اليوم تختتم الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي الرقمنة والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل عالم العمل
الصحافة اليوم: جيهان بن عزيزة
تختتم اليوم الجمعة فعاليات الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي بجنيف بعد ان كانت قد انطلقت اشغالها منذ غرة الشهر الحالي في ظرف دولي يتسم بتسارع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية وما تفرضه من تحديات متزايدة على أسواق العمل وأنظمة الحماية الاجتماعية.
وتأتي هذه الدورة في وقت تتصدر فيه قضايا الرقمنة والذكاء الاصطناعي والعمل عبر المنصات والتحولات المناخية وأثرها على التشغيل أجندة النقاشات الدولية المتعلقة بعالم الشغل.وتصدّر جدول الأعمال ملف العمل اللائق في اقتصاد المنصات الرقمية من خلال مواصلة المناقشة المعيارية الهادفة إلى اعتماد أول إطار دولي ينظم أوضاع العاملات والعمال في المنصات الرقمية ويحدد الحقوق الأساسية المرتبطة بهذا الشكل المتنامي من العمل بما يشمل الحماية الاجتماعية وظروف العمل والصحة والسلامة المهنية والحقوق النقابية وآليات الحوار الاجتماعي.
كما تضمن المؤتمر نقاشاً عاماً حول تعزيز الأجندة التحويلية للمساواة بين الجنسين في عالم العمل من خلال بحث السياسات الكفيلة بمعالجة أوجه التفاوت القائمة وتعزيز المشاركة الاقتصادية للنساء وضمان تكافؤ الفرص والوصول إلى مواقع المسؤولية واتخاذ القرار ومواصلة الجهود الرامية إلى القضاء على مختلف أشكال العنف والتمييز في أماكن العمل.
ومن أبرز محطات الدورة مناقشة تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية المعنون الحظة اختيار تسخير الذكاء الاصطناعي من أجل العمل اللائقب والذي يتناول انعكاسات التحولات التكنولوجية المتسارعة على التشغيل والمهارات والتكوين المهني ومستقبل الوظائف والخيارات المطروحة أمام الحكومات والشركاء الاجتماعيين لضمان توظيف هذه التحولات في خدمة العدالة الاجتماعية والعمل اللائق.
وسيواصل المؤتمر كذلك بحث قضايا الحوار الاجتماعي الثلاثية باعتبارها من الأسس التي تقوم عليها منظمة العمل الدولية في ظل الحاجة المتزايدة إلى إشراك الحكومات ومنظمات أصحاب العمل والمنظمات النقابية في صياغة السياسات الاقتصادية والاجتماعية ومواكبة التحولات الجارية في أسواق العمل.
كما ستواصل لجنة تطبيق المعايير أعمالها باعتبارها إحدى أهم آليات الرقابة في منظمة العمل الدولية وأكثرها تأثيراً وستنظر خلال هذه الدورة في عدد من الحالات المعروضة في إطار نظام الرقابة على تطبيق اتفاقيات العمل الدولية استناداً إلى ملاحظات لجنة الخبراء المعنية بتطبيق الاتفاقيات والتوصيات.
وتُعد هذه اللجنة من أبرز محطات مؤتمر العمل الدولي لما تمثله من فضاء للحوار والمساءلة بين الحكومات ومنظمات العمال وأصحاب العمل حول مدى احترام الالتزامات الدولية الناشئة عن الاتفاقيات المصادق عليها كما توفر أعمالها مؤشراً مهماً على واقع الحقوق الأساسية في العمل عبر مختلف مناطق العالم ولا سيما ما يتعلق بالحريات النقابية والحق في التنظيم والمفاوضة الجماعية والمساواة وعدم التمييز في الاستخدام والمهنة والقضاء على العمل الجبري وعمل الأطفال وتكتسي الاستنتاجات التي تصدر عنها أهمية خاصة باعتبارها مرجعاً معتمداً في متابعة تنفيذ معايير العمل الدولية وتعزيز الامتثال لها.
وعلى المستوى التنظيمي واللوجستي تتميز دورة على هذا العام بتوزيع أشغالها بين ثلاثة فضاءات رئيسية بجنيف هي مقر منظمة العمل الدولية وقصر الأمم المتحدة والمركز الدولي للمؤتمرات بجنيف وذلك بالنظر إلى وجود عدة أشغال وللعدد الكبير للوفود والمشاركين واللجان الفنية.
وتؤكد القضايا المطروحة خلال هذه الدورة أن عالم العمل يعيش مرحلة إعادة تشكل عميقة بفعل التحولات الرقمية والديمغرافية والبيئية المتسارعة بما يجعل من مؤتمر العمل الدولي فضاءً مركزياً لصياغة التوجهات والمعايير الدولية القادرة على مواكبة هذه التحولات وضمان أن تظل العدالة الاجتماعية والعمل اللائق في صلب السياسات الاقتصادية والتنموية على المستوى العالمي.
ويشهد المؤتمر مشاركة عربية واسعة من مختلف الدول حيث يشارك وفد ثلاثي تونسي يترأسه وزير الشؤون الاجتماعية وتتزامن مشاركة تونس مع الذكرى السبعين لانضمامها إلى منظمة العمل الدولية بتاريخ 12 جوان 1956.
امتحان الباكالوريا في اليوم قبل الأخير اختبارات في المتناول وتفاؤل بالنجاح
الصحافة اليوم: جيهان بن عزيزة بعد مرور خمسة ايام على امتحان الباكالوري…


