2026-06-12

اليوم‭ ‬تختتم‭ ‬الدورة‭ ‬114‭ ‬لمؤتمر‭ ‬العمل‭ ‬الدولي ‭ ‬الرقمنة‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬يعيدان‭ ‬تشكيل‭ ‬عالم‭ ‬العمل‭ ‬

 

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬جيهان‭ ‬بن‭ ‬عزيزة

تختتم‭ ‬اليوم‭ ‬الجمعة‭ ‬فعاليات‭ ‬الدورة‭  ‬114‭  ‬لمؤتمر‭ ‬العمل‭ ‬الدولي‭  ‬بجنيف‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬انطلقت‭ ‬اشغالها‭ ‬منذ‭ ‬غرة‭ ‬الشهر‭ ‬الحالي‭ ‬في‭ ‬ظرف‭ ‬دولي‭ ‬يتسم‭ ‬بتسارع‭ ‬التحولات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتكنولوجية‭ ‬والبيئية‭ ‬وما‭ ‬تفرضه‭ ‬من‭ ‬تحديات‭ ‬متزايدة‭ ‬على‭ ‬أسواق‭ ‬العمل‭ ‬وأنظمة‭ ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية‭.‬

‭ ‬وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬الدورة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تتصدر‭ ‬فيه‭ ‬قضايا‭ ‬الرقمنة‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والعمل‭ ‬عبر‭ ‬المنصات‭ ‬والتحولات‭ ‬المناخية‭ ‬وأثرها‭ ‬على‭ ‬التشغيل‭ ‬أجندة‭ ‬النقاشات‭ ‬الدولية‭ ‬المتعلقة‭ ‬بعالم‭ ‬الشغل‭.‬وتصدّر‭ ‬جدول‭ ‬الأعمال‭ ‬ملف‭ ‬العمل‭ ‬اللائق‭ ‬في‭ ‬اقتصاد‭ ‬المنصات‭ ‬الرقمية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مواصلة‭ ‬المناقشة‭ ‬المعيارية‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬اعتماد‭ ‬أول‭ ‬إطار‭ ‬دولي‭ ‬ينظم‭ ‬أوضاع‭ ‬العاملات‭ ‬والعمال‭ ‬في‭ ‬المنصات‭ ‬الرقمية‭ ‬ويحدد‭ ‬الحقوق‭ ‬الأساسية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بهذا‭ ‬الشكل‭ ‬المتنامي‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬بما‭ ‬يشمل‭ ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وظروف‭ ‬العمل‭ ‬والصحة‭ ‬والسلامة‭ ‬المهنية‭ ‬والحقوق‭ ‬النقابية‭ ‬وآليات‭ ‬الحوار‭ ‬الاجتماعي‭.‬

كما‭ ‬تضمن‭ ‬المؤتمر‭ ‬نقاشاً‭ ‬عاماً‭ ‬حول‭ ‬تعزيز‭ ‬الأجندة‭ ‬التحويلية‭ ‬للمساواة‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬بحث‭ ‬السياسات‭ ‬الكفيلة‭ ‬بمعالجة‭ ‬أوجه‭ ‬التفاوت‭ ‬القائمة‭ ‬وتعزيز‭ ‬المشاركة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬للنساء‭ ‬وضمان‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬مواقع‭ ‬المسؤولية‭ ‬واتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬ومواصلة‭ ‬الجهود‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬أشكال‭ ‬العنف‭ ‬والتمييز‭ ‬في‭ ‬أماكن‭ ‬العمل‭.‬

ومن‭ ‬أبرز‭ ‬محطات‭ ‬الدورة‭ ‬مناقشة‭ ‬تقرير‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬لمنظمة‭ ‬العمل‭ ‬الدولية‭ ‬المعنون‭ ‬الحظة‭ ‬اختيار‭ ‬تسخير‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬العمل‭ ‬اللائقب‭ ‬والذي‭ ‬يتناول‭ ‬انعكاسات‭ ‬التحولات‭ ‬التكنولوجية‭ ‬المتسارعة‭ ‬على‭ ‬التشغيل‭ ‬والمهارات‭ ‬والتكوين‭ ‬المهني‭ ‬ومستقبل‭ ‬الوظائف‭ ‬والخيارات‭ ‬المطروحة‭ ‬أمام‭ ‬الحكومات‭ ‬والشركاء‭ ‬الاجتماعيين‭ ‬لضمان‭ ‬توظيف‭ ‬هذه‭ ‬التحولات‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬العدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والعمل‭ ‬اللائق‭.‬

وسيواصل‭ ‬المؤتمر‭ ‬كذلك‭ ‬بحث‭ ‬قضايا‭ ‬الحوار‭ ‬الاجتماعي‭ ‬الثلاثية‭ ‬باعتبارها‭ ‬من‭ ‬الأسس‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬عليها‭ ‬منظمة‭ ‬العمل‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الحاجة‭ ‬المتزايدة‭ ‬إلى‭ ‬إشراك‭ ‬الحكومات‭ ‬ومنظمات‭ ‬أصحاب‭ ‬العمل‭ ‬والمنظمات‭ ‬النقابية‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬السياسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬ومواكبة‭ ‬التحولات‭ ‬الجارية‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬العمل‭.‬

