2026-06-12

الشيخاوي مع الأكابر والحرش مع الأولمبي الاتحاد يستنفد خزان مواهبه لدعم موارده

سطع نجم المدافع ريان الشيخاوي خلال الموسمين الأخيرين، ليتوج تألقه بالمشاركة مع المنتخب الوطني في بطولة كأس العالم، وهذه المشاركة المهمة من شأنها أن تدعم موقف اللاعب وتساهم في رفع أسهمه والأهم من ذلك أن الاتحاد المنستيري سيستفيد كثيرا من الناحية المالية، لكن بالتوازي مع ذلك فإن الفريق قدّم لاعبا آخر يشارك حاليا مع المنتخب الأولمبي في دورة موريس ريفيلو الدولية ونعني بذلك الظهير الأيسر يوسف الحرش الذي شارك أساسيا في ثلاث مقابلات من مجموع أربع مباريات وقدّم في المجمل أداء مرضيا ليثبت بذلك جدارته بأن يكون من ضمن أحد اللاعبين الشبان الواعدين الذين يفترض تألقهم في السنوات القادمة ولم لا الظهور مستقبلا مع المنتخب الوطني للأكابر.
منجم للمواهب
ومن المهم للغاية الحديث في هذا السياق عن قدرة الفريق على “تصدير” المواهب الشابة وتقديمها بشكل مثالي، فالاتحاد نجح في أخذ مكانة مميزة ضمن قائمة الأندية القادرة على إنجاب اللاعبين الواعدين، ففضلا عن الشيخاوي الذي مازال في مقتبل العمر وكذلك يوسف الحرش فقد قدّم الاتحاد سابقا لاعب الوسط لؤي الترايعي الذي تألق بشكل واضح خلال الموسم قبل الماضي مع الفريق وهو ما جلب له اهتمام بعض الفرق من خارج تونس قبل أن يختار التحول إلى نادي الوحدة الإماراتي وبالتوازي مع ذلك فقد نجح في تثبيت مكانه مع مجموعة المنتخب الأولمبي حيث يشارك حاليا مع بقية زملائه في هذه الدورة الدولية.
وبلا شك فإن الاتحاد استطاع أن يضمن الحصول على عائدات مالية محترمة نظير التفويت في الترايعي سابقا وكذلك أحمد الجفالي الذي مازالت مسيرته متعثرة بما أنه لم يحسن اختيار وجهته وعانى كثيرا من الصعوبات، أما اليوم فإن النية تتجه نحو تحقيق الاستفادة القصوى من وجود الثنائي الشيخاوي والحرش ضمن قائمتي المنتخب الأول والمنتخب الأولمبي.
ولئن يظل الشيخاوي على قائمة أبرز اللاعبين المرشحين للانتقال إلى فريق آخر خلال هذه الصائفة خاصة وأن النادي منفتح دائما على كل العروض الجدية والمغرية، فإن فرضية فتح الباب أمام يوسف الحرش الذي قدّم في المجمل أداء مقبولا خلال الموسم المنقضي تظل أيضا واردة بشدة خاصة وأن مستواه ما انفك يتحسن باستمرار، فضلا عن أن صغر سنه (20 عاما) يجعل التعاقد معه أمرا مستحبّا بالنسبة لأي فريق آخر.
الوضع المالي يحتّم التفويت في المواهب
ومن المؤكد أن الوضعية المالية الصعبة والمعقدة التي يعيش على وقعها الاتحاد المنستيري والتي تسببت في إعلان مسلم سلامة استقالته من رئاسة النادي، تجعل البحث عن الحلول المجدية والناجعة لتمويل خزينة النادي أمرا على غاية من الأهمية، وبالتالي فإن التفويت في مواهب الفريق يظل “شرا لا بد منه” حتى يستطيع الاتحاد المحافظة ولو نسبيا على توازنه المالي، ومثلما استطاع على امتداد مواسم عديدة تجاوز آثار خروج عدد هام من اللاعبين الشبان على غرار حسام تقا وهشام بكار وأحمد الجفالي ولؤي الترايعي فإن الفريق يظل قادرا بفضل “خزانه” على تقديم مواهب جديدة وواعدة في صورة التفويت في اللاعبين الدوليين ريان الشيخاوي ويوسف الحرش.
مراد البرهومي

‫شاهد أيضًا‬

مباشرة مع المنتخب الوطني في المكسيك زياد الجزيري يؤكد: تجاوزنا مخلفات الهزيمة الودية ضد بلجيكا

  أبدى زياد الجزيري المدير الرياضي للمنتخب الوطني التونسي تفاؤله الكبير بقدرة ‘…