتعمل الدولة على دفع مستويات تنفيذ هذه المشاريع وتجاوز مختلف التحديات والعراقيل التي قد تواجهها عبر مراجعة الإطار القانوني للاستثمار، وتطوير منظومة الصفقات العمومية مع استخدام منصات رقمية موحدة تضمن المتابعة الميدانية الحينية للمشاريع وتذليل العقبات في إبّانها.
ولضمان حسن متابعة نسق سير المشاريع الكبرى تم إحداث «لجنة المشاريع الكبرى» تترأسها رئيسة الحكومة وتعهد إلى هذه اللجنة متابعة التنفيذ من خلال مسك لوحة قيادة المشاريع التي نظرت فيها الحكومة وفق مؤشرات محددة والبت في المقترحات المتصلة بالصعوبات التي تعترضها بهدف تسريع إنجازها وتجاوز الإشكاليات وتذليل العقبات والصّعوبات اللوجستيّة والفنيّة والماليّة والعقاريّة لدفع نسق إنجاز المشاريع، لا سيما منها ذات الطّابع الاستراتيجي، وتعزيز دورها في خلق فرص ومواطن الشّغل وتنمية الاقتصاد الوطني.
ويتم بذل هذه الجهود في إطار مقاربة متكاملة وذلك من خلال الإسراع في تبسيط الإجراءات الإداريّة ومراجعة الإطار التّرتيبي المتعلّق بالطّلب العموميّ وفقا لضوابط النجاعة والجدوى والشفافيّة واحترام مبدإ المنافسة وتكافؤ الفرص، مع تقييم ومتابعة إنجاز المشاريع ذات الأهميّة الوطنيّة وفقا لأولويّات السّياسات العموميّة بما يضمن مناخا محفزا للاستثمار ومحرّرا للطاقات الكامنة لإنعاش الاقتصاد الوطني سعيا إلى تكريس مقوّمات الدّولة الاجتماعيّة.
ويتم إيلاء التسريع في إنجاز هذه المشاريع وخاصة الهيكلية منها أولوية قصوى ذلك أنها تساهم في تنفيذ الأولويات الوطنية والتي تستجيب لمتطلبات تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي والتكنولوجي حيث ترتكز استراتيجية تطوير المشاريع الكبرى بالأساس على تسهيل انتصاب وبعث المشاريع الكبرى من خلال تهيئة المناطق المخصصة لها وترشيد عمليات تهيئة البنية التحتية والربط بالشبكات الخارجية فضلا عن تسهيل عمل الهياكل المعنية بالإشراف على هذه المشاريع وذلك بحسن انتقاء تلك التي تتماشى وخصوصيات الجهة ومواردها الطبيعية.
كما يتم العمل على الاستفادة المثلى من مختلف أدوات وآليات التعاون الدولي المتاحة حسب الأولويات الوطنية، لتنفيذ كل البرامج والمشاريع العمومية حتى تكون رافعة حقيقية لدعم جهود التنمية، بما يساهم في إرساء ديناميكية تنموية قادرة على خلق الثروة وفتح آفاق أوسع للتشغيل، وبما يستجيب لتطلّعات المواطنين والمواطنات.
جلال الطبيب مدير عام وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي لـاالصحافة اليومب: قطاع مكونات السيارات رافعة إستراتيجية للنمو الاقتصادي
الصحافة اليوم: فاتن الكسراوي يعدّ قطاع صناعة مكوّنات السيارات في ت…





