حرب البلاغات متواصلة الجامعة في قفص الاتهام.. ونظام المجموعتين يبرز من جديد
بعد أيام قليلة من نهاية الموسم، حصلت بعض التطورات والمستجدات التي تبدو أحيانا منتظرة وأحيانا أخرى مفاجئة، فبعد “ملف” مباراة الملعب التونسي والأولمبي الباجي الذي يمكن أن يؤجل موعد عرض روزنامة الموسم المقبل الذي يفترض مبدئيا أن ينطلق منتصف شهر أوت المقبل، فقد برزت على الساحة خلال الفترة الماضية بعض المعطيات الأخرى التي يمكن أن تساهم بدورها في التأثير على موعد بداية بطولة الموسم القادم ونظامها.
وهذا الأمر مرتبط أساسا بالملف المتعلق بالنادي البنزرتي حيث عبّرت بعض الأندية الأخرى وفي مقدمتها الشبيبة القيروانية ومستقبل سليمان “رفضها القطعي” لما حصل مع هذا الفريق خلال الموسم الماضي بعد أن تمت تسوي وضعيته المالية المرتبطة بالديون وخلاص المبالغ الواجب دفعها حتى يتم تمكينها من الإجازات.
تصدير الأزمة
هذا الملف برز على الساحة مباشرة عقب نهاية منافسات بطولة الموسم الماضي حيث طالبت بعض الأندية باعتماد مبدإ المساواة بين كل الأندية في ما يتعلق بملف الديون التي تستوجب سحب الإجازات من الفرق التي لا تستجيب لشرط سداد ديونها، ومثل هذه الملفات هو من اختصاص هيئة الدرجة الأولى، التي اجتمعت قبل أسبوع من الآن للنظر في ملف ديون النادي البنزرتي ومستقبل قابس وكذلك النظر في مطالب بعض الدائنين ضد الفريقين، حيث أن هذه المطالب مرتبطة بتنفيذ عقوبات تأديبية جراء عدم الالتزام بتسوية الوضعية المالية والاتفاقات المبرمة مع الدائنين، وهذه العقوبات تصل إلى حد سحب النقاط، وبالتالي فإن ترتيب البطولة يمكن أن يتغير في حال خصم نقاط من النادي البنزرتي ومستقبل قابس، لكن يبدو أن هيئة الدرجة الأولى ارتأت عدم البت في هذا الملف وأحالته إلى المكتب الجامعي لاتخاذ القرارات المناسبة.
ومما لا شك فإن قرار هيئة الدرجة الأولى بإحالة الملف للجامعة يبدو وكأنه “تصدير” للأزمة وتحميل المسؤولية القانونية والأخلاقية للمكتب الجامعي من أجل التعامل مع هذا الملف، الأمر الذي جعل الجامعة في “مواجهة” مباشرة مع فريقين آخرين مطالبا بتطبيق القوانين واعتماد مبدإ المساواة والحياد.
بلاغات مستمرة واتهامات للجامعة
في الأثناء فقد بادرت هيئة مستقبل سليمان إلى إصدار بيان عقب قرار هيئة الدرجة الأولى، حيث وقع اتهام رئيس هيئة الدرجة الأولى بعدم الالتزام بالقوانين والتنصل من تحمل مسؤولياته في تنفيذ القانون بحق النادي البنزرتي مطالبة إياه بالاستقالة من منصبه، وبالتوازي مع ذلك تحركت إدارة الشبيبة القيروانية التي عبّرت عن استنكارها الشديد من قرار هيئة الدرجة الأولى بإحالة الملف إلى المكتب الجامعي الذي يتحمل بدوره مسؤولية تاريخية في هذه المسألة من وجهة إدارة مستقبل سليمان، قبل أن تصدر منذ يومين بلاغا ثانيا أكدت من خلاله أن الملف المتعلق بالنادي البنزرتي ليس مجرد نزاع رياضي أو خلاف حول تطبيق القانون بل هو مرتبط بمبدإ المساواة والعدالة بين الأندية، متهمة “أعضاء من المكتب الجامعي أو مسؤولين رياضيين بالتدخل لدى الدائنين لإقناعهم بقبول تسويات لدى فريق معين”.
نظام المجموعتين حل ممكن
من الواضح أن تداعيات هذا الملف لن تتوقف سريعا بحكم “إصرار” كل من الشبيبة القيروانية ومستقبل سليمان على الاستمرار في “الدفاع عن حقوقهما المشروعة” وتنفيذ مبدإ العدالة والمساواة، وفي الأثناء فإن الجامعة التي توجد في موقف “المتهم” قد تلجأ إلى حل وسط يرضي جميع الأطراف ويساهم في إنهاء الأزمة، فبالنظر إلى عديد المعطيات سواء المتعلقة بملف مقابلة الملعب التونسي والأولمبي الباجي من جهة، وملف النادي البنزرتي من جهة أخرى، فإن خيار تأجيل موعد انطلاق الموسم الجديد يظل واردا، كما أن خيار إبقاء الترفيع في عدد أندية الرابطة الأولى يبقى قائما ولو بنسبة ضئيلة للغاية، لكن في المقابل فإن إمكانية العودة للاعتماد على نظام المجموعتين تبقى واردة خاصة وأن كثرة الالتزامات خلال الموسم الجديد قد تسببب في ضغط كبير على الروزنامة الأمر الذي يمكن أن يستوجب تقسيم فرق الرابطة الأولى إلى مجموعتين حتى يمكن إنهاء مسابقات الموسم المقبل.
مراد البرهومي
رغم أنه لن يستفيد كثيرا رياضيا لماذا تمسـّـكت إدارة النادي بالتوجه إلى االتاسب في هذا التوقيت؟
ورّط الملعب التونسي الجميع بعد أن تمسك بحقه في التوجه إلى محك…
