تقدّم نوعي في تطوير المنظومة الصحية بكل مكوّناتها وفي كافة الجهات من أجل تحقيق العدالة الصحية..
الصحافة اليوم: سناء بن سلامة
مثّل قطاع الصحة إحدى النقاط التي تطرق إليها المجلس الوزاري المضيّق الذي انعقد الخميس الفارط بإشراف رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري وتمحور حول التسريع في تنفيذ البرامج والمشاريع العمومية بكل القطاعات، وذلك في إطار المتابعة المستمرة لتقدم هذه المشاريع بكافة جهات البلاد. وكان اجتماع المجلس الوزاري مناسبة لاستعراض جملة من المشاريع والبرامج الهامة التي تهم قطاع الصحة ومدى التقدم في عدد منها، ذلك انه في إطار توجه الدولة الرامي إلى تعزيز البنية التحتية الصحية وتحسين جودة الخدمات المسداة للمواطنين، تتواصل برامج بناء وتجهيز المستشفيات الجهوية والمحلية. وحسب وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ فقد تم تسجيل تقدم ملحوظ في أشغال التشييد والتوسعة بعدد من المؤسسات الصحية، بما سيساهم في تحسين طاقة استيعابها وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين، خاصة في المناطق الداخلية.
ومن بين أهم المشاريع الجاري إنجازها، مشروع بناء وتجهيز مستشفى الملك سلمان الجامعي بالقيروان، الذي يمثل أحد أبرز المشاريع الصحية الوطنية نظراً لما سيوفره من خدمات طبية جامعية متطورة وقدرته على دعم اختصاصات الطب والعلاج والبحث العلمي بالجهة. كما تتواصل أشغال بناء وتجهيز المستشفيات الجهوية من الصنف ابب بكل من الجم وسبيبة، إلى جانب أربعة مستشفيات مماثلة بكل من غار الدماء وجلمة وحفوز ومكثر، فضلا عن إنجاز مستشفيين جديدين من الصنف نفسه بتالة والدهماني.
وتأتي مختلف المشاريع التي هي بصدد الإنجاز ضمن سياسة الدولة الرامية إلى تحقيق العدالة الصحية بين الجهات وتقليص الفوارق في النفاذ إلى الخدمات الاستشفائية. وفي هذا الصدد يجدر التذكير بأن اهتمام الدولة لم يقتصر على البنية التحتية فحسب، بل شمل أيضا تحديث المنظومة الصحية عبر دعم التجهيزات الطبية وتطوير الخدمات الرقمية الصحية، بما يواكب التحولات التكنولوجية ويعزز نجاعة الخدمات العلاجية والإدارية داخل المؤسسات الصحية.
وفي إطار تحديث المنظومة الصحية حرصت الدولة أيضا على اقتناء معدات متطورة في مجالات التصوير الطبي والإنعاش والمخابر والتحاليل، وهو ما من شأنه تعزيز جودة التشخيص والعلاج والحد من فترات الانتظار. وقد تم في هذا الصدد استكمال عدد من الصفقات الخاصة بهذه التجهيزات، فيما دخل جزء هام منها حيز الاستغلال. كما شهد برنامج رقمنة الخدمات الصحية الذي يأتي في إطار التحول الرقمي تقدما تدريجيا. وقد تم في هذا المجال تطوير المنصات الإلكترونية الخاصة بالملفات الطبية وتبادل المعطيات الصحية بين المؤسسات العلاجية، بما سيساهم في تحسين نجاعة الخدمات وتسهيل متابعة المرضى.
وبالتالي يعتبر اجتماع المجلس الوزاري المضيّق الأخير مناسبة لتجديد التأكيد على ضرورة مزيد التسريع في نسق إنجاز وتذليل الصعوبات الإدارية والفنية والعقارية التي قد تعترض بعض المشاريع الصحية، والتأكيد أيضا على أهمية احترام الآجال المحددة وضمان أعلى معايير الجودة في تنفيذها، باعتبار أن هذه المشاريع تمثل ركيزة أساسية للارتقاء بالخدمات في مؤسسات الصحة العمومية.
ومن المنتظر أن تسهم هذه المشاريع عند استكمالها، في تعزيز جودة الرعاية الصحية وتحقيق مزيد من العدالة في توزيع الخدمات الصحية بين مختلف الجهات. وتعكس نسبة التقدم المسجلة في مختلف المشاريع والبرامج حرص الدولة على تحسين أداء القطاع الصحي وتطوير خدماته. وتندرج مختلف هذه المبادرات ضمن رؤية شاملة ترمي إلى الارتقاء بالمنظومة الصحية وتحديثها بما يستجيب لتطلعات المواطنين في مختلف مناطق البلاد وخصوصا المناطق الداخلية وبما يستجيب ايضا لمتطلبات التنمية.
العلاقات التونسية البلغارية دفع جديد للشراكة الثنائية بين البلدين
الصحافة اليوم: سناء بن سلامة احتضنت بلادنا أمس الأول الدورة الثالثة لل…
