2026-06-14

هل لها تأثيرات متوقعة على تونس؟ رفع نسبة الفائدة الرئيسية من طرف البنك المركزي الأوروبي

الصحافة اليوم : نجاة الحباشي
قرر البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس 11 جوان الجاري رفع سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام وذلك بزيادة 25 نقطة أساس، ليرتفع سعر الفائدة من 2% إلى 2.25% لمواجهة موجة تضخم متجددة بفعل الحرب مع إيران والتوترات الجيوسياسية الجارية في الشرق الاوسط. وبهذا القرار أصبح البنك المركزي الأوروبي أول بنك مركزي رئيسي يتخذ خطوة رفع أسعار الفائدة منذ عام 2023 لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن تداعيات الحرب وارتفاع تكاليف الطاقة والسلع.
وقالت كريستين لاغارد محافظة البنك المركزي الأوروبي انه تم رفع أسعار الفائدة بـ25 نقطة أساس رسمياً، مبررة هذا القرار بعودة التضخم بسبب حرب إيران.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه الاقتصادات الأوروبية تحديات متزايدة، مع استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد والأسواق العالمية.
ويرى صناع القرار في البنك المركزي الأوروبي أن تشديد السياسة النقدية يهدف إلى احتواء التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار، وسط مخاوف من استمرار الضغوط الاقتصادية خلال الفترة المقبلة ويأتي هذا الترفيع في نسبة الفائدة في ظل توقعات بانخفاض النمو الاقتصادي العالمي.
وترى عديد القراءات ان تونس لن تكون بمنأى عن تداعيات هذا القرار الذي اتخذه البنك المركزي الأوروبي بالنظر الى الارتباط الوثيق بين تونس والفضاء الأوروبي الذي يمثل الشريك الاول لتونس.هذا اضافة الى ان البنك المركزي التونسي من المتوقع ان يتخذ القرار ذاته لمكافحة التضخم بآليات نقدية بدوره.
وفي هذا الصدد قال استاذ الاقتصاد رضا الشكندالي في تصريح إعلامي ان قرار رفع نسبة الفائدة الذي اتخذه البنك المركزي الأوروبي تم اعتماده بسبب تخوفات ناتجة عن عودة ارتفاع التضخم في منطقة اليورو الذي بلغ 3,2% في شهر ماي المنقضي وهو أعلى مستوى له منذ 3 سنوات،خاصة وان الاقتصاد الأوروبي يعاني اصلا من ضعف النمو وتشير بعض المؤشرات الى انكماش الاقتصاد منذ بداية 2026، وهو ما اثار مخاوف لدى شق من صناع القرار وانصار رفع نسبة الفائدة من الدخول في ركود تصخمي وفق الشكندالي بما يعني ارتفاع التضخم وركود النمو في الوقت نفسه.
ولفت استاذ الاقتصاد بما ان الاتحاد الأوروبي هو الشريك الاساسي لتونس وله ارتباط وثيق به فانه من المنتظر ان يكون لقرار رفع نسبة الفائدة انعكاسات على تونس من بينها زيادة كلفة اضافية على التمويل الخارجي وعلى تسديد الدين العمومي.
كما ان تراجع النمو بالفضاء الأوروبي سيؤثر بدوره سلبا على الطلب على الصادرات التونسية علاوة على ان الرفع في نسبة الفائدة يمكن ان يؤثر ايضا على تحويلات التونسيين بالخارج وعلى القطاع السياحي ، حيث أن هذا الارتفاع سيقلص من القدرة الشرائية وعلى الإنفاق السياحي وتحويلات المقيمين التونسيين بالخارج الى تونس.
واعتبر انه حان الوقت للقيام بسياسة نقدية خاصة بالوضع في تونس وبالواقع التونسي عبر تغيير القانون الأساسي للبنك المركزي.
وفي ما اذا بامكان البنك المركزي التونسي بدوره اتخاذ قرار بالرفع في نسبة الفائدة على غرار بنوك مركزية اخرى في العالم اوضح الشكندالي ان البنك المركزي التونسي اوضح في آخر بيان له ان التخوفات التضخمية جعلته يتمسك بالابقاء على نسبة الفائدة مستقرة لكنه يوحي باستعداده لاتخاذ قرار الرفع في نسبة الفائدة.

‫شاهد أيضًا‬

أهم‭ ‬مؤشرات‭ ‬تعافي‭ ‬السياحة‭ ‬التونسية عودة‭ ‬رحلات‭ ‬البواخر‭ ‬السياحية‭ ‬العالمية‭ ‬إلى‭ ‬الموانئ‭ ‬التونسية‭ ‬وتضاعف‭ ‬عدد‭ ‬الوافدين

‭ ‬الصحافة‭ ‬اليوم‭ : ‬نجاة‭ ‬الحباشي‭ ‬ لا‭ ‬تمثل‭ ‬عودة‭ ‬استقبال‭ ‬رحلات‭ ‬البواخر‭ ‬ال…