مختار العجيمي مديرا لأيام قرطاج السينمائية 2026 خبرة نصف قرن في خدمة الصورة والذاكرة
الصحافة اليوم :ريـم قـيدوز
في خطوة تعكس الرهان على الخبرة والتجربة الطويلة أعلنت وزارة الشؤون الثقافية عن تعيين المخرج والمنتج السينمائي مختار العجيمي مديرا للدورة السابعة والثلاثين من أيام قرطاج السينمائية التي ستلتئم من 12 إلى 19 ديسمبر 2026 ليخلف بذلك طارق بن شعبان على رأس واحدة من أعرق التظاهرات السينمائية في إفريقيا والعالم العربي.
ويأتي هذا التعيين في سياق يتسم بتحديات متزايدة تواجه الصناعة السينمائية سواء على مستوى الإنتاج أو التوزيع أو مواكبة التحولات الرقمية ما يجعل من قيادة المهرجان مسؤولية تتطلب رؤية ثقافية وفنية قادرة على الحفاظ على هوية أيام قرطاج السينمائية وتجديد إشعاعها في الآن ذاته.
مسيرة بدأت من شغف الهواية
ينتمي مختار العجيمي إلى جيل من السينمائيين الذين تشكل وعيهم الفني داخل حركة نوادي السينما والاتحاد التونسي لصانعي الأفلام الهواة، وقد أخرج سنة 1975أول فيلم قصير بعنوان “La Voyante” وهو في السادسة عشرة من عمره في تجربة مبكرة كشفت عن شغف استثنائي بالصورة واللغة السينمائية.
ومنذ ذلك التاريخ، واصل مختار العجيمي بناء مسيرة فنية امتدت على أكثر من خمسة عقود تنقل خلالها بين الفيلم الروائي والوثائقي، وأخرج أعمالا قصيرة ومتوسطة الطول في فترة كانت فيها السينما التونسية تعيش مخاض البحث عن هوية بصرية وسردية خاصة بها.
بين الإخراج والعمل الثقافي
لم يقتصر حضور مختار العجيمي على الكاميرا والإخراج فقط، بل انخرط أيضا في العمل الثقافي وتنظيم الفعاليات السينمائية إيمانا منه بدور المهرجانات في اكتشاف المواهب وخلق فضاءات للحوار بين المبدعين والجمهور. وفي هذا الإطار أسس مهرجان ياسمين الحمامات الدولي للسينما الذي تحول إلى موعد سنوي يستقطب سينمائيين من تونس وخارجها وساهم في دعم الإنتاجات الشابة وتشجيع التبادل الثقافي والفني.
وقد عرف عنه اهتمامه بالسينما باعتبارها وسيلة للتعبير عن قضايا المجتمع وحفظ الذاكرة الجماعية، وهو ما انعكس في عدد من أعماله الوثائقية التي تناولت شخصيات وأحداث ومحطات من التاريخ الثقافي التونسي.
أيام قرطاج السينمائية.. تاريخ من الالتزام
منذ تأسيسها سنة 1966، نجحت أيام قرطاج السينمائية في ترسيخ مكانتها كمنصة رئيسية للسينما العربية والإفريقية، وكمجال للتعريف بأصوات سينمائية جديدة خارج الدوائر التجارية التقليدية.
وخلال العقود الماضية احتضنت التظاهرة أعمالا لمخرجين أصبحوا لاحقا من أبرز الأسماء في المشهد السينمائي العالمي، كما لعبت دورا محوريا في الدفاع عن سينما المؤلف وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب.
وينتظر أن تحمل الدورة 37 رؤية جديدة تستند إلى تجربة مختار العجيمي الطويلة ومعرفته العميقة بتاريخ المهرجان وتطورات المشهد السينمائي العربي والإفريقي.
طبرقة تستعيد نبض الجاز بعد ست سنوات من الغياب دورة استثنائية تجمع أساطير الموسيقى العالمية ورواد التجارب التونسية
الصحافة اليوم : ريـم قـيدوز تستعيد مدينة طبرقة أحد أبرز مواعيدها الثق…