كما‭ ‬ستواصل‭ ‬لجنة‭ ‬تطبيق‭ ‬المعايير‭ ‬أعمالها‭ ‬باعتبارها‭ ‬إحدى‭ ‬أهم‭ ‬آليات‭ ‬الرقابة‭ ‬في‭ ‬منظمة‭ ‬العمل‭ ‬الدولية‭ ‬وأكثرها‭ ‬تأثيراً‭ ‬وستنظر‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الدورة‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الحالات‭ ‬المعروضة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬نظام‭ ‬الرقابة‭ ‬على‭ ‬تطبيق‭ ‬اتفاقيات‭ ‬العمل‭ ‬الدولية‭ ‬استناداً‭ ‬إلى‭ ‬ملاحظات‭ ‬لجنة‭ ‬الخبراء‭ ‬المعنية‭ ‬بتطبيق‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬والتوصيات‭. ‬

وتُعد‭ ‬هذه‭ ‬اللجنة‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬محطات‭ ‬مؤتمر‭ ‬العمل‭ ‬الدولي‭ ‬لما‭ ‬تمثله‭ ‬من‭ ‬فضاء‭ ‬للحوار‭ ‬والمساءلة‭ ‬بين‭ ‬الحكومات‭ ‬ومنظمات‭ ‬العمال‭ ‬وأصحاب‭ ‬العمل‭ ‬حول‭ ‬مدى‭ ‬احترام‭ ‬الالتزامات‭ ‬الدولية‭ ‬الناشئة‭ ‬عن‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬المصادق‭ ‬عليها‭ ‬كما‭ ‬توفر‭ ‬أعمالها‭ ‬مؤشراً‭ ‬مهماً‭ ‬على‭ ‬واقع‭ ‬الحقوق‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬عبر‭ ‬مختلف‭ ‬مناطق‭ ‬العالم‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالحريات‭ ‬النقابية‭ ‬والحق‭ ‬في‭ ‬التنظيم‭ ‬والمفاوضة‭ ‬الجماعية‭ ‬والمساواة‭ ‬وعدم‭ ‬التمييز‭ ‬في‭ ‬الاستخدام‭ ‬والمهنة‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬الجبري‭ ‬وعمل‭ ‬الأطفال‭ ‬وتكتسي‭ ‬الاستنتاجات‭ ‬التي‭ ‬تصدر‭ ‬عنها‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬باعتبارها‭ ‬مرجعاً‭ ‬معتمداً‭ ‬في‭ ‬متابعة‭ ‬تنفيذ‭ ‬معايير‭ ‬العمل‭ ‬الدولية‭ ‬وتعزيز‭ ‬الامتثال‭ ‬لها‭.‬

وعلى‭ ‬المستوى‭ ‬التنظيمي‭ ‬واللوجستي‭ ‬تتميز‭ ‬دورة‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬بتوزيع‭ ‬أشغالها‭ ‬بين‭ ‬ثلاثة‭ ‬فضاءات‭ ‬رئيسية‭ ‬بجنيف‭ ‬هي‭ ‬مقر‭ ‬منظمة‭ ‬العمل‭ ‬الدولية‭ ‬وقصر‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والمركز‭ ‬الدولي‭ ‬للمؤتمرات‭ ‬بجنيف‭ ‬وذلك‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬عدة‭ ‬أشغال‭ ‬وللعدد‭ ‬الكبير‭ ‬للوفود‭ ‬والمشاركين‭ ‬واللجان‭ ‬الفنية‭. ‬

وتؤكد‭ ‬القضايا‭ ‬المطروحة‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الدورة‭ ‬أن‭ ‬عالم‭ ‬العمل‭ ‬يعيش‭ ‬مرحلة‭ ‬إعادة‭ ‬تشكل‭ ‬عميقة‭ ‬بفعل‭ ‬التحولات‭ ‬الرقمية‭ ‬والديمغرافية‭ ‬والبيئية‭ ‬المتسارعة‭ ‬بما‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬مؤتمر‭ ‬العمل‭ ‬الدولي‭ ‬فضاءً‭ ‬مركزياً‭ ‬لصياغة‭ ‬التوجهات‭ ‬والمعايير‭ ‬الدولية‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬مواكبة‭ ‬هذه‭ ‬التحولات‭ ‬وضمان‭ ‬أن‭ ‬تظل‭ ‬العدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والعمل‭ ‬اللائق‭ ‬في‭ ‬صلب‭ ‬السياسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتنموية‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العالمي‭.‬

ويشهد‭ ‬المؤتمر‭ ‬مشاركة‭ ‬عربية‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الدول‭ ‬حيث‭ ‬يشارك‭ ‬وفد‭ ‬ثلاثي‭ ‬تونسي‭ ‬يترأسه‭  ‬وزير‭ ‬الشؤون‭  ‬الاجتماعية‭ ‬وتتزامن‭ ‬مشاركة‭ ‬تونس‭ ‬مع‭ ‬الذكرى‭ ‬السبعين‭ ‬لانضمامها‭ ‬إلى‭ ‬منظمة‭ ‬العمل‭ ‬الدولية‭ ‬بتاريخ‭ ‬12‭ ‬جوان‭ ‬1956‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

امتحان‭ ‬الباكالوريا‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬قبل‭ ‬الأخير اختبارات‭ ‬في‭ ‬المتناول‭ ‬وتفاؤل‭ ‬بالنجاح‭ ‬

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬جيهان‭ ‬بن‭ ‬عزيزة بعد‭ ‬مرور‭ ‬خمسة‭ ‬ايام‭ ‬على‭ ‬امتحان‭ ‬الباكالوري…